السودان الان

فرامل سعر الدولار

صحيفة الركوبة
مصدر الخبر / صحيفة الركوبة

سمية سيد
لا زال البنك المركزي ممسكاً بفرامل يد سعر الصرف خوفاً من الانحدار للأمام أو الخلف، لكن ما لم يضع له التحوّطات هو اضطرار العربة للسير أثناء رفع الفرامل وما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة المحرك.

الحقيقة الماثلة أن الإجراءات الأخيرة لجمت ارتفاع سعر الدولار لكنها أدت إلى توقف شبه كامل في محركات الحركة الاقتصادية، فإلى متى يستمر الوضع هكذا؟.

تحديان يواجهان البنك المركزي؛ الأول هو انتهاء حالة الكساد بسبب عزوف معظم القطاعات عن العمل وسيطرة حالة الترقب عما تسفر عنه الأيام، وهذه الحالة لن تنتهي ما لم تُعلَن سياسات جديدة. التحدي الثاني هو الأهم، وهو كيفية توجيه الموارد نحو تمويل قطاعات إنتاج حقيقي يستطيع أن يُخرج البلاد من الأزمة الحقيقية.

الحكومة الآن تحصد نتائج أخطاء سابقة بعدم انتهاج التنمية المتوازنة، ركزت على قطاعات معينة كالسدود والطرق والجسور وأهملت الإنتاج الزراعي والصناعي، وقد كان هذا التوجه مسار انتقاد عدد من الاقتصاديين والخبراء. في آخر حوار أجريته مع د.محمد خير الزبير محافظ البنك المركزي قبل مغادرته بقليل انتقد بشدة ما أسماه تباطؤ تخصيص الموارد للقطاع الزراعي، وكان يرى أن التخلص من وكالة التخطيط الاقتصادي بداية التسعينات أثَّر سلباً على أولويات التنمية وتحديدها من النواحي الفنية؛ حيث لا توجد الآن جهة فنية تقوم بالضبط والتحكم في التنفيذ.

المطلوب الآن خروج القطاع الاقتصادي من نفق التفكير الذي سجن نفسه فيه، وأدخل معه البلاد في نفس النفق. ولن يتم ذلك إلا بإشراك خبراء اقتصاد بعيداً عن المجموعة التي ظلت تقدم المشورة والآراء الفطيرة، حبذا لو استعانت الحكومة بشخصيات لها خبرات مع المؤسسات الاقتصادية المالية والنقدية الدولية أو الإقليمية، كما لا أرى ما يمنع إشراك خبراء أجانب وليس بالضرورة خبرات سودانية عالمية فقط. وقد استعانت دولة مصر مؤخراً ببيت خبرة أجنبي بمساعدة صندوق النقد الدولي قبل ثلاث سنوات لإعادة هيكلة اقتصاده — أكثر

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة الراكوبة

عن مصدر الخبر

صحيفة الركوبة

صحيفة الركوبة

أضف تعليقـك