السودان الان السودان اليوم

وزارة الإعلام تتبرَّأ من قانون الصحافة الجديد

وزارة الإعلام تبرَّأت منها تصاعُد موجة الرفض لتعديلات قانون الصحافة و(الشعبي) يَعِد بمقاومتها

الخرطوم: الهضيبي يس
تبرأ وزير الإعلام د. أحمد بلال عثمان من المشاركة في صياغة مسودة تعديل قانون الصحافة والمطبوعات المثيرة للجدل، في وقت واصلت فيه قطاعات واسعة من مختلف الاتجاهات الصحفية مناهضة التعديلات، ونظم عشرات الصحفيين وقفة احتجاجية، تزامنت مع ورشة عمل عقدها مجلس الصحافة والمطبوعات لمناقشة التعديلات، بينما تعهد حزب المؤتمر الشعبي بمقاومة التعديلات والدفع بمقترحات بديلة.
وقال د. بلال في مستهل المنبر الأسبوعي لوزارة الإعلام أمس الأربعاء إن وزارته بريئة من كل ما وضع من تعديلات على قانون الصحافة وعلى الصحفيين الوعي بهذا الأمر جيداً، مشيراً إلى أن وزارة الإعلام جهة تنفيذية، ومن قام بوضع التعديلات محل الجدل جهات أخرى قائلاً: "لن نكون الحيطة القصيرة في هذه المسألة."
واقتحم الصحفيون أمس قاعة المجلس القومي للصحافة كانت تقام فيها ورشة عمل حول تعديلات القانون رافعين لافتات تطالب برفض التعديلات وتدعو لأن تكون الصحافة حرة بلا تدخلات من السلطة التنفيذية.
وقاطع المحتجون أكثر من مرة المنصة بهتافات "صحافة حرة أو لا صحافة"، مؤكدين أن السلطات الأمنية اقتادت الصحفية شمائل النور أثناء الاحتجاجات قبل أن تطلق سراحها لاحقاً.
وتحتوي التعديلات المقترحة على عقوبات مشددة، بينها منح المجلس القومي للصحافة -الجهة المنظمة للمهنة- صلاحية تعليق صدور الصحيفة إلى فترة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً، بدلا عن ثلاثة أيام في القانون القديم.
ومنحت التعديلات المجلس كذلك سلطة إيقاف الصحفي عن الكتابة "للمدة التي يراها مناسبة"، بجانب سحب الترخيص مؤقتاً لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
وأعطت التعديلات المقترحة مجلس الصحافة أيضاً سُلطة الترخيص لمزاولة النشر الإلكتروني.
ونصت التعديلات كذلك على تشكيل لجنة سجل تختص بعدد من الاختصاصات أبرزها شطب الصحفي من السجل بناء على قرار المحكمة أو أي جهة مختصة بمحاسبته.
وانتقد الصحفي فيصل محمد صالح، خلال الورشة التعديلات على القانون بشدة، قائلاً إن المناخ السياسي والتشريعي الذي أتت فيه يجعلها الأسوأ في كل العالم، مشيراً إلى أن التعديلات التي جرت على الدستور والقوانين بعد عام 2011 جميعها كانت تراجعاً إلى الأسوأ لأن المناخ السياسي "سيئ جداً".
وقال إن التعديلات تجعل من القانون "قانون نظام عام" للصحافة السودانية، لأنه قانون عقوبات وليس تنظيماً، ولا يمكن مقارنته بدول مثل إرتيريا وميانمار.
وشدد على أن التعديلات تعد غير دستورية لجهة أن القوانين تنظم الحريات المنصوص عليها في الدستور ولا تصادرها كما في التعديلات على قانون الصحافة. وأضاف: "لا يوجد قانون في الدنيا في أي دولة تحترم كيانها وقوانينها، تشرع نصاً قانونياً لإيقاف الصحفي، سلطة الإيقاف الإداري تتعارض من حيث المبدأ مع المعايير الدولية لحرية التعبير والتي أقرها السودان بنص دستوره".
بدوره قال الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات، عبد العظيم عوض، إن لجنة إعداد التعديلات على قانون الصحافة ضمت كلاً من رئيس اتحاد الصحفيين، ورئيس مجلس الصحافة، وممثلين للسلطة القضائية وجهاز الأمن، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، وأفراداً بينهم أمين حسن عمر، وبابكر حنين.
ومن جانبه قال رئيس اتحاد الصحفيين، الصادق الرزيقي، خلال حديثه في الورشة، إن الظروف التي عملت فيها اللجنة هي التي حددت مسار التعديلات.
وأشار إلى وجود مخاوف للدولة من الأداء الصحفي التي ظهرت من خلال تصريحات المسؤولين واحتجاجهم على الأداء الصحفي، ما قاد إلى التعديلات على القانون وأوضح أن التعديلات حذفت المادة التي ترفض "مصادرة الصحف وسجن الصحفي" واستبدلتها بنص فضفاض ليست له قيمة ولا يوضح المبادئ الأساسية لحرية الصحافة.
وذكر أن العقوبات الموجودة في القانون الجنائي ما كان ينبغي أن تضاف لها عقوبات إدارية مشددة، قائلاً إن العقوبات الإدارية لن توقف الإجراءات الاستثنائية بحق الصحافة إلا بتعديل قانون جهاز الأمن.

الصيحة

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة الحوش

عن مصدر الخبر

صحيفة الحوش السودانية

صحيفة الحوش السودانية

أضف تعليقـك