السودان الان

(الإنتباهة) تستعرض أبرز أحداث 2018

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

شارك بالواتساب

محمد جمال قندول
محمد جمال قندول
 ساعات ويغادرنا العام المنصرم والذي حوى احداثا سياسية واقتصادية أسهمت في تغيير مجريات المشهد العام للبلاد. وما بين يناير وديسمبر سطرت مشاهد وأحداث ستظل خالدة في التاريخ الذي يدون ولا ينسى. وفي المساحة التالية نطوف بالقارئ على ابزر الأحداث التي كانت في العام 2018 فإلى مضابطها .
استدعاء سفير السودان بالقاهرة
شهر يناير في 2018 لم يكن كباقيها من الأعوام السابقة، فالعام الحالي بدأ بصورة يراها الكثيرون بالمخيبة والتي تمخضت من الموازنة وفي مقدمتها كانت الزيادة في اسعار الخبز ليصبح سعر الواحدة منها جنيها الامر الذي افرز واقعا لم يعهده السودانيون أنفسهم وارتفعت الاسعار نظرا لارتفاع جوال الدقيق إلى (450) جنيها سودانيا بدلاً من (250) حسب التسعيرة التي وضعتها وزارة المالية والاقتصاد السوداني في اجتماعها مع اتحاد اصحاب المخابز في يناير الماضي.
 وفي منعطف وصفه الكثيرون في ذلك الوقت في الخامس من يناير بالخطير على مجري العلاقات بين الخرطوم والقاهرة، استدعت وزارة الخارجية بالخرطوم  سفير السودان لدى مصر عبد المحمود عبد الحليم بصورة عالجة،  وذلك بغرض التشاور، حيث قال الناطق الرسمي للخارجية عن آنذاك في تعميم صحفي أمس إن وزارة الخارجية قررت الخميس استدعاء سفير السودان لدى القاهرة السفير عبدالمحمود عبدالحليم إلى الخرطوم بغرض التشاور، في الوقت الذي اكد فيه المتحدث الرسمي للخارجية المصرية السفير احمد ابو زيد ان وزارة الخارجية في الخرطوم أخطرت السفارة المصرية في الخرطوم رسميًا بقرار استدعاء سفير السودان في القاهرة إلى الخرطوم للتشاور، وأن مصر الآن تقوم بتقييم الموقف بشكل متكامل لاتخاذ الإجراء المناسب .
مجالس رئاسية
لنبقى في يناير والتي كانت احد ابرز الاحداث السياسية فيها تشكيل 5 مجالس رئاسية وذلك بموجب قرارات أصدرها رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير في الرابع والعشرين من يناير والتي نصت بتشكيل خمسة مجالس سيادية انفاذا لمخرجات الحوار الوطني وشملت (مجلس شؤون رئاسة الجمهورية ، المجلس القومي للاقتصاد الكلي ، المجلس القومي للإعلام، المجلس القومي للسياسة الخارجية ومجلس السلام والوحدة).
القرار الرئاسي لخص  اختصاص مجلس شؤون رئاسة الجمهورية بـ (وضع الخطط والبرامج وإجازة الدراسات التي تمكن من دعم اتخاذ القرار وتأمين المسار الإستراتيجي للدولة، فضلا عن متابعة ترسيخ أسس الحكم الرشيد وإرساء البنيات الدستورية والمؤسسية والإدارية الفاعلة، ويجيز المجلس السياسات العامة لرئاسة الجمهورية والوحدات التابعة لها ).
أما المجلس القومي للاقتصاد الكلي فهو يختص بإقرار السياسات المتصلة بالاقتصاد الكلي  بجانب استعراض تقارير دورية عن متغيرات سياسات الاقتصاد الكلي. فيما جاءت اختصاصات المجلس القومي للإعلام بإعداد الرؤية المتكاملة للإعلام في الدستور تأسيساً على الأهداف الكمية والنوعية لتحويل السودان الى مركز إقليمي للإعلام وتحديد المرتكزات للنظام الإعلامي الوطني بما يحقق المواءمة ما بين الحرية الإعلامية والمسؤولية الاجتماعية للأجهزة الإعلامية وإجازة إستراتيجية الدولة للإعلام في ضوء هذه الرؤية وما تقتضيه رسالتها سعياً لبناء نظام إعلامي متطور ومسؤول.
المجلس الأخير هو مجلس السياسة الخارجية والتي تنص اختصاصاته  بتخطيط وتوجيه ورسم السياسات الخارجية وفق الرؤية والموجهات الرئاسية والإشراف الدقيق على تطوير آليات وهياكل المؤسسات المساعدة في إنفاذ السياسة الخارجية ، ترؤس رئيس الجمهورية لكل المجالس الرئاسية كانت السمة الابرز من القرارات التي احدثت جدلا واسعا آنذاك لجهة ان البعض كان يري بان تتداخل مع اختصاصات مجلس الوزراء الذي كان يرأسه الفريق اول ركن بكري حسن صالح آنذاك.
فبراير .. تغييرات بالأمن والجيش والحزب
شهر فبراير ايضا كان حافلا بالكثير من الاحداث السياسية ولعل ابرزها في الثاني من فبراير حينما ترأس مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطني آنذاك المهندس ابراهيم محمود الوفد الحكومي في المفاوضات مع الحركة الشعبية ولكن في عهدها الجديد برئاسة عبد العزيز الحلو وان كان الاخير لم يترأس وفد حركته في اول تفاوض بينها وبين الحكومة حيث ترأس وفد الشعبية عمار أمون،  والملاحظ ان الوفد الحكومي تغيرت جميع قياداته لاحقا حيث غادر الفريق عدوي رئاسة الاركان المشتركة وكذلك ابراهيم محمود موقعه بالحزب والقصر وعاد سفير الخرطوم باثيوبيا جمال الشيخ الى البلاد في موقع مرموق بالقصر الرئاسي.
أحد اقوى الأحداث التي طغت على المشهد العام  في فبراير هو عودة (قوش) الى الاضواء مجددا وذلك بعد قرار رئاسي أصدره رئيس الجمهورية في صباح الاحد المواقف الحادي عشر من فبراير قضى بإعادة تعيين الفريق اول ركن مهندس صلاح عبد الله قوش مديرا لجهاز الأمن والمخابرات خلفا لـ الفريق اول محمد عطا المولى والذي كلف لاحقا سفيرا لسفارة السودان بامريكا ، قرار عودة قوش طغى على مجمل الأحداث في فبراير لجهة ان الرجل عاد مجددا وذلك بعد ان كان متهما في السابق بمحاولة انقلابية ضد النظام.    
وفي ذات الشهر كان أحد ابرز الاحداث السياسية مغادرة الصادق المهدي في منتصفه للإقامة بالقاهرة في تجربة ثانية مع المنفى الاختياري. قرار المهدي صوب الكثير من الانتقادات له لجهة انه كررها لاكثر من مرة. وفي خواتيم فبراير وتحديدا في الثاني والعشرين من فبراير أعفي المهندس ابراهيم محمود من موقعه نائبا لرئيس الحزب الحاكم ومساعدا في القصر وخلفه وزير ديوان الحكم الاتحادي د.فيصل حسن ابراهيم وذلك بموجب قرارات للمكتب القيادي للحزب. الرجل الذي اتسم بقوة الشخصية منذ ان كان رئيسا لقطاع التنظيم بالوطني وطاف على عدد من المواقع المهمة منذ مجيء الانقاذ ومنها وزير الزراعة والموارد الطبيعية بولاية البحيرات، ووزير الزراعة والثروة الحيوانية والرى بولاية الخرطوم، وواليا لشمال كردفان، ووزيرا للثروة الحيوانية والسمكية الاتحادية، ووزير ديوان الحكم الاتحادي رسم لاحقا أحداثا عديدة بالمشهد السياسي.
التعديلات لم تقتصر في فبراير علي الحزب والامن وانما امتدت لتطول القوات المسلحة وذلك بموجب قرارات اصدرها القائد الاعلى للجيش ورئيس الجمهورية قضت بموجبها إعفاء رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق عماد الدين عدوي من منصبه وتعيين الفريق كمال عبد المعروف في مكانه وتغييرات اخرى.
قمة البشير والسيسي
وفي الأسبوع الاول من مارس عاد السفير السوداني لدى القاهرة عبد المحمود عبد الحليم الى مزاولة عمله بالقاهرة وذلك بعد ان قضى شهرين منذ استدعاء الخارجية السودانية له للتشاور ، وكشف عبد الحليم في تصريحات لوكالة السودان للانباء بان البلدين سيعملان على تطبيق ما تم الاتفاق عليه في اجتماع رباعي الذي عقد في القاهرة في الثامن من فبراير بحضور وزيري خارجية ورئيسي جهاز المخابرات في البلدين.
مارس شهد كذلك احداثا عديدة فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية بالدولة  حيث شهدت اول قمة بين الخرطوم والقاهرة بعد قرار استدعاء السفير عبد المحمود وذلك بالقمة الرئاسية التي جمعت بين الرئيس البشير ونظيره المصري السيسي بالقاهرة في التاسع عشر من مارس واطلق عليها الاعلام المصري (قمة الأشقاء) واجرى فيها مباحثات تناولت ضرورة بذل الجهود على استشراف سبل التعاون بين البلدين فضلا عن التنسيق في مختلف المجالات والقضايا التى تهم البلدين، وكذلك تفعيل الآليات المشتركة المتعددة بين البلدين، ومن بينها اللجنة الخاصة بتعزيز التجارة، والهيئة الفنية العليا المشتركة لمياه النيل، وهيئة وادى النيل للملاحة النهرية، واللجنة القنصلية، واللجنة العسكرية، ولجنة المنافذ الحدودية، وآلية التشاور السياسى على مستوى وزيري الخارجية، ولجان أخرى عديدة تعمل على تذليل أية صعوبات أو تحديات أمام تلك العلاقة الأخوية العميقة.
إعلان الحرب على الفساد
وفي الثاني من ابريل من الشهر الجاري شغل حديث رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير جميع الاوساط بالبلاد وذلك بإعلانه الحرب علي الفساد جاء ذلك خلال خطاب في فاتحة دورة جديدة لـ أعمال المجلس الوطني، وقال انهم  سوف يتابعون الاجراءات والمعالجات حتى تسترد الاموال المنهوبة من الشعب على حد تعبيره ، متوعدا بانه لن ينجو اي شخص متورط من العقاب، ومعلنا ان الحرب ستكون في كل مكامن الفساد ولن تقف حتى تحقق أغراضها.
وفي اطار الفساد وفي خواتيم ذات الشهر ابريل افتتح رئيس القضاء الراحل أ.د. حيدر أحمد دفع الله  محكمة الفساد ومخالفات المال العام، بمقر مجمع محاكم الامتداد بالخرطوم وذلك بعد قرار اصدره كان رئيس القضاء قد سابقا  بتاريخ الخامس عشر من ابريل قضى بموجبه تشكيل المحكمة ، حملة الحرب على الفساد او ما عرف بـ(القطط السمان) كانت حصيلته القاء القبض على عدد كبير من رجال الاعمال حيث قاد جهاز الامن والمخابرات تطهير مؤسسات الدولة وتنفيذ قرارات الرئيس بمكافحة الفساد على ارض الواقع. تلك الحملة التي استمرت لاشهر لاحقا استطاعت ان تعيد الى الدولة كمية من الاموال التي نهبت منها بواسطة عمليات فساد ضلع فيها عدد من رجالات المال والاعمال.
وفي التاسع عشر من ابريل أثار تصريحات وزير الخارجية البروفسير ابراهيم غندور في المجلس الوطني بان عددا من الدبلوماسيين السودانيين الذين يعملون في بعثات بالخارج ابرزوا رغبتهم في العودة إلى البلاد وذلك لانهم لم يتقاضوا اجورا منذ اشهر، وان وزارته لا تستطيع أيضا سداد إيجارات مقرات عدد من بعثاتها الدبلوماسية حول العالم، بعد أن بلغت الحاجة إلى ذلك قرابة الـ 30 مليون دولار. تلك التصريحات اعتبرها الكثيرون بانه مؤشر كبير على اقتراب الرجل من مغادرة موقعه وبالفعل كان ذلك بعد اقل من شهر.
تعديل حكومة الوفاق
وفي منتصف مايو وتحديدا في الرابع عشر منه اصدر رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير مراسيم جمهورية قضت بتعديل فى حكومة الوفاق الوطني و شمل التعديل تعيين وزراء اتحاديين ، ووزراء دولة وبعض ولاة الولايات. حيث شملت التعديلات عودة المهندس ابراهيم محمود مجددا عبر بوابة وزارة الداخلية وزيرا وتعيين الدرديري محمد احمد وزيرا للخارجية خلفا لـ البروف غندور ومولانا محمد احمد سالم وزيرا للعدل والبروفسير عبد الله سليمان عبد الله سليمان وزيرا لوزارة الزراعة والغابات وازهري عبد القادر للنفط وابو البشر عبد الرحمن يوسف للشباب والرياضة والبروفسير هاشم علي محمد وزيرا برئاسة مجلس الوزراء فيما شملت التعديلات 10 ولاة ولايات حيث تم تعيين عبد الكريم موسى واليا لسنار وابو القاسم بركة للنيل الابيض وخالد حسين للنيل الازرق وياسر يوسف للشمالية والفريق احمد ابراهيم مفضل لجنوب كردفان والشريف محمد عباد سموح لشمال دارفور وحسين يس لغرب دافور وحمد احمد جاد السيد محمد لوسط دارفور ومحمد حاتم سليمان لغرب كردفان والاخير اعتذر ليحل بدلا منه محمد عجب الفيا. وكذلك الهادي محمد علي للبحر الاحمر بعد اعتذار علي كرتي. وكذلك شملت التعديلات وزراء دولة حيث تم تعيين اسامة فيصل وزيرا بالدولة للخارجية  ونعمات الحويرص للعدل والصادق بخيت للاعلام والاخير اعتذر لاحقا وطارق علي شلبي للمالية والفريق اسامة مختار النور فضل الله لوزارة الاستثمار.
وفي مايو كان ايضا من الأحداث المبرزة زيارة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير الى تركيا وذلك بدعوة من نظيره التركي على هامش القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي. واجرى البشير واردوغان مباحثات  امنت على ضرورة تنفيذ المشروعات المتفق عليها، خاصة في مجال التنمية الزراعية، واتفقا على انعقاد مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين في موعده المحدد قبيل نهاية العام الحالي.
تفاقم أزمة السيولة
وفي يونيو شهدت البلاد تفاقم أزمة السيولة التي انعكست بصورة واضحة علي مسار الحياة اليومية للمواطنين ولعل ابرز التصريحات بشأن تلك الازمة كان حديث وزير المالية الفريق الركابي بالمجلس الوطني. والذي اقر فيها الرجل  بفشل جهود الحكومة في الحصول على تمويل خارجي من الجهات الدولية التي طرقتها  بجانب مدافعته عن الميزانية الحالية التي يتم تنفيذها في ظل مشكلات كبيرة يواجهها الاقتصاد ، كاشفا في ذات البيان امام البرلمان عن وصول الدين الخارجي إلى ما يفوق 50 مليار دولار ، وفي ذات الشهر كانت انباء حزينة قد افسدت فرحة الكثيرين بعيد الفطر حينما توفي محافظ البنك المركزي حازم عبد القادر بدولة تركيا إثر علة لم تمهله كثيرا وذلك بتاريخ السادس عشر من يونيو الاول من عيد الفطر المبارك.
اختراق في ملف سلام الجنوب
شهر يوليو كذلك حوى احداثا مميزة ولعل ابرزها الاختراق الكبير الذي تم بالخرطوم بين فرقاء الجنوب وقاد الى توقيع اتفاق الترتيبات الامنية في السادس من يوليو بالقصر الجمهوري في مفاوضات استضافتها الخرطوم في اطار التوصل الى اتفاق السلام بين سلفا كير ومعارضيه.
ولعل احد أبرز الأحداث كذلك في يوليو زيارة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير الى روسيا لحضور نهائي كأس العالم واجرائه مباحثات مشتركة مع نظيره الروسي بوتن على هامش تلك الزيارة.
وفي ذات الشهر افتتح رئيس الجمهورية في الثلاثين منه مقر وحدة تحقيقات جرائم الفساد التابعة لجهاز الامن والمخابرات الوطني وذلك بحضور مدير جهاز الامن ورئيس القضاء والنائب العام   .
البشير خلال الافتتاح اكد اهتمامه بمكافحة الفساد واشار الى ان الدولة استنثت اجراءات وقوانين وذلك لتقوية مركز المراجع العام وذلك لمحاربة الفساد  والتجاوزات على المال العام، مشيدا في ذات الوقت بأمانة ونظافة الاجهزة العدلية والامنية وحسن تعاملها مع مختلف القضايا. واضاف” نطمئن المواطنين أن اموالهم العامة محفوظة وفي ايدٍ أمينة”. من جهته قال مدير جهاز الامن ان الوحدة تعتني بمحاصرة ظواهر الفساد والعمل على استئصالها، مبينا ان الوحدة تجميع لخبرات من مؤسسات مختلفة حيث تم انتداب خبراء لها من المراجع العام والبنك المركزي والقضاء والنيابة العامة وديوان الضرائب وهيئة الجمارك للعمل جنبا الي جنب مع ضباط من جهاز الأمن والمخابرات.   
البشير مرشحاً للوطني
وفي السادس من اغسطس احتفت الخرطوم رسميا بقاعة الصداقة بتوقيع اتفاق سلام الجنوب والذي تمخض عن توقيع اتفاق بعد 80 يوما من المفاوضات بين فرقائها بالبلاد الاحتفال كان بمثابة استفتاء حقيقي لمضامينه حيث سيطر الجنوبيون المقيمين بالبلاد على المشهد بالاحتشاد الكبير بقاعة الصداقة بتشريف رئيس الجمهورية وعدد من قيادات الدول الافريقية.
أغسطس كان حاسما جدا فيما يتعلق بعدد من القضايا التي كانت تؤرق بال الحزب الحاكم  ولعل ابرزها ما اجازه مجلس شورى المؤتمر الوطني في دورة انعقاده السادسة في العاشر من اغسطس حينما اجاز بالإجماع مقترح تعديل النظام الأساسي وترشيح رئيس الجمهورية المشير عمر البشير للانتخابات المقبلة  ، البشير كان قد اشار خلال مخاطبته الجلسة الختامية للشورى الى ان جلسات الشورى ستكون بداية نفير جماعي لإخراج الاقتصاد من أزماته بصورة فورية، وأن الجلسة الثانية يوم الجمعة ستخصص لمناقشة الوضع الاقتصادي.
تعيين معتز موسى رئيساً للوزراء
فيما شهد سبتمبر كذلك احداثا مهمة اسهمت في تغيير مجريات الراهن السياسي، ولعل ابرزها حل رئيس الجمهورية لحكومة الوفاق الوطني في التاسع من سبتمبر وتعيين معتز موسى رئيسا للوزراء خلفا للفريق اول ركن بكري حسن صالح الذي احتفظ بموقعه نائبا أول لرئيس الجمهورية وتعيين محمد عثمان كبر نائبا لرئيس الجمهورية خلفا لـ حسبو محمد عبد الرحمن وذلك في اجتماع للمكتب القيادي للحزب، وايضا اجيز بخفض الوزارات الاتحادية من 31 إلى 21 وزارة وخفض مناصب وزراء الدولة بنسبة 50% فضلاً عن تقليص الوزارات في الولايات من ثماني وزارات إلى خمس فقط، مع إلغاء مناصب المستشارين ومعتمدي الرئاسة في الولايات، إضافة إلى العمل على تخفيض عدد المحليات بعد أن كانت 189 محلية.
وفي الخامس عشر من ذات الشهر شكل معتز موسى حكومته والذي اجازها المكتب القيادي للوطني والتي جاءت بموجبه التعديلات التالية  فضل عبدالله فضل وزيراً لشئون رئاسة الجمهورية وحامد ممتاز وزير لديوان الحكم الاتحادي والفريق اول ركن / عوض محمد احمد ابنعوف وزيراً للدفاع والدرديري محمد احمد وزيراً للخارجية وعبد الله حمدوك للمالية والاخير اعتذر وحسب النبي موسى للزراعة وخضر محمد قسم السيد للري والموارد المائية والكهرباء وازهري عبد القادر للنفط والدولب لـ التربية والتعليم وسمية ابو كشوة للضمان واعتذرت الاخيرة لتحل بدل منها وداد يعقوب واحمد سعد عمرا لمجلس الوزراء واحمد بلال للداخلية ومحمد احمد سالم للعدل وبشارة جمعة أرو للاعلام واحمد فضل عبدالله وزيراً للثروة الحيوانية والسمكية والحياة البرية وحاتم السر للنقل وموسى كرامة للصناعة والتجارة والصادق الهادي للتعليم العالمي ومحمد ابوزيد للصحة وبحر ادريس ابوقردة وزيراً للعمل والإصلاح الاداري والتنمية البشرية. كما اجاز المكتب القيادي كذلك عدد 27 وزيرا للدولة ولعل المفاجأة في التشكيل الجديد او التعديل الثالث لحكومة الوفاق خروج مبارك الفاضل من وزارة الاستثمار ومغادرة الجنرال عبد الرحيم من ولاية الخرطوم   وكذلك كان ملفتا استحواذ معتز موسى على منصبي رئيس الوزراء ووزير المالية وذلك بعد اعتذار الخبير الاممي حمدوك عن قبول المنصب وفي ذات الشهر اجري تعديل طفيف على حكومة معتز الجديدة بتعيين طارق الحاج علي وزير دولة بمجلس الوزراء بديلاً لحاتم حسن بخيت، الذي قدم استقالته وتعيين مصطفى حولي وزير دولة بالمالية، بديلاً لطارق شلبي الذي استقال أيضاَ وذلك بحسب ما افاد به نائب رئيس الحزب ومساعد رئيس الجمهورية د.فيصل حسن ابراهيم عقب اجتماع لقيادي الوطني في السابع والعشرين من الشهر نفسه.
القمة 24 بين البشير والسيسي
أكتوبر كان حافلا بالكثير من الأحداث ولعل ابرزها القمة الرئاسية التي جمعت بين البشير والسيسي بالخرطوم والتي حملت الرقم (24) بين الزعيمين وذلك بتاريخ الخامس والعشرين في زيارة مهمة استغرقت يومين اجرى خلالها البشير والسيسي مشاورات مكثفة وبحثا عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك وبعدها بايام قليلة وفي الثالث من نوفمبر في التقى الرئيسان مجددا في شرم الشيخ المصرية على هامش مؤتمر الشباب الذي كان قد انعقد بمصر.
في اكتوبر ايضا كانت من الاحداث اجازة قانون الانتخابات في مرحلة السمات العامة وذلك في التاسع من الشهر نفسه، القانون الذي صاحبه جدل واسع كان نقطة مهمة في اطار ترجمة مخرجات الحوار الوطني على ارض الواقع ، وكذلك في اكتوبر كانت المفاوضات المباشرة غير المعلنة بين الحكومة برئاسة فيصل حسن ابراهيم والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو في الأيام الاخيرة من الشهر في جنوب افريقيا.
قمة رئاسية جديدة بشرم الشيخ
وفي نوفمبر أجيز قانون الانتخابات بصورة نهائية في الثالث والعشرين من منه وذلك في جلسة عاصفة شهدت انسحاب عدد من القوى السياسية اعتراضا على اجازة القانون الذي شهد تعديلات مهمة، تلك التباينات في الرؤى بين الوطني وبعض الاحزاب الرافضة للقانون عدها الكثيرون بانها كانت بمثابة تمرين سياسي للقوى التي خاضت ماراثون الحوار. وفي نوفمبر زار الرئيس البشير مصر واجرى مباحثات مع نظيره المصري السيسي وذلك على هامش تشريفه لمؤتمر الشباب المنعقد بمدينة شرم الشيخ.
ديسمبر شهر المفاجآت والأزمات
شهد زيارة رئيس الجمهورية على رأس وفد كبير الى دولة بلاروسيا  في بدايات الشهر. وكذلك ابرز الاحداث قرار بإلغاء البشير لمهرجانات السياحة بالولايات وذلك تماشيا مع الازمة الاقتصادية.
 ديسمبر كان الشهر الذي حوى مفاجآت كبيرة جدا وأحداثا سياسية مهمة متباينة ولعل ابرزها ظهور د.فيصل حسن ابراهيم في اولى جولاته كرئيس للوفد الحكومي باديس ابابا في اطار اللقاء التشاوري بين الحكومة والقوى الموقعة على نداء السودان والذي استمرت لـ اسبوع في منتصف ديسمبر.
وبعدها يومين وفي السابع عشر من الشهر نفسه كانت المفاجأة الاكبر التي شكلت الحدث على المستوى الاقليمي والدولي بزيارة غير معلنة لرئيس الجمهورية المشير عمر البشير لدولة سوريا ليكون اول رئيس عربي يزور سوريا منذ 8 سنوات، في زيارة احدثت دويا هائلا وعدها المراقبون بمثابة إعادة تشكيل سوريا ودمجها بالمشهد العربي مجددا. وفي الأيام الاخيرة شهدت البلاد احتجاجات بعدد من المدن بالبلاد احتجاجات على الأوضاع المعيشية الصعبة وأزمات الوقود والخبز. ثم جاءت زيارة البشير لمدني ليطل في أول خطابه بعد الأزمة أمام الجمهور حينما خاطب اكثر من 3 لقاءات جماهيرية بمدني خلال الأسبوع الماضي.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة الانتباهة

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة

أضف تعليقـك