السودان الان

العودة الطوعية في دارفور.. معاناة تحكيها أم راكوبة

النيلين
مصدر الخبر / النيلين

حياة بلا (ماء، مدارس، تعليم، وصحة)مقرونة ببعض التهديدات الأمنية من مسلحين يدعون بأن كل شيء بيدهم ولن يستطيع كائن من كان الوصول إليهم .. تلك أبرز معاناة العائدين طواعية إلى منطقتهم الأصلية في أم راكوبة بمحلية قريضة بولاية جنوب دارفور بعد (14)عاماً من النزوح والتشرد في أعقاب فتنة دارفور في العام 2003م. (السوداني) زارت المنطقة ورصدت عودة أكثر من (6) آلاف نازح من المعسكرات حول نيالا إلى قرية( أم راكوبة) للعيش بعيداً عن حياة المعسكرات رغم صعوبة الحياة في ظل عدم توفر الخدمات الأساسية.

ماذا قال العائدون؟
طالب العائدون طواعية إلى قرية أم راكوبة بمحلية قريضة من معسكر عطاش والسلام للنازحين حول مدينة نيالا بتوفير خدمات المياه والصحة والتعليم، وقال ممثل العائدين الشيخ آدم إسماعيل في لقاء حاشد بمنطقة أم راكوبة التي تبعد (53) كلم، أنهم عادوا طواعية من معسكر عطاش والسلام أكثر من(6) آلاف نسمة بدون مساعدة من أية جهة في شهر فبراير من العام ٢٠١٨م وتمكنوا من الزراعة وأنهم عادوا طواعية بلا رجعة، مؤكداً أن همهم الأساسي (المياه ،الأمن ،الصحة والتعليم ).
وشكا آدم إسماعيل من وجود مهددات تواجههم في المنطقة منها عدم وجود مياه الشرب التي يكلف جلبها أكثر من (5) ساعات يومياً من أم راكوبة لجلب المياه إلى جانب وجود مضايقات من أشخاص استغلوا أراضيهم فترة غيابهم وتحويلها إلى مشاريع زراعية، مطالباً سلطات المحلية والولاية بتمشيط المنطقة من ظواهر حمل السلاح والمواتر وتابع :(أي شخص لديه مشروع في زراعتنا فليبحث عن مكان آخر).
خربشات أمنية
ملك قريضة آدم يعقوب الملك أقر بوجود “خربشات” أمنية هنا وهناك قاطعاً بإمكانية السيطرة عليها وضبطها في ظل وجود الأجهزة الأمنية، لافتاً إلى أن العائدين إلى أم راكوبة طواعية وبشكل تلقائي يربوا عددهم على حوالي (10)آلاف عائد يحتاجون إلى مصدر مياه وأضاف:(أنشأنا خزان مياه كحل إسعافي لمشكلة المياه في أم راكوبة لأن توفير المياه والأمن يشجع الآخرين على العودة). لافتاً إلى أن العودة هي السكن الآمن ومكان الاستقرار والسكن الشرعي بعيداً عن المعسكرات التي توجد بها تقاطعات وأجندة أخرى وثقافات وتقاليد غير موروثة في مجتمعنا وتقاليدنا المستمدة من الدين وأعراف وتقاليد دارفور السمحة.
الإنتاج والإنتاجية
التاجر إبراهيم زكريا إبراهيم من منطقة أم راكوبة أشار إلى أنهم عادوا منذ شهر فبراير الماضي وتمكنوا من الزراعة والآن هم منتجون ويدفعون الزكاة والرسوم لمحلية قريضة، مشيراً إلى أن المنطقة يصلها يومياً ما بين (50) إلى (60) قنطار فول سعر القنطار بـ(550) جنيهاً من تجار يأتون خصيصاً لشراء المحاصيل فيما يؤخذ منهم (80) جنيهاً زكاة قنطار الفول، بينما هناك (40) جنيهاً رسوم محلية تأخذها محلية قريضة من أي قنطار فول. منوهاً إلى أنهم في حاجة ماسة لنقطة شرطة ومدارس أساس وثانوي ومركز صحي. مشدداً على ضرورة توفير مسجد لصلاة الجمعة لأكثر من (6)آلاف نسمة إلى جانب توفير مركز شرطة ومركز صحي، كاشفاً عن وجود تهديدات من مسلحين فرضوا نصف جوال فول من كل فدان يدفع لهم نظير حراستهم للمزارع حتى وصلت إلى مرحلة الإنتاج وتابع (في السابق هددنا المسلحون وقبلنا دفع (50)جنيهاً من كل فدان من بداية الزراعة وحتى الآن، واستدرك: لكنهم فجأة طالبوا بدفع نصف جوال فول عن كل فدان وهذا ما رفضه الأهالي وتابع: (نطالب بتدخل الحكومة لحل مشكلتنا مع المسلحين الذين يفرضون أتاوات باهظة على المزارعين، لافتاً إلى أنهم بإمكاناتهم المتواضعة أسسوا مقابر وميدان كرة وأضاف: المطلوب من الحكومة تخطيط المنطقة وعمل سوق.
مطالب نسوية
فيما أشارت “شيخة الشيخات” بمعسكر السلام للنازحين رقية آدم أبكر التي عادت إلى منطقتها أم راكوبة إلى أنهن كنساء في أمس الحاجة إلى الدايات والمياه، مشددة على ضرورة الاهتمام بالمرأة العائدة وتهيئة البيئة لها لتربية أبنائها وتعليمهم أحسن تعليم وتابعت(دايرين نعيش زي الناس وكفانا حرب وجوك جوك وكتلوك وخطفوك) .
الاستقلال الحقيقي
وأعلن معتمد محلية قريضة السني محمد أحمد إمام في لقاء جماهيري بمنطقة أم راكوبة في إطار البناء التنظيمي لحزب المؤتمر الوطني تبنيه تشييد مشروع خزان المياه الإسعافي كاملاً إلى جانب تصديق محطة دونكي للمنطقة من صندوق إعمار دارفور تم دفع مبلغها.
ودعا المعتمد العائدين للتحلي بالصبر على العودة ومطالبها وتوحيد الصف والكلمة إلى جانب المحافظة على الأمن ونبذ المتفلتين، وتابع (نطلب إعانتكم لنا لحل قضايا المنطقة والحدب على مصلحة المحلية ما تدسوا المتفلت والزول الما سواي). مطالباً العائدين بالاستمرار في الإنتاج، مؤكداً أن الحل لمشكلة السودان بالإنتاج وأن الأزمة المالية الحالية لم يصمد أمامها إلا المنتجون، مشيراً إلى أن المحلية شهدت أمناً واستقراراً غير مسبوق في هذا الموسم بجهود الأجهزة الأمنية.
وعود جديدة
وأعرب ممثل نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بالولاية صلاح محمد أحمد مجوك عن سعادته بعودة أهل أم راكوبة، واعداً برفع كل مطالب العائدين إلى قيادة الحزب بالولاية، منوهاً إلى أن زيارتهم في إطار البناء المؤسسي التنظيمي لقواعد الحزب الذي انتظم كل ولايات السودان لمؤتمرات شعب الأساس وتكوين ثلاث شعب أساس بالمنطقة، مطالباً بتقديم القوي الأمين الذي يخدم المجتمع ويسعى لتوحيد الصف بممارسة الشورى الحقيقية بعيداً عن أي إملاءات وأضاف: الآن نرتب لانتخابات 2020 والفوز بكل الدوائر مما يحتم علينا البناء الحقيقي الجيد وتوحيد الصف.

صحيفة السوداني.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع النيلين

عن مصدر الخبر

النيلين

النيلين

أضف تعليقـك

تعليق

  • كان الاجدر توفير المعينات الاساسية للنازحين من ماء وصحة وتعليم وامن ومسجد ولاسف اشياء بسيطة مقدور عليها اذا حقيقية وكان الوالى فى الموقع للقيام بواجباته ومن السيارات الدفع الربعى لحلة مشكلة ام راكوبه والسؤال واين المركز وسياساته ومتابعة حكومة الوالى فى دارفور وناس تعبانه ومرهقه ونازحين وده درس واحد من كثير المناطق فى السودان فى الوسط والغرب والشرق عاوزه نفس الخدمات وكنت اتمنى بان تكون هناك خريطة مسحية مركزية لمعرفة المناطق فى الريبف العاوزه خدمات ومن المركز متابعتها ومع حكومة الولاية وهل يحصل ولانهم تاركين الحبل على القارب بدون رقابه وعشان كده صوت الغلابه واصحاب الحق الضائع يسخرون من حكومة الانقاذ لانها لم تنزل الى القاعده وتشارك المواطن همومه وطموحاته المتواضعه مثل قرية ام راموبه وفى السودان كثير من القرى فى النيل الابيض وكردفان ودرافور عاوزه حاجات بيسطة وغير ترفيه وهل نسمع بان حكومة الانقاذ الحالية وبرنامج انتخاباتها النزول الى القرى بلجان متحركة والتماس ومعرفة مشاكل الريف الاساسية وحقوق مشروعه ولكن لا صوت لهم لان من يمثلهم نايم والله المستعان وبالتالى لا بد من التغير وهذا هو المقصود وهل يحلم اهل القرى ةالبوادى لمن يسمع صوتهم . والحق يقال الان ؟ وعمل مسوح وخريطة اجتماعيه توضح الخدمات المطلوبه فى الريف والقرى والبوادى وتكون خلية عمل لاصلاح المنشود وكفانا مركزية سياسية وهناك من يلهث من اجل الماء والصحة والتعليم والمسجد ؟