السودان الان

الخرطوم.. مصفوفة لوقف السياسات «المرتجلة» لوزرائها

صحيفة الانتباهة
مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

عبد الرحمن صالح
ظل الولاة المتعاقبون على ولاية الخرطوم يجأرون بالشكوى من الضغط على الولاية، وأنها تتحمل أعباء المركز بسبب وجود الحكومة الاتحادية والمؤسسات القومية بها، فضلاً عن قرارات الدولة السياسية المتمثلة في استقبال الأجانب، والمتضررين من الحروب في الدول الأخرى ،

وباحتضانها أعداداً كبيرة من الوافدين من الولايات الأخرى بحثاً عن العمل، وزير الإستراتيجية والمعلومات بالخرطوم البروفيسور محمد حسين أبوصالح أكد في وقت سابق بأن القرارات السياسية تكلف الولاية كثيراً وتكون على حساب المواطن، وأشار الى أن «40%» من الصرف لجهات خارج الخرطوم، الأمر الذي دفع بالولاية لوضع مصفوفة تنموية متكاملة لموازنة الولاية للعام 2018، وأكد أبوصالح أن أي وزير يحاول الخروج عليها تعتبر «مخالفة « يحاسب عليها القانون، واشار الي ان تصنيف المشروعات سيكون بنظام (الكود)Ў واي مشروعات لا تحمل (كود) تعتبر مخالفة للخطة والقانون، وقال إن مصفوفة التنمية وضعت بإستراتيجية ستقفل الباب أمام السياسات «المرتجلة» للوزراء في المشاريع، وأضاف لن يستطيع أي وزير تنفيذ أي مشروع خارجها ولن يجد له التمويل .
وأوضح أبو صالح لدى تقديمة مصفوفة التنمية لموازنة الخرطوم للعام «2018» أمام تشريعي الولاية إن أهم محاورها وفلسفتها تقوم على مراعاة أمن الإنسان وكرامته وتحقيق رضا المواطن ومراعاة البيئة واستدامة الموارد وحقوق الأجيال القادمة، بجانب تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة بين المحليات والمحليات من جهة وبين الريف والحضر من جهة أخرى، وكشف عن رصدهم «921» مشروعاً تنموياً في العام «2018» بالعاصمة عبر منظومة المصفوفة مع الحرص على عدم إهدار الموار المالية ، واعترف بأن التمويل الحكومي لن يكفي لتلك المشروعات، وقال «300» مليون دولار فقط مخصصة لمشروعات التنمية، ما يعني أن   نصيب المواطن (10) سنتات ولن تؤدي الى تنمية حقيقة، وأبدى عدم رضاه عن المبالغ المرصودة لمكافحة المخدرات بالولاية، жقطع بالتزام حكومة الولاية بتوزيع الخدمات الصحية والتعليمية بعدالة ، ولفت الى  الأولوية في تنفيذها لمصفوفة الجيلي الصناعية لجهة أنها ستفضي الى توفير (500) ألف  فرصة العمل بجانب زيادة الإنتاج الإنتاجية،  ونبه الى تأجيل تشييد المساجد والمدارس والمراكز، واعترف بعدم قدرة الولاية على وضع حل جزري لمشكلة الصرف الصحي في الوقت الراهن ضمن هذه المنظومة،  قال : (لو وضعنا 400 مليون دولار، ما بنقد نعمل صرف صحي في الولاية و لو بعد 12 سنة ) .
اعترف أبو صالح بتكبيل قطاعات الإنتاج عبر زيادة الرسوم، وقال العالم يعمل بنظام (5%) رسوم ونحن نعمل بنظام (50%) رسوم، وشدد  على ضرورة استقرار السياسات لضمان جلب الاستثمارات مع تطبيق مبدأ الشفافية وإعمال نظام الرقابة الصارم، وتساءل (مصلحة واحد أناني و لا مصلحة 10 مليون شخص) وتابع المدير لو غير مقيد هذا فساد، وطالب بوضع رؤية شاملة ومتكاملة لحل مشكلة ازدواجية الرسوم للمستثمرين في الولاية ، وأكد أن طول فتح العطاءات وإجراءاتها يهزم مشاريع التنمية في العاصمة، وأقر بأن الخرطوم متخلفة في مجال استخدام الطاقة الشمسية، وقال الولايات الأخرى عبرت في صناعة الطاقة الشمسية واستغلالها، ودعا مواطني الولاية الى  مقاومة (الهزيمة النفسية )  والخروج من الهزيمه النفسية ، وقال البلد دي نافعة وممكن تكون دولة لكن يجب أن يطلع الناس من الاحباط النفسي،  واعتبرها أكبر مهدد من أمريكا وإسرائيل.
وفي السياق أبدى نواب بتشريعي الخرطوم في مداولتهم للمصفوفة استياءهم من عدم أخذ رأيهم في وضع مصفوفة التنمية لموازنة الخرطوم للعام «2018»، وقالوا «نحن لا نقبل التهميش» ويجب أن نشاور في المشروعات التنموية في دوائرنا ، وشددوا على ضرورة مراجعة المصفوفة  وشطب عدد من المشاريع منها  وإيقاف المشاريع التي لا تحتاجها الولاية ، أشاروا الى تضمين المصفوفة مشاريع «تخجل «من قرائتها، وأضافوا المصفوفة تضمنت «شراء صيوان وإنشاء بنشر في محلية « في مشاريعها، وجزموا بأن المشاريع في المصفوفة لم توزع على المحليات بعدالة، ونبهوا الى وجود دوائر جغرافية ظلمتها المصفوفة «ظلم الحسن والحسين « ولم تخصص لها أي مشاريع، وقال مشاريع التنمية في الولاية تنفذ « بعلاقتي وعلاقتك و وزيري و وزيرك « .  
وأقر النواب بأن التحدي الأكبر الذي يواجه المصفوفة هو  معاش الناس، وأكدوا أن أسعار السلع بمراكز البيع المخفض أعلى من أسعار السوق، وطالبوا حكومة الولاية بمراجعتها، وجزموا بأن الغلاء الطاحن الذي تشهده الخرطوم «مفتعل» ، طالبوا بفرض رقابة مشددة على الأسواق، وحماية المواطن من «جشع التجار».  وأكدوا أن إنتاجية الخرطوم من اللحوم والدواجن والبيض تكفي سكان الولاية لكنها تفتقر للرقابة، وقالوا الإنتاجية تحتاج الى رقابة وحماية، وشددوا على ضرورة تطوير وتفعيل التشريعات والقوانين حتى تتسق وتتكامل المصفوفة  مع الخطة الإستراتيجية للولاية وتوفير الإدارة الاحترافية ومراعاة الشفافية والعدالة لانجاح مصفوفة مشاريع التنمية بالولاية. وشددوا على ضرورة  نشر ثقافة ومفهوم الإستراتيجية بين المجتمع وتنزيل الفكر الإستراتيجي لمواكبة التطور الملحوظ في المجتمعات المحلية والإقليمية. وتوجيه سياسات الولاية لتنفيذ مصفوفة مشاريع التنمية وتوفير الميزانيات اللازمة لها. داعين إلى ضرورة متابعة ومراقبة المصفوفة وتحديد آلية لفرز مشروعات التنمية بالريف.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع صحيفة الانتباهة

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

صحيفة الانتباهة

أضف تعليقـك