منوعات

المذيعة "إيمان بركية" في حوار استثنائي لــ(المجهر) :‬

المجهر السياسي
مصدر الخبر / المجهر السياسي

‫لا أتعاطى السياسة لهذه الأسباب ولدينا أزمة إدارات ومعدين ومقدمين ‬
‫حوار ــ محمد جمال قندول‬
‫”إيمان بركية” مذيعة متفردة، استطاعت في فترة وجيزة أن تخط تجربة متميزة عبر شاشة “الشروق”، بتقديمها لأنماط عديدة من البرامج، خاصة الوثائقية، على غرار برنامجها الشهير (رحيق الأمكنة) والذي تمزج فيه التوثيق بطريقتها الخاصة، تمتلك إطلالة أنيقة، بجانب ذخيرة من الثقافة العالية، فضلاً عن طموح لا تحده حدود. التقت بها  (المجهر) وأجرت معها حواراً  وقفت خلاله  على محطات بارزة  من حياتها وتجربتها بجانب عدد من المواضيع ذات الصلة . فيما يلي الحوار:-‬
‫*إيمان مرحب بيك؟‬.
‫ــ يا مراحب وسعيدة بالإطلالة عبركم‬.
‫* أنت مقلة في الظهور في الصحف خاصة، لماذا؟.‬
‫ــ ليس لهذه الدرجة، ولكن أفضِّل التركيز على ما أقدم، وأن أظهر بالجديد.‬
‫*ما السبب الذي ساق “إيمان” للإعلام ؟.‬
‫ــ البيت، البيئة التي نشأت بها، فوالدي هو الشاعر “محمد  صالح خير بركية”، ومن أشهر أغانيه للفنان “زكي عبد الكريم” (أميرة الشباب يا السمحة)، بجانب العديد من الأعمال. ونحن نشأنا في المملكة العربية السعودية. وأذكر أنه كان لديه داخل صالونه مايكات كنت أهوى أن أمسك المايك، وأجري لقاءات خيالية، ووالدتي اكتشفت حينها موهبتي .‬
‫*وبعد ذلك؟.‬
‫ـــ توفي والدي واستقرينا بالبلاد، ودرست جامعتين صحافة وعلوم اتصال، بكلية السودان الجامعية – بنات في نفس الوقت لغة إنجليزية بأم درمان الأهلية، ودرست اللغات باعتبارها أقرب لرغبتي .أما الإعلام فترضية للوالدة، باعتبارها كانت الداعمة  الرئيسة‬.
‫*أول ظهور أمام الكاميرا؟.‬
‫ــ كان في تخريج دفعة بكلية السودان الجامعية للبنات. وأذكر أن اختارني حينها عميد الكلية .فكانت بالنسبة لي تجربة صعبة لكونها أول مرة أقف أمام الكاميرا وأمام جمهور عريض بنادي الضباط‬.
‫*هل أنت راضية حتى الآن عما قدمتيه؟.‬
‫ــ الحمد لله حمداً كثيراً . واعتقد بأنني قدمت عملاً جيداً ولا زال لديَّ طموح لتقديم أشياء وبرامج أحلم بتقديمها. والحمد لله جربت  العديد من نماذج التقديم سواءً أكانت برامج المنوعات أو الاقتصاد أو السياسة أو الوثائقيات.  ‬
‫* لطالما اشتهرتي بتقديم برامج التوثيق .كيف حدث ذلك؟‬.
‫ـــ أنا لم اخترها، فهي التي اختارتني. ووجدتها رائعة جداً وقدمتها بطريقتي الخاصة. وعلى سبيل المثال برنامجي “رحيق الأمكنة”. لم أقدمه بالطريقة التقليدية، بل بشكل وثائقي اجتماعي رشيق.‬
‫*حدثينا عن تجربتك بقناة “الشروق”؟.‬
‫ــ هي تجربة ناجحة بكل المقاييس. ولها الفضل الأكبر في بروزي إعلامياً ومعرفة الناس بي وتشكيلها لشخصيتي الإعلامية. وأنا مستقرة فيها جداً .وليس لديَّ أي فكرة للرحيل منها كما أشيع‬.
‫*كيف تعلقين على الانتقادات التي توجه باستمرار للمذيعة السودانية ؟‬.
‫ـــ يجب أن تأخذ المذيعة كل ما يقال في الحسبان، حتى لا تسمع صوت نفسها فقط . فمن الطبيعي أن يكون النقد مستنداً على دراسة، ويتسم بالموضوعية .. وطالما كان النقد موضوعياً فمن الضروري أن تأخذ المذيعة أو الإعلامي بصفة عامة، بعين الاعتبار كل ما يثار بشأنه حتى يتفادى السلبيات، وحتى لا نحمِّل كل الحديث للمذيعين والمذيعات، أوجه صوت لوم للإدارات التلفزيونية، وللمعدين، لدورهم  في تحجيم قدرة مقدمات البرامج التلفزيونية، فبالقنوات الخارجية، مثلاً، تجد أن المذيع هو من يبادر ولديه فكرة البرنامج ويوظف من معه. لذلك فإن المسؤولية المباشرة تقع عليه، ولكنه مسؤولية محكومة بسياسة تحريرية محددة، والبرنامج بقالب معين، والتقديم بشكل لا ينتج عنها أخطاء. لذا نتمنى أن يعطوا الفرصة كاملة للمذيعين والمذيعات لإنتاج برامج ومن ثم الحكم عليها من قبل المشاهدين.‬
‫* كيف تنظرين إلى العمل التلفزيوني، بشكل عام؟.‬
‫ـــ تمضي بسرعة الصاروخ، بجهد عدد كبير من المذيعين والمذيعات، ولكنه للأسف يقف في محطة واحدة بشكل وقوالب البرامج ، وليس لدينا برامج كثيرة.‬
‫* هل هو نتاج أزمة إدارات أم معدين؟.‬
‫ـــ أزمة مشتركة ما بين القنوات والمعدين والمقدمين.‬
‫*ورمضان على الأبواب.. يلاحظ أن القنوات تركز على البرامج الغنائية ككل عام، ما تعليقك؟‬.
‫ـــ أنا كمشاهدة منزعجة جداً من نمطية الأغنيات. وإذا كنا نتحدث كشعب سوداني عن الانتقادات التي نوجهها للدول العربية بتركيزها على المسلسلات، بشكل يكاد يشغلنا عن العبادات، فمن باب أولى أن لا نكرر نفس الأخطاء .لماذا لا ننتج طوال العام؟ ولماذا لا نتميز بالأعياد؟ ولماذا لا تكون هنالك برامج مخصصة لهذا الشهر الفضيل؟ ولا أقصد هنا تخصيصها بالكامل للبرامج الدينية، ولكن بأشياء لها علاقة  بالقيم والأخلاق الحميدة، وإنتاج المسلسلات‬.
‫* ما أفضل برنامج قمت بتقديمه؟.‬
‫ـــ كل برامجي التي قدمتها جميلة‬.
‫*شخصية تتمني محاورتها؟‬.
‫ــ كل الذين تمنيتهم حاورتهم . مثلاً كنت أطمح في الماضي في  محاورة العملاق الراحل “محمد وردي” .وبالفعل نجحت وأبهرني، وكذلك “إبراهيم الفقهي”، الذي كان يصفني ويقول  عني  “إيمان بنتي في السودان”. وبالمناسبة هو شكَّل الكثير من شخصيتي، والعديد من الشخصيات‬.
‫*هل تتعاطى “إيمان” السياسة ؟.‬
‫ــ لا، إطلاقاً. واعتقد أن السياسة لا تجمع وإنما تفرق. أنا أبحث عن الأشياء التي تجمع الناس. وأنا – صراحة – ضد الإعلامي السياسي‬.
‫*أفضل قرار؟.‬
‫ـــ أنا أكون إعلامية‬.
‫*أسوأ قرار؟‬.
‫ــ لا اعتقد أن هنالك قراراً سيئاً اتخذته، لأنني أفكر كثيراً قبل أن أشرع باختيار أو اتخاذ قرار مصيري.‬
‫*رسالتك كإعلامية ؟.‬
‫ــ أتمنى أن يتقي كل إعلامي الله ، فيما يقدم، ورسالتي كإعلامية أن أقدم  كل ما له علاقة بالقيم، والحد من المشاكل المجتمعية الموجودة، وتوعية الناس وتطويرهم لتغيير ما بأنفسهم ليغيِّروا واقعهم.
‫*شكراً “إيمان”؟‬.
‫ــ شكراً ليك “محمد‬”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع جريدة المجهر السياسي

عن مصدر الخبر

المجهر السياسي

المجهر السياسي

أضف تعليقـك