اخبار الرياضة

المريخ يفقد أهم نجومه في بداية الموسم

مصدر الخبر / صحيفة الصدى

بسبب المال والإهمال غياب عناصر مؤثرة تصعب مهمة الأحمر أكثر

سيما يغيب بتأشيرة مغادرة عام كامل.. نمر والغربال يبتعدان للإصابة.. وموقف العقرب غامض

حافظ محمد أحمد

بقلق بالغ يترقب أبناء القلعة الحمراء انطلاقة الموسم ولا تبدو الأجواء مهيأة لموسم نموذجي على غرار مواسم ماضية قدم خلالها الفريق مستويات لافتة وكان الأحق بدرع الدوري في آخر موسمين وناله فعلياً موسم 2015 بينما تقدم الفريق كثيراً على المستوى الأفريقي وكانت الترتيبات والتحضيرات أفضل بكثير من هذا الموسم الذي يشهد أوضاعاً إدارية سيئة بدرجة كبيرة وسيبدأ المريخ موسمه وهو يفتقد لجهود أربعة من عناصره المؤثرة التي لعبت دوراً بارزاً في وصوله لمراحل متقدمة من البطولة الأفريقية وكانت لها مساهمتها الفاعلة مثل بكري المدينة أحد أهم اللاعبين على الإطلاق في السنوات الأخيرة.. ومحمد عبد الرحمن الذي لم يستهلك وقتاً ليعلن عن وجوده بمنتهى القوة وحقق نجاحات كبيرة محلياً وأفريقياً.. والمدافع صلاح نمر الذي ثبت أقدامه بشدة وأصبح واحداً من العناصر الأساسية.. فيما سيكون غياب السماني الصاوي أكبر لكونه سيغيب الموسم بأكمله. الغيابات الأربعة ستصعب مهمة الفريق بشدة في مباراته الأفريقية الأولى التي ستقدم مؤشراً لما تبقى من موسم.

موقف العقرب غامض

لا أحد يعرف مصير بكري المدينة الذي تم إيقافه حتى عودة المنتخب من البطولة الأفريقية للمحليين التي ستنطلق مبارياتها الأسبوع المقبل غير أن التوقعات تشير إلى أنه سيتعرض لعقوبة كبيرة بدأ التمهيد لها مبكراً يعضدها أكثر مواقف لجان اتحاد الكرة التي تستهدف المريخ بشكل بدا أكثر وضوحاً وانتقل مرحلة العلن وفي وجود عناصر هلالية الانتماء وتستميت لمساعدة فريقها وإلحاق الضرر بالمريخ ما يهدد عودة العقرب لممارسة نشاطه وتجعله عرضة لعقوبة كبيرة وحتى أن في حالة نجاته من العقوبة فإنه لن يشارك في أي تجربة تحضيرية حتى عودة المنتخب الذي يمكن أن يواصل في البطولة حتى مراحلها الأخيرة لتكون الفترة الزمنية لانطلاقة البطولة الأفريقية للأندية الأبطال قد تقلصت لدرجة يصعب معها تجهيزه ليشارك في جولة الذهاب أمام تاون شيب في السابع من الشهر المقبل ويعد بكري المدينة أهم لاعبي المريخ على الإطلاق في البطولة الأفريقية وهي حقيقة تؤكدها فعاليته ومساهماته الواضحة في الثلاث سنوات الماضية التي وصل فيها بأهدافه إلى 14 هدفاً جعلته يتربع على عرش الهدافين في آخر خمس سنوات على الرغم من أن المريخ أقصي من دور الستة عشر الموسم قبل الماضي ولم يكمل مشواره الموسم الماضي.. العقرب يعد الهداف الأول واللاعب الأكثر فعالية والأوفر جهداً وغيابه عن جولة الذهاب يعد خسارة فادحة إن حدث.

غياب الغربال مؤكد ومؤثر

وإذا كان غياب العقرب عن جولة الذهاب أمام تاون شيب مؤثراً فإن غياب محمد عبد الرحمن المؤكد عن المباراة يضاعف معاناة المريخ أكثر وشكل اللاعبين ثنائية هي الأنجح في السنوات الأخيرة وتحملاً المسؤولية كاملة حال غلب أحدهما فإن الثاني يكون حاضراً وينجز المهمة على الوجه الأكمل وهو ما بدا واضحاً في ديربي ذهاب دوري الأبطال مرحلة المجموعات بالقلعة الحمراء فعندما غاب العقرب أنجز الغربال المهمة على الوجه الأكمل وجندل الهلال بهدفين قذفا به خارج المسابقة وتسبب اللاعب بشكل غير مباشر في كارثة التجميد، الغربال تعرض للإصابة في مباراة الأهلي الخرطوم وتفاقمت في نهائي الممتاز أمام الهلال ونصف نهائي كأس السودان أمام الأهلي شندي ولم يجد اللاعب الاهتمام اللازم والعناية الكافية من مجلس الإدارة بل كان التجاهل حاضراً ليدفع الفريق الثمن بغيابه عن واحدة من أهم المباريات في افتتحاية الموسم في مباراة ستحدد ملامح بقية الموسم بأكمله.. وعلى الرغم من صغر سن اللاعب غير أنه يمثل واحداً من عناصر الخبرة في الفريق والمهاجم الثاني بعد بكري المدينة غير أن الضربة الموجعة ستكون في غيابهما معاً وسيحتاج اللاعب لفترة تأهيل ليمتد غيابه أكثر من مباراة الذهاب الأفريقية أمام تاون شيب.

نمر ركيزة دفاعية لا غنى عنها

لم يتوقع أكثر المتفائلين والمساندين لصلاح نمر أن يحجز اللاعب مقعداً أساسياً في تشكيلة المريخ الموسم الماضي في وجود ستة مدافعين دفعة واحدة غير أن اللاعب الذي سيبدأ ثالث مواسمه مع المريخ فاجأ الجميع بمستوى مقنع ليكمل الموسم أساسياً وأظهر نمر صلابة كبيرة وروحاً قتالية غير عادية جعلته يتحامل على نفسه ويكمل مباريات الموسم وهو يعاني من إصابة أظهرت الفحوصات أنه سيحتاج لشهر كامل ليتعافى منها. ويمثل نمر ركيزة لا غنى عنها وكان يمكن أن يكون سنداً للاعب الذي سيكون بجواره في بداية الموسم لكونه كان مرشحاً فوق العادة ليشارك أساسياً وسيكون غيابه مؤثراً بشدة أيضاً غير أنه كان بالإمكان تفادي غيابه إن أحسن المجلس التعامل مع إصابات اللاعبين .

السماني يغيب عاماً كاملاً

لن يستفيد المريخ أو السماني الصاوي شيئاً من الإعارة لعام كامل للاتحاد الليبي ولا يمثل الدوري هناك إضافة للاعب بعد أن فقد قيمته منذ سنوات بل إنه كان متوقفاً فترة طويلة خصمت كثيراً منه وقد تكون إعارة سيما خصماً على رصيده الفني الذي شكل به مركز ثقل في تشكيلة الفريق بعد أن قدم في موسمه الأول ما يجعله لاعباً مؤثراً بدرجة كبيرة ومركز ثقل بالفريق.. وكان أحد اللاعبين المؤثرين في التشكيلة التي كانت على بعد خطوة من التأهل لمرحلة مجموعات دور الثمانية ونال السماني هدفاً في شباك الهلال منح فريقه نقطة وبدا سيما في تلك المباراة وكأنه يلعب لوحده في مواجهة الهلال بأكمله ومع ذلك تقاسم الفريقان نقاط المباراة التي أقيمت على ملعب الهلال. صفقة الإعارة للنادي الليبي لم تكن ذات فائدة مالية لمجلس المريخ ولم يكسب منها سوى 50 ألف دولار كان يمكن أن يجني النادي مبلغاً أكبر منها بكثير حال احتفظ بلاعبه وجهز فريقه بشكل جيد غير أن التفكير الآني ساهم في تقديم لاعب جاهز ومؤثر بمبلغ مالي زهيد.. لم يستفد مجلس المريخ من تجارب الأندية المصرية مثلاً التي تقدم لاعبيها بصفة الإعارة بمبالغ كبيرة وتجدد لهم وتكسب من وراء إعارتهم سنوياً مبالغ كبيرة تساعدها في إبرام الكثير من الصفقات للاعبين متميزين.. ومن بين كل اللاعبين الذي أضافهم المريخ لا يوجد شبيه لسما أو مثيل له ليخسر المريخ لاعباً جاهزاً دون أن يعوضه.. سيما سيغيب لموسم كامل ليشارك في دوري يفتقد للحد الأدنى من الجاذبية والقيمة الفنية بينما سيفقده الفريق في النزال الأفريقي الأول وفي بقية الموسم بأكمله

المال ..والإهمال

ما من سبب لغياب لاعبين مؤثرين عن مواجهة تحدد ملامح الموسم بأكمله سوى المال والإهمال وانعدام الترتيب والتنظيم.. كان يمكن لمجلس المريخ أن يتفادي غياب اللاعبين الأربعة أو غيرهم من المهددين بالغياب.. مبلغ لا يتعد الألف دولار قد يكلف غياب العقرب فترة طويلة وتخوف اللاعب من تجارب سابقة حدثت للاعبين كثر أهمل الاتحاد العام علاجهم وتكبدوا خسائر كبيرة.. وسعى العقرب لتأمين موسمه وأظهر حرصاً كبيراً على إكمال علاجه ولم يساعده المجلس وتنصل من اتفاقه مع اللاعب ليدخل في ورطة بالغة.. فيما كان يمكن تفادي غياب نمر والغربال بمنتهى السهولة حال حرص المجلس على إرسالهم للعلاج مبكراً ليضمن جاهزيتهم ومشاركتهم مع المنتخب الوطني ويجهزهم عبر مباريات أفريقية قوية كانت ستكسبهم جاهزية تساعدهم كثيراً في أول نزال أفريقي أمام تاون شيب وثلاثتهم كان مرشحاً بشدة للمشاركة في مباريات الشان لينضموا للاعبين أو ثلاثة من المتواجدين حالياً في معسكر المنتخب ليساهموا في تفادي عقبة التمهيدي ويتقدموا بالفريق لمراحل متقدمة من البطولة غير أن قلة المال والإهمال سيكلفهم الغياب عن أول مباراة أفريقية ستحدد بشكل كبير ملامح الفريق هذا الموسم.

 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من موقع جريدة الصدى

عن مصدر الخبر

صحيفة الصدى