السودان الان السودان عاجل

أشرف عبدالعزيز يكتب ورطة العملاق..!!

الراكوبة نيوز
مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

باهى مسؤولا الاتصال التنظيمي والتعبئة بالمؤتمر الوطني (حامد ممتاز – عمار باشري) بحزبهما، وأكدا أن الحزب الحاكم عملاق ولا تكسره صفوف الخبز أو المواد بالبترولية. وفي المقابل رهنا تجاوز المؤتمر الوطني للأزمات بصبر الشعب السوداني وعزيمته وتفويته الفرصة على الأعداء، ولذلك لن يتراجع في السعي لرسم مستقبل البلاد مهما كانت التحديات والصعوبات والعقبات التي تعترض مسار ذلك.

مضمون الرسالة التي أرسلها ممتاز وباشري في الجلسة الافتتاحية للملتقى التنظيمي استعداداً للمرحلة المقبلة (مرحلة الانتخابات) واضح، فهما يعنيان ببساطة أن المؤتمر الوطني حزب قوي وعملاق، ولن يقدر أحد على مواجهته مهما بلغت الأوضاع مداها من البؤس، وشاهد العدل على ذلك حديث ممتاز (حزبنا عملاق لن تكسره صفوف البنزين ولن تقعده صفوف الخبز).

من ناحية قياس القوى لن ينكر أحد أن المؤتمر الوطني بالرغم من الصراعات التي تعتريه والضعف البائن في الانعطاف تجاهه إلا أنه الحزب الأكبر والأقوى في الساحة بحكم سيطرته على مفاصل الحكومة وتوظيف آليات السلطة ومؤسساتها لخدمته، ولكن السؤال هل امتلاك القوة على هذا النحو يعني أن الحزب عملاق ولن (تقعده صفوف البنزين وتكسره صفوف الخبز). في الحقيقة هي أقعدته وأوضحت عجزه في انتشال البلاد من وهدتها الاقتصادية ولم تكشف عورة برنامجه الانتخابي السابق، بل عرت حتى خطاب الإنقاذ الأول الذي أعاب على الديمقراطية فشلها في توفير السلع الضرورية للمواطن والآن ما أشبه الليلة بالبارحة، بل هي أقبح بكثير منها.

صحيح من حق ممتاز وباشري تعبئة عضوية الحزب وبث الطمأنينة في أوساطهم، ولكن قواعد المؤتمر الوطني أنفسهم جزء من الشعب وبعضهم يكتوون بنار الغلاء مثلهم مثل الآخرين وبالتالي من الصعب جداً عزلهم عن المجتمع ووضعهم في برج عاجي لأنهم مهما فعلوا لن يستطيعوا بث هذا النوع من الخطاب لأن قواعده هشة وأسعار البصل هذه الأيام تكفي لهزيمته.

القوة ليست في الترتيبات التنظيمية وممتاز وباشري يدركان ذلك جيداً، فإذا كان ذلك كذلك لصمد حزب مبارك عند اندلاع الثورة المصرية وهو كان خارج للتو من الانتخابات مزهواً بانتصاراته فلم تكتمل الفرحة وسودتها نيران الجماهير الهادرة.

صحيح أن صفوف الخبز والبنزين لن تكسر الوطني من حيث قوته التنظيمية، لكنها لن تكفيه حال فقد المواطن صبره في التحمل نتيجة استفحال الأزمات صباح كل يوم، والبيان بالعمل كان في سبتمبر 2013م.

والسؤال إذا استمرت هذه الصفوف وتفاقمت الأزمات هل يصمد العملاق طويلاً؟

الجريدة

اقرا الخبر ايضا من المصدر من هنا عبر صحيفة الراكوبة نيوز

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز

الراكوبة نيوز

أضف تعليقـك