السودان الان

إسحق فضل الله : الذين صنعوا الشبكة لاصطياد وتدمير السودان، أول ما جعلوه سلاحاً هو التجفيف ثم انطلاق المطالب

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

 

على الهاتف..
وعلى الهاتف دهشته كانت واضحة وهو يقول : سينما…؟
ونقول أنت تحدث الناس بلغتهم.. والسينما الآن وعلى الإنترنت هي لغة الناس..
قال في صبر: سينما.. نعم
ونقول :
في فيلم شهير ( جسر بعيد جداً) المرأة تخرج من بيتها وتقف على طرف الشارع تطلب عربة تاكسي

قال:
وماذا في ذلك..؟
ونقول: وذلك.. أن واحدة من أعنف معارك الحرب العالمية كانت تدور حولها في المدينة وهي تنتظر عربة تاكسي
قال: أظن أنني أفهم دون سينما
ونقول: تقرير اسمه ( بعيداً عن الإنسانية ) وعن السياسة الأمريكية اليوم يصدره أشهر مركز دراسات. . ويكتبه عشرون منهم .. انتوني ليك .. وكريستيان تود ..
قال : وفيه..؟
ونقول : التقرير عام ٢٠٠٦.. عن العالم الإسلامي فيه كل ما حدث عام ٢٠١١ وحتى اليوم.. الربيع العربي أو الحريق العربي ..
قال : وحتى اليوم ..؟
ونقول : الأسبوع هذا الدول التي نجت من الحريق العربي.. يعيدونها للحريق… فالجزائر والمغرب والأردن والسودان .. كلها الآن فيها ما فيها.. يكملون بها ما يحدث في سوريا..
قال : خائف أنت ..؟
ونقول: على أهلي وديني .
قال : على أهلك ..؟
ونقول : نعم ..لأن اللاجئين الذين غرق نصفهم .. لما وصل النصف الآخر إلى العالم.. وجد أمامه الأسلاك.. وبنادق الحرس.. وطوب المواطنين ضدهم
قال : هناك من حمل اللافتات يرحب بهم
ونقول : اللافتات هذه تصبح خبراً.. لأنها شذوذ .. فالشيء الغريب وليس المعتاد.. هو ما يصبح خبراً
قال: ودينك..؟
ونقول: نحدثك الآن من محطة تلفزيونية تعرض قصة ديانا الأميرة البريطانية التي تقتلها مخابراتهم حتى لا تتزوج مسلماً هو دودي الفايد ..
قال : حادثة .. لكن الدين ليس هو ما يقود
ونقول: تفكر بأسلوب المرأة التي تنتظر التاكسي وتنسى أن أمريكا دستورها يمنع أن يكون الرئيس من البروتستنت.
قال : هذا لا يعني شيئاً .. فهم يحكمون دينهم فيهم ..
ونقول : ويحكمون دينهم فينا نحن .. شعبياً ورسمياً.. وفي الأحداث.. أن ممرضة ألمانية تحقن 400 طفل ليبي بجرثومة الأيدز .. وحكومتها تسارع لإنقاذها من المحاكمة.. وفي المطار يستقبلها الشعب استقبال الأبطال.. وفي التقارير أن فرنسا كانت تستطيع منع مذبحة رواندا ضد المسلمين.. وأن جنودها الفرنسيين كانوا يجلسون على دباباتهم ينظرون إلى ذبح المسلمين

قال : هذا يذكرني بمذبحة المسلمين بالهند لما كان وفد العلماء المسلمين.. يهبطون هناك وكان المسلمون مطاردين يركضون إليهم يظنون النجاة لكنهم يذبحونهم أمام العلماء
قال: لا يبالون بكشف ما يفعلونه بنا ..
ونقول.. يكشفون ما يفعلونه بنا لتأكيد عجزنا .. فلا شيء مدمر مثل أن أعرض عجزك أمامك..
سكت طويلاً ثم قال :
ومن الوضوح.. وضوح صناعة العجز نذكر قولك فعلاً ..عن بعض خلاوى أهل السودان .. وأنهم يقولون.. إن ( الدين بالعجين ) وإن الجوع يطرد الدين .. وأنت تربط هذا بالحرب الدينية وحرب الفقر الآن .. حتى لا يكون هناك دين .. ولا عجين …
ونقول : التطوير الذي يحدث الآن هو أن الحرب كانت تقتل الحكومات.. حكومة تسقط وحكومة تقعد.. والمجتمع سالم آمن
الآن الأمر هو تدمير للشعوب يصل مرحلة القوارب واللجوء
قال :
المحطات تنقل هذا عن سوريا واليمن منذ سنوات
ونقول :
ما لا تتقله المحطات هو .. مشهدك أنت في الليل في بلد غريب .. طريداً جائعاً .. لا تعرف في أي حفرة أو زقاق.. يترنح أبناؤك الآن يمدون أيديهم ( يشحدون الطعام ) هذا إن وجدوا من يشحدونه.. ولا في أي حفرة تتكوم بناتك الآن مثل الجوالات تحت المطر..
قال..: لكن لابد من حل ..

ونقول :
في محاضرة بجامعة عطبرة .. أحد المستمعين يصعد إلى المنصة ويشتم الدولة وأهلها لأنها لم تفعل ولم تفعل..
وحين يمشي ليهبط نطلب منه أن يعود إلى المنصة .. ونقول:
شكراً… فأنت مخلص.. وكل ما تطلبه عادل.. وضروري.. والرخاء على رأسه.. لكن نحن الآن نجعلك رئيساً. .. لك مطلق الأمر.. فحدثنا ليس عماذا تريد تحقيقه من رخاء بل حدثنا عن ( كيف) تستطيع صناعة الرخاء هذا .. زمن هو الذي يعطيك.. ومقابل ماذا ..
والرجل يعجز..

ونقول: الذين صنعوا الشبكة لاصطياد وتدمير السودان.. تحسبوا لكل هذا.. وأول ما جعلوه سلاحاً ضد هذا هو .. التجفيف .. ثم انطلاق المطالب
مطالب وإلا…. خراب
دون أن يسأل أحد نفسه عن كيف
ودون أن يسأل أحد نفسه إذا انطلق الخراب
والخراب ينطلق… ثم لا أحد يسأل نفسه.. لماذا جهة عنصرية واحدة التي تقود
وعن المحطات.. يبقى أنه لما كانت محطة عربية .. تنقل مظاهرة على الهواء وتقول إنه نقل مباشر.. كان أحد قادة المظاهرة في النقل المباشر.. يجلس بجانبنا في المكتب وهو ينظر إلى المظاهرة
وحين نسأله .. أليس هذا أنت..؟
قال نعم
والآخر الذي يرتدي القميص المخطط هو فلان الذي هو الآن في قطر…
والإحصاء ممل..
ولعله ممل أيضاً أن نعيد قولنا.. إن الحرب الآن تبدأ بإغلاق عقلك حتى لا تصدق أن الحرب دينية
والموضة الآن هي نشر الإلحاد..
ونحدث..

إسحق فضل الله
الانتباهة

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة

أضف تعليقـك