السودان الان

“البشير ، بشار” .. ما الذي دار؟

باج نيوز
مصدر الخبر / باج نيوز

الخرطوم: باج نيوز
أنهى الرئيس السوداني، عمر البشير، يوم أمس “الأحد”، زيارة خاطفة أحيطت بسياجٍ كبيرٍ من السرية، إلى العاصمة دمشق، التقى خلالها بنظيره بشار الأسد.
وأجرى الرئيسان مباحثات ثنائية حول علاقة البلدين، والأحداث في المنطقة، واعتبر بشار دمشق معقلاً للعروبة، فيما أعرب البشير عن أمله في استعادة سوريا لعافيتها ودورها في المنطقة بمعزلٍ عن التدخلات الخارجية.
وفتحت الزيارة باب التكهنات على مصراعيه حول دواعي ودلالات الزيارة الأولى من نوعها لرئيسٍ عربي، إلى بلدٍ غير مستقر بسبب الحروب والنزاعات التي تجتاحه قبيل 8 سنوات تقريباً.
وتتوزع غالبية الآراء بين قائلٍ إن البشير في طريقه لاتخاذ مسار تحالفي بعيد عن المسار الخليجي، وبين من يرى أنه وصل إلى سوريا محملاً برسائل عربية ربما تعيد رسم خارطة الأحداث في الشام، لكن مع الإبقاء على الأسد.
ويذهب أستاذ العلوم السياسية بمركز العلاقات الدولية، الرشيد محمد إبراهيم، في حديثه لـ “باج نيوز” إلى أن زيارة البشير إلى روسيا استراتيجية، وتأتي ضمن انخراط السودان الفاعل في المحور الذي تقوده روسيا، مشيراً إلى أن ذلك ابتدر بقمة البشير وبوتين في “سوتشي” نهايات العام الماضي.
وأتت زيارة البشير عشية تصريحات لوزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو من قطر بأن “بلاده ودولا أخرى في العالم ربما تدرس العمل مع الرئيس السوري بشار الأسد إذا فاز في انتخابات ديمقراطية”.
بيد أن المحلل السياسي محمد نورين، فيؤيد الرأي القائل إن زيارة البشير تجئ في سياق تغيرات عربية في الموقف من الأسد الذي فرض سطوته على الميدان، ويسيطر حالياً على غالبية الأراضي السورية باستثناء إدلب.
وتوقع في حديثه مع “باج نيوز” أن يكون البشير حمل على عاتقه قيادة مبادرة عربية متفق عليها، لإنجاز تسوية في سوريا، تضمن بقاء الأسد، وبالتالي تردم الشقة بين الموقفين العربي والروسي، بضمانة استمرار الأسد وإعطاء فرصة التمثيل لبقية الفصائل.
واهتمت وكالات الأنباء والصحف العربية بزيارة البشير إلى سوريا، خاصة أنها لا تنفك من سياقات التحالفات الكبرى في المنطقة.
وقال أستاذ القانون الدولي د. محمد خير العكام الخبير في الشؤون السياسية والدولية لوكالة “سبوتنيك” الروسية، إن “زيارة الرئيس السوداني إلى سوريا فيها رسالة واضحة، مفادها أن العرب هم الذين يطرقون باب سوريا”.
ولم يستبعد “يكون الرئيس السوداني عمر حسن البشير، حمل خلال زيارته رسائل إلى الرئيس الأسد”.
بيد أن د. الرشيد إبراهيم، فينحو إلى أن الخرطوم بصدد اتخاذ موقف جديد، بعيد عن مسار الحلف العربي الذي تقوده السعودية.
وقال إن الخرطوم رغم كل ما بذلته ما تزال في القائمة الأمريكية للعواصم الراعية للإرهاب، لم تجد المساندة الكافية من حلفائها في الرياض وأبوظبي، ثم جاءت الشروط الأمريكية التي يرفضها البشير بحمله على عدم الترشح في انتخابات 2020.
ونوه إلى أن الظروف الاقتصادية القاسية التي تمر بها البلاد، والاحتمالية الكبيرة لإنهاء الحرب في اليمن واقتصار الدور الخليجي مستقبلاً على العمل الإنساني دون حوجة للكتيبة السودانية؛ يجعل الخرطوم تبحث عن مصالحها بالاتجاه شرقاً نواحي المحور الروسي القريب حالياً في مواقفه من تركيا وقطر، متوقعاً وصول مبالغ وودائع كبيرة للسودان من حلفائه الجدد، تسهم في خفض حدة الأزمة الاقتصادية، وفي وقتٍ قريب “حد تعبيره”.
وقال محللون سوريون تحدثوا لوكالات أنباء قريبة من السعودية ، إن البشير ربما هدف بزيارته إلى بشار لاستعادة أموال واستثمارات تمت ما قبل اندلاع الأزمة السورية.
وعبر محللون عن خشيتهم من أن يقود التقارب السوداني الروسي إلى بُعد الشقة مع دول الخليج النفطية، ومن الوصول إلى مرحلة التطبيع مع واشنطون.

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر موقع باج نيوز

عن مصدر الخبر

باج نيوز

باج نيوز