السودان الان

احزاب تنسلخ من الحوار الوطني والحزب الحاكم يصف الأمر بـ(غير اخلاقي)

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

شارك بالواتساب

الخرطوم:هبة عبيد
توالت النكبات على الحكومة، وفي خطوة مفاجئة، أعلن حزب الإصلاح الآن انسحابه من الحكومة ومن كافة المجالس التشريعية التي شارك فيها عبر شرعية الحوار الوطني، بينما يعتزم 22 حزباً الدفع بمذكرة للرئيس عمر البشير، يطلب فيها حل الحكومة والبرلمان وتكوين حكومة انتقالية بخلاف الحكومة الحالية. بالمقابل هاجم الحزب الحاكم الموقعين على مذكرة الـ(22) حزباً بعنف معتبراً موقفهم غير أخلاقي وخروج على مخرجات الحوار.
وطالبت الجبهة الوطنية للتغيير في مؤتمر صحافي عقدته أمس بتشكيل مجلس انتقالي يتولى قيادة البلاد، يضم الكفاءات ويُراعى فيه التمثيل السياسي. وفي ذات السياق، انسحب حزب الإصلاح الآن الذي يرأسه غازي صلاح الدين، من الحكومة التي يشارك فيها عبر المجالس التشريعية في الخرطوم والولايات. وأعلن رئيس الحزب غازي صلاح الدين العتباني، الذي يرأس كذلك الجبهة الوطنية للتغيير، الانسحاب من الحكومة تضامناً مع الشعب السوداني. وأكدت الأحزاب انحيازها للاحتجاجات الشعبية. وتضم الجبهة الوطنية للتغيير 22 حزباً، أبرزهم الإصلاح الآن، وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، والاتحادي الديمقراطي المنشق، برئاسة إشراقية سيد محمود، وتيار الأمة الموحد برئاسة محمد علي الجزولي، وحزب الحقيقية الفدرالي برئاسة فضل السيد شعيب، وتيار المستقبل برئاسة فرح عقار، فضلاً عن أحزاب أخرى.
وفي ذات السياق نقل رئيس القطاع الإعلامي في الحزب د. إبراهيم الصديق لـ(الإنتباهة) إن تلك الأحزاب لم تعد الآن طرفاً في عملية الحوار، وقال (نعلم أن أغلبهم ليسوا ضمن مجموعة الحوار، وأن الموقعين على الوثيقة لا يتجاوز عددهم أصابع اليد، وبعضهم أفراد لا يمثلون أحزاباً)، وطالب الحزب- بحسب الصديق- تلك الأحزاب باتخاذ موقف شاملة وأن تسحب أعضاءها من البرلمان، وأضاف (عليهم استكمال تلك الخطوة والانسحاب من البرلمان خاصة ماعندهم مشاركة في الأجهزة التنفيذية)، وقطع الصديق بعدم امتلاكهم القوة الكافية للمطالبة بحل الحكومة واللجؤ الى حكومة انتقالية، لأن المؤسسات القائمة الآن مبنية على حوار، وقال (ليس لديهم الحق في إملاء آرائهم على الآخرين).
وحازت حركة (الإصلاح الآن) على مقاعد في البرلمان القومي والبرلمانات الولائية بالتعيين من الرئيس عمر البشير انفاذاً لمخرجات الحوار، حيث تم تمثيله في المجلس الوطني بنائبين، إلى جانب عضو في مجلس الولايات وثلاثة في المجالس التشريعية بكل من نهر النيل والبحر الأحمر وشمال كردفان. والأسبوع الماضي أعلن مبارك الفاضل سحب ممثل حزبه الوحيد في الحكومة وهو وزير بحكومة الشمالية، وذلك بعد أن غادر مبارك مقعده في وزارة الاستثمار بموجب التشكيل الوزاري الأخير الذي دمج عدداً من الوزارات في محاولة من الحكومة لتطبيق سياسة التقشف.
ودعت المذكرة التي وقع عليها (22) حزباً الرئيس البشير إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة الوضع الحالي، بينها تشكيل مجلس سيادة انتقالي يتولى أعمال السيادة، ونبهت المذكرة الموجهة للرئاسة إلى أن الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي عمت معظم ولايات السودان لم تكن فقط بسبب الزيادة في أسعار الخبز وندرته، وأحصت عدداً من المشكلات التي عانى منها الشعب، بينها الحرب والنزوح والغلاء الطاحن وتفشي البطالة ودخول البلاد في أزمة اقتصادية مركبة أساسها العجز الكبير في النقد الأجنبي والنقص الحاد في السيولة النقدية، علاوة على التضخم المالي المتعاظم بسبب الترهل في هيكل الحكومة الذي يموَّل بالعجز من خلال طباعة العملة مع زيادة معدلات الفساد، ولفتت المذكرة إلى أن الحوار الوطني شكل أرضية خصبة لحل مشكلات البلاد من خلال مخاطبته جذور المشكلات والأزمات التي عانت منها البلاد لعقود، وأثمر عن رؤية شاملة وكاملة للحل.إلا أن غياب الإرادة السياسية والآليات الفاعلة وقفتا عائقاً أمام التنفيذ حتى وصل بنا الحال إلى ما نحن عليه الآن من أزمات، نوهت المذكرة بأن الحل الوحيد لتدارك الانهيار السياسي والاقتصادي الوشيك اتخاذ إجراءات استثنائية وتشكيل مجلس سيادة انتقالي يقوم بتولي أعمال السيادة، وتكوين حكومة انتقالية تجمع ما بين الكفاءات والتمثيل السياسي دون محاصصة لا تستثني أحداً، وتضطلع بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وفق برنامج وأولويات توقف الانهيار الاقتصادي وتنهي عزلة السودان الخارجية السياسية والاقتصادية، وتحقق السلام وتشرف على قيام انتخابات عامة حرة ونزيهة.
واقترحت المذكرة أن يقود الحكومة رئيس وزراء متفق عليه تجتمع فيه الكفاءة والخبرة والقبول الوطني، ويضطلع بتشكيل الحكومة بالتشاور مع مجلس السيادة الانتقالي والقوى السياسية، على أن تصحب كل ذلك إجراءات عاجلة تتمثل في حل المجلس الوطني ومجلس الولايات وتعيين مجلس وطني توافقي من (100) عضو، وأن يتم حل الحكومات الولائية ومجالسها التشريعية، وإعادة هيكلة الحكم والولائي والمحلي وفق مكونات الحوار الوطني، وتحدد الحكومة الانتقالية الموعد المناسب للانتخابات وفق التقدم في ملف السلام بالتشاور مع القوى السياسية، وامتدحت المذكرة خروج القوات المسلحة لحماية المنشآت العامة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة الانتباهة

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة

أضف تعليقـك