السودان الان السودان عاجل

جمال علي حسن يكتب جدل التطبيع..!!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

أسباب كثيرة أدت إلى تغيير ملحوظ في حساسية الرأي العام العربي تجاه الحديث عن إمكانية بناء علاقات وبناء نوع من التعاون القائم على أساس مبدأ المصالح بين الدول العربية وإسرائيل.

ومن واقع الجدل الذي يثار حالياً في الوسائط السودانية بين التأييد والرفض لما بثته القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي بأن السودان هو الدولة التالية في مسلسل الدول العربية والإسلامية التي من المتوقع أن تشهد ترتيبات في علاقات إسرائيل معها، فإن ردة الفعل في أوساط الرأي العام الداخلي في السودان برغم أنها احتفظت بالشكل العام للموقف التقليدي المعلن تجاه إسرائيل إلا أن ردة الفعل تلك، لم تكن بنفس درجة الإجماع على رفض الفكرة أو الجزم والقطع بذلك أو حتى درجة التفاعل والغضب العام ضد الكيان الصهيوني الذي كنا نعرفه عن السودانيين حين تثار القضية الفلسطينية.

والسؤال هو: هل باتت هناك فرصة في الشارع السوداني لتقبل فكرة التطبيع مع إسرائيل..؟ هل صارت أو يتوقع أن تصبح مناقشة هذه القضية ممكنة في مجالس الخرطوم ومنتدياتها..؟

طبعاً البعض قد يطالع هذا المقال نفسه بعين الارتياب في هوية الحروف والسطور وما وراء طرح مثل هذا الموضوع، في الوقت الذي يشهد تنشيطاً كبيراً من جانب الإسرائيليين لكسر المقاطعة العربية والتطبيع مع عدد من الدول العربية والأفريقية بينها دول قد يؤثر التطبيع معها في زعزعة مواقف الكثيرين في عدم تقبل فكرة إقامة علاقات لبلدهم مع إسرائيل..

لكن في الواقع هذا هو الوقت المهم لكتابة مثل هذا المقال وطرح تساؤلات حول حقيقة ومستوى الموقف الشعبي العام في السودان والدول العربية والإسلامية تجاه مقاطعة إسرائيل باستصحاب النظر في واقع التفاعل العام مع القضية الفلسطينية وجدوى المقاطعة العربية لإسرائيل وحقيقة هذا الموقف الذي يعتبر هو الموقف العربي الوحيد الذي دام واستمر لفترة طويلة.. وظلت الأنظمة العربية تظهر فيه خلاف ما تبطن خوفاً من غضب الجماهير..

علينا الآن مناقشته بواقعية ووضوح أكثر وطرح تساؤلات مهمة: هل لا تزال هناك مقاطعة عربية قائمة وموجودة فعلاً لإسرائيل..؟ أم أن السودان وحده هو الذي لا يزال يتمسك بهذا الموقف (العربي)، علماً بأن آخر تصريح رسمي إسرائيلي أول أمس كان على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، عمانوئيل ناخشون، قال فيه إنه ليس بمقدور الفلسطينيين بعد الآن استخدام الدول العربية ضد إسرائيل في ظل التطور الذي تشهده العلاقات الإسرائيلية العربية..

شوكة كرامة

لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

اليوم التالي

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك