السودان الان

البلدوزر… (مبارك) يُبارك الإجراءات الرئاسية…

السودان اليوم
مصدر الخبر / السودان اليوم

السودان اليوم:

شغلت القرارات التي أصدرها رئيس الجمهورية مطلع الأسبوع كل الأوساط السياسية خاصة القوى السياسية المشاركة في الحوار كون أن الإجراءات تمسها بصورة مباشرة وبادرت عدد من الأحزاب المشاركة في توضيح وجهة نظرها حول القرارات، بالأمس أطل نائب رئيس الوزراء القومي السابق للقطاع الإقتصادي ورئيس حزب الأمة مبارك الفاضل المهدي من خلال مؤتمر صحفي بعد غياب امتد لأشهر للحديث حول تطورات ومتغيرات الأوضاع.

مزيد من التقليص

في مستهل حديثه أشار المهدي بأن المكتب السياسي لحزب الأمة قد وقف على القرارات وكون حولها فكرة إيجابية بعد أن وجد فيها قدرا كبيرا من الصواب، مبيناً أن حزبه يدعم ما قام به الرئيس البشير من تقليص لهياكل الجهاز التنفيذي سيما وأنه قُلص عدد الوزارات وأعلن عن تخفيض المحليات وحكومات الولايات ما يعد خطوة موفقة، وفي الاتجاه الصحيح. وأشار إلى أن الإجراءات الرئاسية الأخيرة غير كافية لتحقيق الإصلاح السياسي والإداري الذي يتيح توفير الموارد المالية وتوجيهها إلى خدمات التعليم والصحة وعمليات الإنتاج، مشددًا على ضرورة إعادة بناء الحكم المحلي واستخدام طاقم إداري كفء يقوده ضباط إداريون متخصصون بدلاً من المعتمدين الحزبيين مع تقليص عدد المحليات، وانتخاب المجالس المحلية وفق ما نصت عليه مخرجات الحوار الوطني، مبيناً أن ذلك من شأنه الإسهام في الإصلاح السياسي ككل، ودعا للإسراع في تنفيذ برنامج الخدمة المدنية من خلال جذب وتقديم الكفاءات من الداخل وخارج السودان من قيادات الخدمة المدنية العامة السابقين لقيادة الوزارات كافة وتدريب أجيال جديدة لتولي المسؤولية من بعدهم.

محاربة الفساد

وشدد مبارك الفاضل على أهمية مواصلة حملة مكافحة الفساد والمفسدين وطالب بالإسراع في تكوين مفوضية الفساد وإرجاع الأموال المنهوبة المودعة في البنوك الخارجية خاصة التي نهبت من أموال القروض المقدمة للسودان ومن استيراد السلع الاستراتيجية للدولة من قمح وبترول، مشدداً على أهمية مراجعة عقود إنشاء الطرق في العاصمة والولايات وإلزام الشركات المنفذة بسداد فاتورة التلاعب في المواصفات التي ظلت تظهر جلياً كل خريف.

السلام والتطبيع مع أمريكا

ويرى مبارك أن الإصلاح في الدولة لن يتحقق إلا بتحقيق السلام في المنطقتين “النيل الأزرق – جنوب كردفان” وتوسيع الحوار مع الممانعين من المعارضين على المرحلة الثانية سواء بالحوار الوطني المتعلق بصياغة الدستور الجديد، وقانون الانتخابات، وإجراءات التحول الديمقراطي عبر الانتخابات في العام 2020 ما قد يسهم في الانفتاح الخارجي وإنجاز المرحلة الثانية من التطبيع مع الولايات المتحدة الأمريكية لفتح الطريق نحو إعفاء الديون والانفتاح على مؤسسات التمويل الدولية، وفتح قنوات التمويل المصرفي إذ أن ذلك يشكل شرطاً أساسياً للتنمية الاقتصادية في بلادنا.

حل ثلاثي الأبعاد

الفاضل أكد أن حزبه ينظر إلى المشكلة الاقتصادية الحالية بأنها نتاج لعامل تراكمي نتيجة لأخطاء سياسية واقتصادية في ظل الصراع السياسي الذي ظل يعيش فيه السودان منذ الاستقلال، وتفاقم الوضع مع تصاعد الصراع السياسي والاحتراب الأهلي في العقدين الأخرين في ظل محاولة فصيل سياسي الانفراد بالسلطة وتطبيق برنامج حزبي في وطن متعدد الأعراق والديانات ما أدى الى انفصال الجنوب فضلاً عن أن العقوبات الاقتصادية التي وقفت عائقاً أمام الاقتصاد السوداني وأوقفت التمويل الميسر للتنمية، مبيناً أن حزبه يرى أن الحل يجب أن يكون ثلاثي الأبعاد عبر بعد سياسي داخلي خارجي، وآخر اقتصادي من خلال سياسات مالية ونقدية سليمة ومتسقة، وثالث إداري عن طريق إدارة فاعلة وقوية لموارد البلاد وضبط الإنفاق العام والخاص وزيادة الإنتاج الزراعي والصناعي.

أسباب الحل

أرجع مبارك الفاضل قرار حل الحكومة للضغط الكبير الذي تعرضت له الحكومة مؤخرًا منذ شهر سبتمبر الماضي وتدهور الأوضاع الاقتصادية بحلول شهر يناير وحتى الآن، وذلك بسبب دخول شخصيات نافذة من حزب المؤتمرالوطني في عملية شراء النقد الأجنبي “الدولار”، الأمر الذي أثر بصورة سلبية على السياسات النقدية مع وجود مجموعة من الشركات هي الأخرى قد لعبت ذات الدور، مؤكداً أن الحكومة وقتها لم تقف مكتوفة الأيدي حيث سارعت إلى وضع برنامج اقتصادي إسعافي، شارك في وضعه برفقة وزراء القطاع الاقتصادي ومسؤولي البنك المركزي وبعض الخبراء تضمن 22 شرطاً من أجل إنقاذ الأوضاع، حيث كان من المتوقع أن يُجاز من قبل رئاسة مجلس الوزراء، ولكن قرار حل الحكومة قد سبق الأمر لكن يظل التعويل على هذا البرنامج في إحداث تغيير في البنية الاقتصادية الاجتماعية للمجتمع السوداني متى ما تولى رئيس الوزراء المعين مؤخراً معتز موسى مباشرة مسؤولياته.

معادلة مختلة

مبارك أشار لمعادلة مختلة في موازين الاقتصاد، مبيناً وجود فجوة كبيرة ما بين الإيرادات التي تعتمد على الضرائب والجمارك وصادرات لا تتجاوز مبلغ (4) مليارات دولار في وقت يستورد فيه السودان ما قيمته 11 مليار دولار، مشيراً إلى أن ذلك يعني وجود حاجة ماسة لسد ما يقارب 7 مليارات دولار لإحداث التوازن الاقتصادي المطلوب، قاطعاً بأن السودان لن يستطيع حل تلك المعادلة ما لم يقم بقلب الصورة ما بين الريف والمدينة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع السودان اليوم

عن مصدر الخبر

السودان اليوم

السودان اليوم

أضف تعليقـك