السودان الان

اختتام المناورات بين (الخرطوم ــ الرياض).. (الدرع الأزرق).. حماية الحلف العربي بغطاء جوي

صحيفة الصيحة
مصدر الخبر / صحيفة الصيحة

مروي: الهضيبي يس

اختتمت أمس (الأحد) مناورات (الدرع الأزرق) المشتركة بين القوات الجوية الملكية السعودية، والقوات الجوية السودانية في مدينة مروي بالولاية الشمالية، في ظل احتدام الجدل حول فحوى الرسالة من التمرينات التي انطلقت في التاسع والعشرين من مارس المنصرم.

وكانت مراصد مصرية اعترضت بشدة على المناورة التي تقع على مقربة من حدود المحروسة، ورأت في انعقادها تأكيدات على الاصطفاف العربي بين معسكري الرياض والقاهرة. يحدث ذلك بوقتٍ تقطع فيه كل من الخرطوم والرياض بأحقيتهما في التنسيق العسكري لا سيما وأن كليهما منخرط بفعالية في الحلف الذي تقوده المملكة ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

وتعد مناورات مروي الجوية امتداداً طبيعياً لمناورات درع الشمال البرية على الأراضي السعودية، وشاركت فيها الخرطوم بفعالية، ومناورات جدة البحرية المشتركة بين البلدين.

وكانت العلاقات بين السعودية والسودان شهدت ازدهاراً كبيراً في أعقاب انضمام السودان للحلف العربي الذي تقوده المملكة لاستعادة الشرعية في اليمن ضمن عملية عسكرية نوعية اطلق عليها اسم (عاصفة الحزم)، بينما تراجعت علاقات مصر مع الحليفين السودان والسعودية، لا سيما مع حركة الآلة الإعلامية المصرية في تأزيم المؤزَّم.

مشاركة ضخمة

وطيلة الأيام الفائتة، اعتاد أهالي مروي شمالي السودان، على إطلالة سماوية مختلفة، لا تمت لعلوم الفلك بصلة، حيث زحمت الطائرات المشتركة في تمرينات (الدرع الأزرق) أفق المدينة، ضمن المناورة العسكرية التي تعتبر الأكبر من نوعها فوق السماء السوداني.

وشارك في المناورات التي ابتدرت نهايات مارس المنصرم، حوالي 250 عسكرياً سعودياً، و (400) من عناصر القوات الجوية السودانية.

وشاركت القوات الجوية السعودية في المناورة بمقاتلات “F15” ومقاتلات “Typhon“، و(9) طائرات من طراز توماهوك للمناورات الجوية، بينما تكفل السودان بثلاثة أسراب من طائرات ميج (29) وستة أسراب مختلطة من مقاتلات سوخوى (25) و”سوخوي (24).

تأكيدات

بزي عسكري مرصع بالنجوم، حطَّ القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، في أرض مروي، أمس (الأحد) للوقوف على ما جرى في سماواتها طيلة الفترة الفائتة.

وناب عن الجانب السعودي، رئيس قوات سلاح الجو السعودي، اللواء طيار محمد بن عبد الله العتيبي.

وقال الرئيس البشير في كلمته بخاتمة التمرين بقاعة الفريق أول طيار عوض خلف الله الجوية بمدينة مروي، إن أمن السودان لا ينفصل عن الأمن الإقليمي.

وفي خطاب سابق له، اعتبر البشير أمن الحرمين الشريفين، يقع ضمن نطاق أمن السودان القومي.

ونوّه البشير من مروي إلى أن التعاون بين البلدان العربية عسكرياً يقوِّي القدرات الدفاعية، ويشكِّل رادعاً لتطلعات الأعداء والمتربّصين والطامعين في السيطرة على مقدراتها ومواردها، مضيفاً بأن المملكة العربية السعودية تقود تحالفات إستراتيجية من شأنها أن تجنب الأمة الأخطار المحدقة بها، وتحول دون محاولات اختراقها من قبل قوى إقليمية ودولية لم يسمِّها.

لا فصام

انضم السودان إلى السعودية في الحلف العسكري العربي الذي توسّعت مهامه من إعادة الشرعية في اليمن، إلى لعب أدوار مهمة في مكافحة الإرهاب، ولعب أدوار مهمة في فرض السلام والاستقرار بالمنطقة.

ومن شأن قوات الحلف الحالية أن تمثل نواة لجيش عربي إسلامي أسوة بحلف (النيتو) في القارة الأوروبية.

ولفت البشير من أرض مروي، إلى أن السودان ما كان له أن يقف مكتوف الأيدي تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وذّكر بأن مشاركة السودان في عملية عاصفة الحزم باليمن، ومن ثم عملية إعادة الأمل تؤكد مواقف الخرطوم الأخلاقية والسياسية المبدئية حيال أمته، وقال: لأجل ذلك سعينا إلى بناء الشراكات الاستراتيجية مع دول الجوار في مجالات التعاون الأمني والعسكري بتكوين القوات المشتركة مع بعض الدول والتي حققت نجاحات مقدرة على كافة المستويات الأمنية والاجتماعية.

وبشكل كبير، نجحت فكرة القوات المشتركة بين السودان وتشاد من جهة، والسودان وأثيوبيا من جهة أخرى، في تأمين الحدود، ووقف نشاط الحركات المسلحة، بجانب منع انتشار السلاح، والحيلولة دون التحركات الداعمة للكيانات الإرهابية.

ورأى البشير الذي يشغل أعلى رتبة عسكرية، بأن هدف (الدرع الأزرق) هو رعاية مصالح البلدان العربية في مواجهة المهددات والأخطار الماثلة لأنها تمثل انعكاسًا حقيقياً في العلاقات بين الشعوب.

تأمين

شدّد رئيس هيئة الأركان المشتركة، الفريق أول ركن، عماد الدين عدوي، على دور هذه المناورات في تعزيز علاقات السودان والمملكة بغرض تأمين الحدود المشتركة ومكافحة الجريمة العابرة والإرهاب، وقال إن أهمية التمرينات تكمن في سماحها بتبادل الخبرات والتعرف على أحدث الأدوات والوسائل في مجال المقاتلات العسكرية الجوية.

من جانبه، وضع رئيس قوات سلاح الجو السعودي، اللواء طيار محمد بن عبد الله العتيبي، السودان والسعودية في خندق واحد لأجل الحفاظ على مكتسبات الأمة العربية والدفاع عن المقدسات الإسلامية موضحاً أن مناورات الدراع الأزرق واحدة من وسائل التعلّم للدفاع والمحافظة على هذه المقدرات.

بدوره قال قائد مجموعة القوات الجوية السودانية، العقيد طيار خالد محمد ضرار إن المناورات حققت أعلى درجات التنسيق لمواجهة أي عدو مشترك.

وكانت قاعدة الفريق أول طيار عوض خلف الله، شهدت في ختام المناورات عروضاً عسكرية قام بها عدد من منسوبي القوات الملكية السعودية مستخدمين في ذلك طائرات الهوك البريطانية، و (أف 15) الأمريكية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الصيحة

عن مصدر الخبر

صحيفة الصيحة

صحيفة الصيحة

أضف تعليقـك