السودان الان

برنامج انتخابي للعام 2020

صحيفة آخر لحظة
مصدر الخبر / صحيفة آخر لحظة

مهندس: عمر البكري أبو حراز


رأيت أن أقدم في هذا المقال خلاصة قصيرة لمقالاتي السابقة منذ أكتوبر 2016م، تاريخ نهاية الحوار الوطني حتى الآن، والتي أرى فيها برنامجاً انتخابياً لمن سيخلف الرئيس البشير عام 2020.


أولاً: هياكل الحكم: يُحكم السودان سياسياً على مستويين- اتحادي واقليمي- وإدارياً على مستوى محافظات كبرى.. المستوى الاتحادي يُكوَّن من رئيس الجمهورية- ونائب أول ونائب، وثلاثة مستشارين للأمن القومي، والعلاقات الاستراتيجية الدولية، والاستثمار القومي.. مجلس وزراء قومي من رئيس وعشر وزارات فقط، على أن لا يكون رئيس الوزراء شاغلاً لمنصب سيادي في الرئاسة الوزارات العشر هي: الدفاع، والخارجية، والمالية والاقتصاد، والزراعة، والثروة الحيوانية، والري والقوى الكهربائية المائية، والتجارة، والنفط والتعدين، والثقافة والإعلام، والنقل والمواصلات.. كل الوزارات الأخرى الاتحادية تكون اقليمية حتى لا يحدث ارتباك وتضارب في الاختصاصات والوزارات الاقليمية هي: الشؤون الداخلية الاقليمية، والصحة، والتعليم، والصناعة والاستثمار، والبيئة، والإعلام، والشباب والرياضة.. يكون للحكم الاتحادي برلمان قومي يتم انتخاب أعضائه بالتصويت الحر (صوت واحد لكل شخص) دون قوائم في دوائر نسبية، لأن درجات الوعي والتعليم ارتفعت ولا يجوز فيها وجود دوائر خاصة أو نسبية.. يجب إعادة هيبة وقوة منصب الوكيل الدائم في كل وزارة اتحادية أو اقليمية.
ثانياً: الحكم الاقليمي يقسم السودان الى ثمانية أقاليم كبرى هي الخرطوم، وكردفان، ودارفور، والشمالية، والأوسط، والشرقي، والنيل الأزرق، وجنوب كردفان.. كل اقليم يرأسه حاكم منتخب مباشرة من مواطني الاقليم ومجلس وزراء من سبعة أشخاص فقط، ومجلس تشريعي من خمسين عضواً منتخبين انتخاباً مباشراً.. الثمانية عشرة ولاية الحالية تحول الى محافظات، على أن يكون اقليم الخرطوم من أربع محافظات هي: أم درمان، والخرطوم، وبحري، وشرق النيل، تتم إدارة المحافظات بواسطة محافظ ومساعدين له كلهم من الضباط الإداريين في الخدمة المدنية.. إلغاء وزارة الداخلية الاتحادية يتطلب إنشاء قوات الشرطة الفدرالية تحت قيادة مدير عام يتبع مباشرة الى رئيس الوزراء القومي، وتكون مهامها تعيين وتأهيل ضباط الشرطة الموحدة، وتوزيعهم على الأقاليم وترقيتهم ونقلهم بصورة دورية عادلة على كل الأقاليم.. ضباط الصف والجنود في الشرطة تعيينهم وتدريبهم وتوزيعهم يكون من سلطات وزارة الداخلية الاقليمية.
ثالثاً: تعديل كل القوانين المقيدة للحريات لإتاحة النشاط السياسي الحزبي المنضبط كاملاً، وفي ذلك يجب أن توضع معايير مشددة لتسجيل الأحزاب مثل تحديد عضويتها بما لا يقل عن خمسمائة ألف، حتى تكون معترفاً بها لممارسة تلك الحريات.
رابعاً: إلغاء قانون النظام العام واستبداله بقانون الآداب والمظهر العام، الذي يركز عمله في الشارع العام من سلوك ومظهر يزيل كل المظاهر السالبة المرفوضة، وهذا يتطلب أن يشمل القانون الجديد مواداً تضمن خصوصية الأفراد في منازلهم، وإيقاف المداهمات العشوائية في أماكن السكن أو الترفيه.. ضمان حرية الإعلام في توصيل رسالته السامية كسلطة رابعة بكل مسؤولية، وكل مخالفات الإعلام بكل أشكاله تقدم للقضاء العادل.
رابعاً: هيمنة الدولة الكاملة على كل ثروات البلاد خاصة في التعدين والتنقيب.
خامساً: إنشاء هيئة رفيعة المستوى وقوية الصلاحيات لإعادة تأهيل كل المشاريع التي انهارت مثل مشروع الجزيرة، ومشروع جبال النوبة، طوكر والقاش، الخطوط الجوية السودانية، الخطوط البحرية، النقل النهري، والسكة الحديد.. الهيئة تكون تحت مسؤولية رئيس الوزراء القومي مباشرة.
سادساً: إعادة الهيئات والمؤسسات والشركات الحكومية الى الحياة وتقويتها بالصلاحيات والقوانين، حتى تكون كما كانت روافد مهمة للناتج القومي وهي شركة الصمغ العربي وشركة الأقطان، والمخازن والمهمات، التي تعنى بكل متطلبات الجهاز التنفيذي والمدارس، والنقل الميكانيكي الذي يضبط حركة استيراد العربات والمعدات الحكومية وصيانتها.. تقوية وإعادة بناء قسم المشتريات بوزارة المالية، وتأكيد عودة الشفافية في كل العطاءات الحكومية في كافة المجالات بما في ذلك استيراد الدواء لوزارات الصحة الاقليمية.
سابعاً: وفي ختام بنود الشؤون الداخلية إعادة الوحدة الكنفدرالية بين الشمال والجنوب، التي تراعي خصوصية كل دولة وتؤكد الوحدة في القوات المسلحة وكل القوات النظامية والأمن القومي كما كانت، بحيث يتم دمج قوات الدولتين وإعادة انتشارهم وتوزيعهم على الوحدات النظامية دون الالتفات الى جنسية أي فرد فيها، وكذلك الوحدة في السياسة الخارجية وفي المالية والاقتصاد.
كل ذلك تحت عَلَم وشعار واحد للدولة، وهو العلم التاريخي القديم بألوانه الثلاثة المعبرة الأزرق، والأصفر، والأخضر في تصميم مختلف لأن علمنا القديم بشكله القديم أخذته الجابون.
ثامناً: الاقتصاد: مواصلة العمل بسياسات السوق الحر التي أثبتت نجاحاً في توفر السلع ولكن بأسعار مرتفعة، بسبب تدني العملة المحلية التي ستعود الى قوتها بعد تنفيذ هذا البرنامج.
تاسعاً: على الصعيد الخارجي العودة الى سياسات دول عدم الانحياز، وتطبيع العلاقات مع كل الدول دون استثناء أو تمترس في ثوابت لم تعد ثوابت، والتركيز على تطبيع العلاقات مع مصر وإزالة الجفوة المفتعلة معها، وتقوية العلاقات الأخوية في المصالح المشتركة، خاصة في الاستثمار مع السعودية، والإمارات، والكويت، والبحرين.. خلق علاقة متميزة مع أمريكا، والمانيا، وانجلترا، وفرنسا.. الإبتعاد الكامل عن كل المحاور ذات الصبغة الدينية أو العنصرية.. إنشاء هيئة عليا مشتركة مع اثيوبيا في شراكة ذكية تسمى الهيئة المشتركة للقوة الكهربائية المائية، يساهم فيها السودان مالياً بما لا يقل عن 30% وتعنى الهيئة بإنشاء السدود في اثيوبيا لتوليد الطاقة الكهربائية لاستهلاك الدولتين وبيع الفائض، وهذا يعني وقف كل مشاريع السدود في السودان وتكون الهيئة محكومة ومضمونة بكل القوانين والمواثيق الدولية، التي تضمن حقوق كل طرف دون التأثر بتغييرات الأنظمة.

 

 

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة آخر لحظة

عن مصدر الخبر

صحيفة آخر لحظة

صحيفة آخر لحظة

أضف تعليقـك