السودان الان

(الأخوان المسلمون).. أُقصوصات من سِفر (الخروج)

السودان اليوم
مصدر الخبر / السودان اليوم

السودان اليوم:

فجَّرت أحاديث أمين الاتصال السياسي في جماعة الاخوان المسلمين، أمية ابوفداية حول إمكانية انسحاب حزبه من (الحوار الوطني) آراء متباينة تمتد من داخل حزبه ذي التوجهات اليمينية بين مؤيد ومتحفظ ورافض، مروراً بالقوى الموقعة على وثيقة الحوار، وتعتبر أن الخروج عليها خروجاً على التوافق، وليس انتهاء بقوى المعارضة التي ستخرج لتقول إنها صدحت بالنصح (لكن لا حياة لمن تنادي).

وقال أمية للزميلة (الجريدة) في عددها الصادر يوم أمس (الخميس) إن خروجهم من الحوار الوطني وارد، فهم دخلوا لاجل التغيير الآمن وليس من اجل تمكين المؤتمر الوطني من الاستمرار في السلطة.

وحمَّل ابوفداية الامين العام للشعبي الراحل د.حسن الترابي مسؤولية فشل الحوار بتصعيده لأحزاب هشة لا تملك برامج واضحة لادارة اللجنة التنسقية العليا للحوار، ما جعل اعضاءها موظفين لدى رئيس الجمهورية بعد توليهم مناصب وزارية، بينما بات المؤتمر الوطني يصدر القرارات ومشروعات القوانين الخاصة بالحوار بمنأى عن بقية عضوية اللجنة التنسقية من الأحزاب ممن عليهم التوقيع والبصم.

مشيراً إلى أنها ليست المرة الأولى التي تقدم فيها جماعة الاخوان بالانسحاب من الحوار كنوع من الاحتجاج والضغط لتنفيذ مطالبها، وسبق لها أن انسحبت مع حركة الاصلاح الآن بقيادة غازي صلاح الدين العتباني، بعد انسحاب حزب الأمة، لكنهما عادا مجدداً بعد وصول تأكيدات وضمانات بإنفاذ مخرجات الحوار.

بلا رسميات

بشأن ما إذا كان يوجد قرار رسمي من جماعة الإخوان المسلمين بالانسحاب من الحوار الوطني قال الأمين السياسي للجماعة وعضو البرلمان حسن عبد الحميد لـ(الصيحة) إن هناك نقاشات حول الأمر قد تمت، لكن لم يصدر قرار من أجهزة الجماعة بالانسحاب من الحوار الوطني في هذه الفترة .

وأضاف حسن أن حديث أمين الاتصال السياسي ربما يكون تعرض لتحريف ــ حد قوله ــ مؤكداً أن ما ورد على لسانه لا يمثل رأي وخط جماعة الاخوان المسلمين التي دار داخل أجهزتها نقاش ومراجعات مستفيضة ومطولة حول تقييم تجربة الحوار وما تمخض عن مخرجاته، ومدى الالتزام بتنفيذها، والمشاركة في الجهاز التشريعي من خلال المجلس الوطني، منوهاً إلى أنه لم يتخذ قرار بالانسحاب من الحوار الوطني.

ولم يخف عبد الحميد بروز رأي ينادي بالانسحاب في اطار النقاش العام لتقييم التجربة، والذي يتضمن السلبيات والايجابيات للتجربة في كلياتها، وإن لم يكن رأياً سائداً، مشدداً أن القرار النهائي بتقييم تجربة الجماعة لم يتخذ بعد.

ولا يعتبر رأي أمية بالانسحاب بدعاً، فقد سبق وأن خرجت قوى سياسية من الحوار الوطني، ومن ثم عادت إليه، بينما خرجت أخرى بلا عودة، فيما ترفض القوى المعارضة الرئيسة الممثلة في تحالفي (قوى الاجماع الوطني ــ نداء السودان) أية دعوات حكومية للانخراط في حوارات بشأن أوضاع البلاد.

وحظيت القوى السياسية التي شاركت في الحوار بحصة في أجهزة الدولة التنفيذية والتشريعية، وهو ما يجعله مكوِّن رئيس في حكومة الوفاق الوطني بكل حسناتها وكافة مساويها.

بيد أن حسن عبد الحميد عاد واشار إلى أن جماعة الاخوان ليست جزءاً من الحكومة وإنما تشكل رقابة عليها من خلال مشاركتها في الجهاز التشريعي.

مردفاً أن حديث أمية واتهاماته للجنة التنسيقة للحوار بأنها تحولت لمجموعة وزراء يأتمرون بأمر الرئيس إنما يأتي في اطار الحديث الدائر من قبل كافة الأحزاب المشاركة ورؤيتها للجنة التنسيقية وأنها بوضعها الراهن لا تمثل كل أحزاب الحوار وأنهم أظهروا رأيهم في قوى الاصطفاف الوطني في المذكرة التي رفعوها وطالبوا بمراجعة اللجنة التنسيقية العليا.

ضد الرجوع

من جانبه؛ قلَّل الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي د.الأمين عبدالرازق من الانتقادات التي صوبها أمين الاتصال السياسي للاخوان المسلمين، وحمَّل فيها زعيم المؤتمر الشعبي الراحل د.الترابي مسؤولية فشل الحوار.

وقال د. الأمين عبدالرازق لـ(الصيحة) إن الشعبي حالياً في قمة توافقه واتفاقه مع جماعة الاخوان المسلمين بشقيها بقيادة الشيخ جاويش وجناح د.الحبر يوسف نور الدائم، مشدداً على امتلاكهم علاقة جيدة مع الطرفين وأنه لا يحبذ الخوض فيما أثاره أمية لأنه يعد خطوة للوراء بعد التقدم الذي شهدته العلاقات عبر التنسيق واللقاءات الراتبة التي كان آخرها الاتفاق في المضي بالحوار للأمام.

وأشار الأمين الى أن التنسيق بين المؤتمر الشعبي وجماعة الاخوان المسلمين مضى ووصل لمرحلة أن يصبح ممثلو جماعة الاخوان المسلمين جزءاً من الكتلة البرلمانية الجديدة التي تضم المؤتمر الشعبي ومجموعة من القوى السياسية الأخرى داخل البرلمان .

وأبدى د.الأمين أمله بأن تراجع جماعة الاخوان هذا التصريح بالانسحاب وأضاف (أتمنى ألا ينسحبوا) مشيراً الى أن مشاركتهم في البرلمان باعتبارهم أحزاب مناصحة لتقويم الحكومة التي هم ليسوا جزءاً منها وتقتضي مهمتهم أن يدافعوا عن مخرجات الحوار الوطني التي تمثل برنامجهم السياسي. قائلاً (سندافع لتنفيذ هذا الأمر والآن لدينا تنسيق وتواصل مع طرفي جماعة الاخوان وأتمنى ألا ينسحبوا من الحوار ويكونوا جزءاً من الكتلة البرلمانية التي نسعى لتكوينها).

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع السودان اليوم

عن مصدر الخبر

السودان اليوم

السودان اليوم