السودان الان

مفوض حقوق الإنسان والخبير في فض النزاعات د.عبد الناصر سلم لـ(الإنتباهة)

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

شارك بالواتساب

حوار :صلاح مختار
خلال الانتخابات الماضية شارك  المركز الافريقي لحقوق الإنسان  في السويد كجهة مستقلة وحيدة من دول الاتحاد الاوروبي في مراقبة تلك الانتخابات، وكان لافتاً  الهجوم على المركز وعلى مديره الذي ينتمي الى السودان بعد انتهاء الانتخابات، جوهر الهجوم والتشكيك كان في إطار تقرير المركز حول الانتخابات. ولكن بعد هذه السنوات بدأ المركز في مراقبته للاتصالات التي تجريها الحكومة من اجل سلام المنطقتين ودارفور وكان حضورا في المانيا واثيوبيا وعدد من الدول الاوروبية، وللمركز ترتيبات جارية لعقد اجتماعات مع أطراف النزاع السوداني.. (الإنتباهة) وقفت على حقيقة مايثار حول المركز ودوره في سلام السودان وجلست الى مديره د. عبد الناصر سلم فماذا قال:
> هنالك اتهام د.سلم بأنك  صنيعة خارجية ؟
< بالتأكيد هذا حديث غير صحيح ومجافٍ للوقائع والحقائق، وصحيح لي زيارات كثيرة لدول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية ،ولكن تلك الزيارات لم تتعد الزيارات الاكاديمية، والرسالة التي جئت بها للسودان أننا نعمل من أجل خدمة المواطن السوداني بقدر ما أوتينا من قوة. الاتصال والتواصل في مجالات حقوق الإنسان، وليس لنا اي أجندات أو مآرب أخرى.
> ولكن لماذا الاتهام الكبير؟
< والله هي محاولة لتشويه الصورة، وقتل وتدمير للشخصية التي نعمل من أجلها طوال الفترة الماضية لجهة خدمة المواطن السوداني دون فرز، وحقيقة انني صدمت من الهجمة الشرسة التي شهدتها بنفسي خلال الفترة الماضية ضد السودان، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وكل ما استطيع قوله ان (الهجوم) جاء دون وجود (دليل) وهذا يعيب المهاجم وليس (المهجوم عليه) اذا صح التعبير.  وليس لنا خلاف مع اي من الأحزاب ،الجميع لدينا سواسية من (يسبنا) في السر او في العلن ونتقبل كل الآراء، وندعو الذين هاجمونا للنقاش والمكاشفة.
>  إلى ماذا تعزو الدوافع وراء هذا الهجوم؟
< أحسب انها دوافع (شخصية) من بعض الموجودين في داخل السودان وأعرفهم بأسمائهم، لكن في اعتقادي القضية تدخل في جدال عقيم لن يوصلنا الى نتيجة صحيحة، وأوكد من هذا المنبر أن رسالتنا هي خدمة الإنسان السوداني.
> الحديث عن المنظمات يقود إلى الحديث عن مصادر التمويل من أين تتلقون الدعم؟
< العاملون في المنظمات بعضهم لديهم مصادر للدعم، وتتخلل ذلك (مصالح) لا ننكرها لكن البعض يعتبر العمل رسالة يؤديها بوجهها الحقيقي ولا تهمه بعد ذلك الاتهامات، وحول الاتهام الموجه لي شخصياً أقول انه عار من الصحة تماما، لاننا لا نمتلك شيئاً في الخرطوم وماذكر من أرقام ومن يرى غير ذلك عليه مراجعة حساباتنا في البنوك السودانية.
> المنظمات بصورة عامة هناك حديث عن نزوعها لتسييس أعمالها؟
< المنظمات معروفة على مستوى السودان، وهنالك منظمات تعمل في الصعيد الانساني وهي مجردة من اي انتماءات سياسية، وهنالك منظمات تجد دعماً من (لوبيات محددة) تمارس ضغطا سياسيا تحت غطاء العمل الانساني .. وفي دارفور < تحديداً<  بداية الأزمة هنالك منظمات سعت الى تأجيج الازمة بصورة كبيرة، واقول لك تلك المنظمات مدعومة من دول كبرى ولديها القدرة على العمل أثناء الازمة ،وبعض المنظمات لا تعمل إلا في وجود أزمات لأجل الحصول على (دعم وتمويل) وبالتالي تسعى ان تبقي على (الأزمة) كما هي، بل تسعى لتأجيجها أكثر.
> دعمتم موقف الحكومة من قبل، بعدم دخول منظمات أجنبية إلى جنوب كردفان.. ما قولك؟
< هذا صحيح، لأننا على قناعة اذا دخلت هذه المنظمات الى جنوب كردفان والنيل الأزرق كنا نشهد اليوم جنوباً آخر ومشكلات أخرى أكبر مما موجود الآن.
> شاركتم في مراقبة الانتخابات الماضية؟
< يعد المركز الافريقي لحقوق الانسان المركز الاوروبي الوحيد الذي شارك في مراقبة الانتخابات، وأزيد أنه في الانتخابات المقبلة ستكون لنا بعثة كبيرة جدا ونرتب لذلك قبل عام وسوف تشرف على مراقبة الانتخابات في كل بقاع السودان.  
> هناك اتهامات لكم بالانحياز وعدم الشفافية؟
< الانتخابات الماضية صحيح لازمتها بعض الأخطاء وكان ممكن ان يتم تداركها، ونسعى الى ذلك في الانتخابات المقبلة ، ومعروف أن قضية الرقم الوطني ونقل الصناديق من أماكن الاقتراع كانت هي (نقطة الخلاف) ما بين الحكومة والمعارضة، والمعارضة تنادي بان تفرز الصناديق في نفس المكان ، وهذا شيء (معقول جدا) .. واذا لم يستطيعوا عليهم تمكين مراقبين للأحزاب يقومون بعملهم في نفس مكان صناديق الاقتراع لأجل الوصول لنتيجة مقبولة من جميع الأطراف ويجد الجميع حقهم في الاقتراع .
> بعض الأصوات بدأت تتخوف من (تزوير) الانتخابات القادمة؟
< نحن شهدنا الانتخابات الماضية وراقبناها خطوة بخطوة، كانت لنا ملاحظات (واضحة) في حينها ولكن لم نجد (تزوير) .. فقط وجدنا اسماء سقطت من قوائم المنتخبين، ووجدنا بعض الأخطاء العادية وقدمنا تقريراً بذلك في دول الاتحاد الاوروبي وقلنا إننا لم نشهد (تزوير) سوى انتخابات عانت من بعض المشكلات.
> الحكومة قدمت ضمانات للمعارضة لقطع الطريق أمام التزوير؟
<  )شوف) على مستوى العالم والمركز الافريقي راقبنا أكثر من (6) انتخابات بقارتي آسيا وأفريقيا ونحن نعلم أن أساس اي تزوير مبني على قضية (الصناديق لم يتم فرزها في مكان الاقتراع) وفي اعتقادي أن الحكومة قدمت ضمانات للمعارضة لمنع التشكيك في نزاهة الانتخابات.
> ولكن هنالك خلافاً بدا واضحا فيما يتعلق بمدة التصويت، الحكومة تقول (ثلاثة أيام) والمعارضة تصر على (يومين)؟
< هذا لدينا فيه ملاحظة (واضحة) معروف أن بعض ولايات السودان لا يمكن ان يجرى فيها الاقتراع في يوم واحد بالتالي القضية قضية (ترتيب لوجستي) في كيف تصل الصناديق في يوم واحد لان الإصرار على اليوم الواحد كان يجب الترتيب له منذ وقت طويل.
> بعض الأحزاب ترى أنها غير مستعدة للانتخابات مقارنة بالحزب الحاكم؟
< في موضوع الانتخابات أرى لدينا رسالة واحدة نقول فيها على الناس المشاركة فيها ان تعبر عن رأيها لان 2020 ليست انتخابات عادية في السودان، وانما انتخابات مفصلية قد تؤدي الى استقرار السودان بصورة كاملة.
> الآن هنالك مسارات للسلام في السودان كيف ترى مساهمتكم فيها؟
< لدينا تواصل مع كافة القوى السياسية عند احتياجهم لأي دعم في سبيل الوصول الى سلام أو سبيل ترتيب أمورهم للدخول في المفاوضات .. نسعى للوقوف معهم لان القضية ليست قضية المركز فقط وإنما هي قضية وطن. بالتالي لنا تواصل مع كل القوى السياسية دون استثناء وتواصل من خلف الأبواب في كثير من الملفات وجولات التفاوض ومشاركة الرأي.
> قابلتم كثيراً من قيادات المعارضة والحكومة، كيف تقيم النتائج؟
< نعم وأرى ان كل قيادي قابلناه يتحدث أن الحوار هو (الحل) لقضايا السودان.. ولا أعتقد من جلسنا معهم ومن سنجلس معهم لهم رأي غير ذلك، سوف أتوجه الى الاتحاد الاوروبي الأسبوع المقبل وجميع من قابلتهم وطنيون ولم التمس فيهم سوى الخير تجاه السودان.
> الآن هنالك خطوات تقوم بها دولة قطر في إطار ملف السلام كيف تنظر لها؟
<  أنا أعتقد ان حركة العدل والمساواة وتحرير السودان جناح مناوي راغبان في الوصول الى سلام حقيقي ويعتقدون ان اللقاء الاطاري في المانيا سوف يسهل الطريق للوصول الى وقف لإطلاق النار .. التمسنا منهم الجدية في لقاءات الفترة الماضية، كذلك التمسنا من الحكومة (الجدية) في الوصول الى حل لهذ الأزمة ورسالتي لهم ان طريق السلام اليوم (ممهد) .القرارات التي تتخذها تلك الحركات ليس لنفسها وانما من أجل المتواجدين في معسكرات النزوح والبعدين عن أي خدمات.
> دائما ما يكون الصراع الداخلي عنواناً لصورة السودان في الخارج إلى أي مدى عملتم لتصحيح الصورة؟
< الحقيقة صورة السودان في دول الاتحاد الاوروبي او في اوروبا بصورة عامة وأمريكا صورة (قاتمة جداً) لأسباب عديدة منها الصراع في الجنوب سابقا والازمة في دارفور ولم يكن هنالك وجود إعلام يعكس (الصورة الحقيقية) .. في السودان كان هنالك إعلام سالب طول الوقت، انا ذهبت الى دارفور ووجدت ان هنالك تحسنا كبيرا جدا في الأمن والاستقرار وعندما نجلس مع الممسكين بملف السودان في الخارج كنا نطلب منهم التركيز على عكس كذلك الجانب الإيجابي في السودان وليس السلبي فقط. بالتالي أزمة السودان في الاتحاد الاوروبي (غياب الإعلام) الذي يعكس الواقع الحادث في السودان. نحن نحتاج الى تنشيط (الإعلام الخارجي) لعكس كثير من الأشياء التي تزيل الغبن الموجود بالخارج.
> هل الصورة في أمريكا كذلك قاتمة مثلها مثل الاتحاد الأوروبي؟
< المواطن العادي او المهتم في مجال حقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية، لا ينظرون للسودان ولا يعلمون شيئاً عن السودان إلا من خلال ملف الصراع في دارفور والجنوب وهو ما يعكس في الخارج، بالتالي السودان يحتاج الى إعلام موجه يسهم في عكس الواقع بالداخل.
> الوضع الداخلي الآن يمر بأزمات اقتصادية، كيف يؤثر ذلك على حقوق الإنسان؟
< عامة الميثاق الدولي لحقوق الانسان يقول لكل انسان الحق في مستوى من المعيشة وضمان الرفاهية له ولاسرته، بالتالي  أي اضطراب سياسي يحصل داخل البلد يؤدي الى خلخلة كثير من هذه البنود المهمة في الميثاق.  في السودان هنالك ازمة نأمل ان تحل في القريب وبالتأكيد الازمة الاقتصادية لها تأثير كبير على حقوق الانسان. ومن خلال متابعتنا لهذا الملف ان هنالك حلولا نأمل أن ترى النور قريبا.
> في سبيل ما ينتج من إجراءات تتخذها الدولة في سبيل الحفاظ على الأمن، هل لاحظتم هنالك انتهاكاً لحقوق الإنسان؟
< لم نجد إجراء اتخذته الحكومة يتعارض مع ميثاق حقوق الانسان من خلال الازمة الاقتصادية.هنالك فرق بين الأزمة والخدمات.
> البعض يرد الأزمة إلى الحصار المضروب على السودان حتى الآن ألا يتعارض ذلك مع حقوق الإنسان؟
< في كل مرة نطالب بالعدالة في موضوع السودان والنظر لما نفذته الحكومة ولكن مع الأسف هنالك لوبيات سياسية بأمريكا ذات أجندة سياسية تسعى ان يبقى السودان تحت الحصار المستمر وفي قائمة الدول الراعية للإرهاب. وأعتقد هذا انتهاك حقيقي لحقوق الانسان تعرض له المواطن السوداني. كمركز افريقي قبل اكثر من شهرين كونا تحالفاً بالاتحاد الاوروبي الهدف منه الضغط لرفع كل العقوبات الأمريكية الموجودة في السودان وما زلنا نعمل لذلك.
> إلى أي مدى وصل إليه اللوبي الأفريقي في أوروبا؟
< شوف الملف السوداني في الولايات المتحدة الامريكية تحديدا مرتبط بلوبيات ضغط وهو ما شهدناه من قبل الآن تلك اللوبيات ذهبت الى طريق ثالث هو الابقاء في قائمة الإرهاب وفي كل مرة إخراج ملف تعجيزي، ولكن اعتقد ان العام المقبل لن ينتهي دون رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب.الآن ما نلاحظة خلال الفترة الماضية جميع الفرقاء السياسيين السودانيين اصبحت رؤيتهم في الحل مبنية على الحوار هذا الإجماع لم يحل.
> إلى أي مدى كانت بعض الأيادي السودانية بالخارج وراء تلك اللوبيات؟
<  أنا لا استطيع توجيه اي اتهام لأحد سواء بالداخل او الخارج وأنظر اليهم جميعا كوطنيين يسعون في نهاية المطاف لخدمة المواطن وآخر من التقيت بهم سواء في جنيف او المانيا، جميعهم وطنيون. ولكن في إطار الوصول الى حل للأزمة السودانية. قد يختلف الفرقاء في طريقة الحل ولكن غايتهم الاساسية أمن وسلام واستقرار البلد.
> ولكن هنالك من يحمل السلاح ضد بلده؟
< أقول لا تعليق..
> ذكرت أن هنالك تحولاً في التفكير السياسي للمعارضة، هل نابع من تحول خارجي؟
< شوف بإمكاني أن أقسم ما حصل في السودان الى ثلاث مراحل المرحلة الاولى مرحلة شد وجذب مسلح وضغوط ولوبيات ثم مرحلة انفصال الجنوب والتفكير ان يصبح السودان موحدا التي اغلقت كثيرا من السياسيين ان الحرب هذه نتيجتها. المرحلة الثالثة كذلك شد وجذب للحصول على مكاسب سياسية في النهاية الحوار الوطني له تأثير كبير في إقناع القوى السياسية بان الوضع لا يحتاج الى شد أكثر من اللازم زيادة الى تحولات سياسية طرأت في الخارج، كثير من اللوبيات الداعمة للحركات وصلت الى مرحلة من الملل من طول الصراع خاصة في دارفور بالاضافة الى وصول من جلسنا معهم الى أن الحوار هو الحل لهذه الأزمة ,بالتالي ببساطة الحوار له دور والاستقرار له دور والضغط الاوروبي ومحاولتهم لحل مشكلة دارفور له دور، وهناك مشاكل اكثر اهتماما.
> هنا بالداخل مفوضية لحقوق الإنسان كيف يتم تنسيق العلاقة بينكم والمركز الأفريقي بالسويد؟
< مفوضية حقوق الإنسان بالسودان يعمل بطاقة جبارة في سبيل حماية حقوق الانسان في السودان، وهو جسم محايد ويعمل لحماية حقوق الانسان في السودان وعندما اخترت للعمل كمفوض بالمفوضية كانت لدي كثير من الشكوك ولكن عندما حضرت الى الداخل وعملت في المفوضية ذهلت لأننا نمتلك مثل تلك المنظمات ولا نحاول تطويرها في سبيل ان تكون هي الحامي الأساسي لحقوق الإنسان في السودان.
> بمناسبة ما يمر به السودان من أزمة اقتصادية لماذا لا يجد الدعم من الدول العربية أسوة بغيرها؟
< للأسف العالم العربي منذ العدوان الاسرائيلي ظل يشارك بإمكانياته وأرضه وشعبه في دعم الاخوة العرب ولكن السؤال الذي يدور لماذا تتقاعس الدول في حل الأزمة الاقتصادية الطارئة مقارنة ببلدان تلقت المليارات في سبيل ان تتجاوز تلك الدولة أزمتها الاقتصادية وتثبيت عملتها؟
> وماذا عن تجديد ولاية الخبير المستقل وفتح مكتب لحقوق الإنسان في السودان؟
< فتح المكتب ليس له تأثير على الوضع الداخلي (المناديت) أو صلاحية المكتب يتم اعتمادها او مناقشتها بعد النقاش الذي يطرأ بين الحكومة السودانية والمكتب الفني للخبير المستقل، ولكن حجم نظرية المؤامرة التي وجدتها خلال الفترة الماضية بشأن استهداف المكتب لا اعتقد يشكل ذلك استهدافا، واؤكد ان المكتب سوف يفتح بعد التفاوض الشامل والكامل ما بين الحكومة السودانية والمكتب الفني للمفوض السامي هو الذي يحدد الصلاحيات .كنت في جنيف في الفترة التي سبق فيها هذا القرار ,شاركنا الحكومة السودانية النقاش في هذا بالتالي لا توجد خطورة في فتح المكتب لجهة ان المفاوض هو الذي سيأتي بالمكتب غير ذلك قضية التمديد للخبير المستقل مرتبط بفتح المكتب.
> تراجعت عن قبول منصب في إحدى المنظمات الأممية، لماذا؟
< السبب الاساس لأنني أرغب بالعمل في السودان كما أعلم ان الموقع يحيط به لوبيات كثيرة واعتبر خدمة حقوق الانسان في بلدي مكسبا كبيرا لي.
> ماذا تقول في ختام الحوار؟
< كل الاشكاليات التي يرتبط بهذا الملف متربط بالضرورة بتحسن الوضع الداخلي بالنسبة للسودان في ملف حقوق الإنسان، وهنالك مؤشرات لذلك، منها خروج اليونميد من السودان والاستقرار النسبي في جنوب كردفان والنيل الأزرق.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة الانتباهة

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة

أضف تعليقـك