السودان الان

(مقاطعة اللحوم) تقول جمعية حماية المستهلك بنجاح حملة مقاطعة اللحوم، لكن يظل السؤال: هل تساهم مثل هذه الحملات في وضع نهاية للارتفاع الجنوني في الأسعار؟

صحيفة اليوم التالي
مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم – امتنان الرضي
كشفت جمعية حماية المستهلك عن تراجع شراء اللحوم بنسبة قدرتها بـ(7 %) عقب نجاح حملة المقاطعة الأخيرة التي أطلقها عدد من الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي وجمعية حماية المستهلك، وأظهرت جولة لـ(اليوم التالي) تراجع عمليات الإقبال على شراء اللحوم الحمراء جراء زيادة الأسعار المطردة التي فاقت الحد المعقول للشراء، وقال مسؤول اللجنة بحماية المستهلك إن الحملة نجحت ليومها الثالث وستصل لهدفها بتخفض المنصرفات التي أنهكت جيب المواطن.
وقال آدم يوسف مسؤول اللجنة بجمعية حماية المستهلك لـ(اليوم التالي) إن شراء اللحوم تراجع إلى نسبة تقدر بـ(7 %) هذا في ما يخص ولاية الخرطوم. ولفت إلى أن حملة المقاطعة نجحت في السوق المركزي والسوق المحلي والحاج يوسف وبحري وكذلك السوق الشعبي أم درمان. وقال: الملاحظ أن المقاطعة ظهر أثرها بشكل واضح في كل الملاحم وفي المولات الكبيرة مثل مول الواحة والعفراء مول.
وزاد يوسف: رغم أن كثيرا من فئات المجتمع قد قاطعت اللحوم منذ فترة ليست بالقليلة، لكن هذه الحملة استهدفت فئة محددة من المجتمع كانت مستمرة في شراء اللحوم مع ارتفاع أسعارها إلا أنه بعد قيام الحملة التي قامت بها جمعية مع المواطنين لوحظ تراجع كبير في الإقبال على شراء اللحوم من كل الفئات وأوضح أن نسبة التراجع أكثرها في الخرطوم عن أم درمان وبحري.
وقالت (بدرية محمد ربة) منزل تقيم في الخرطوم لـ(اليوم التالي) إن هذه المقاطعة كان يجب أن تكون منذ فترة لكن حملة المقاطعة الأخيرة هذه تشجعتنا وربما نقوم بمقاطعة اللحوم نهائيا إذا ما استقرت أسعارها على حالها، واستدركت في حديثها: “رغم أننا لا نريد الضغط على الجزارين لأنهم مواطنون مثلنا” وتردف بقولها: “لكنها غالية وفوق الطاقة”. ورجحت أن هذه الزيادة بحجة الضرائب غير المنطقية المفروضة على هؤلاء القصافين (الجزارين) وضمنت في حديثها أن هناك زيادات أخرى في أسعار كل المواد الاستهلاكية، وفي ما يخص اللحوم الأخرى تقول زهرة إن أسعار السجوك والهوت دوق في زيادة بنسبة كبيرة وذكرت أن نصف كيلو السجوك تضاعف سعره إلى 95 جنيها بعد أن كان 40 جنيها، وعبرت عن استيائها لأن أبناءها لا يأكلون البقوليات مما يضطرها أحيانا أن تقوم بالضغط على نفسها ماديا، وذكرت أن 200 جنيه لا تكفي حاجة الأطفال للمدارس يومياً.
وبالنسبة لـ(محمد أحمد) الذي يقطن أم درمان فقد بدا غاضبا من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد وقال إنه يقاطع اللحم منذ فترة وإن إصراره على المقاطعة زاد بعد شائعة ذبح الكلاب وبيعها بأم درمان منذ فترة، يقول: “جعلتنا نحجم تماما عن شراء اللحوم” واستنكر محمد ثمن كيلو العجالي الذي وصل إلى 180 جنيها وكيلو الضأن الذي يقدر بـ220 جنيها، ورأى أن البديل هو العدس. ويقول إنه أصبح يضاهي كيلو اللحم في سعره بعد الانتهاء من طهيه وأشار إلى إن المشكلة تكمن في منظومة الاقتصاد برمته وليس في سعر كيلو اللحم.
(عصام عبد العظيم) الذي في عمل بأحد محلات بيع الفراخ ويسكن محلية جبل أولياء يقول لـ(اليوم التالي) إنه لاحظ مقاطعة المواطنين للحوم منذ فترة ولكنه يرى أن الإحجام أضحى بشكل لافت في اليومين السابقين، ويقول: ربما ذلك نتيجة لحملة الفيسبوك التي أطلقها عدد من الشباب، وأضاف أن الاقبال ضعيف على الملاحم منذ فترة. وعن أسعار اللحوم قال إن هناك تذبذبا في سعر كيلو العجالي بين 166 و180 جنيها لكن سعر كيلو الضأن يتراوح مابين 220 جنيها وأضاف أن القبول على الفراخ ضعيف جدا وأفاد أن كيلو الدجاج الآن حوالي 110 جنيهات. وزاد: المواطن وصل مرحلة المقاطعة للحوم لأن سعرها فاق دخله وليس بسبب الحملة فقط.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

صحيفة اليوم التالي

أضف تعليقـك