كتابات

أشرف عبدالعزيز يكتب الفصل السابع …(عينك فوقو)!!

مصدر الخبر / المشهد السوداني

بالرغم من الشلل التام الذي أصاب كل ربوع السودان نتيجة قطع شبكة الاتصالات، والحياة المعيشية الضنكة التي يعيشها المواطنون جراء فقدانهم أهم وسيلة للتعامل اقتصادياً لأن كل المعاملات البنكية باتت في الآونة الأخيرة تعتمد على التطبيقات كما أن السيولة النقدية لم تعد كافية للتبادل، بالرغم من كل ذلك يستعرض كلا الطرفين عضلاتهما ويشددان على مواصلة الحرب حتى النهاية.
القائد العام للجيش البرهان خاطب حشداً في الدبة وقطع بمواصلة الحرب حتى آخر جندي وتحقيق الإنتصار، وأغلق قائد الجيش الباب أمام إيصال المساعدات للمناطق الخاضعة لسيطرة “الدعم السريع”، قائلاً: إن “المتمردين يقتلون وينهبون ويطلبون من المنظمات الدعم والإغاثة، وهذا لن يكون إلا بعد وقف هذه الحرب ودحر هؤلاء المتمردين المجرمين من بيوت المواطنين والمؤسسات الحكومية والخدمية ومن كل المدن التي نهبوها واحتلوها في نيالا والجنينة ومدني والخرطوم وإرجاع كل المنهوبات التي سرقوها”.
ماعلاقة المواطنين الذين لم يجدُ طريقة للفرار غير البقاء في المنطقة التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، هل يموتوا جوعاً أو ينتظرون الجيش لتحريرهم بعد فوات الأوان، معلوم بداهة أن جريح الخصم في المعارك يعالج دون ممارسة أي إعتداءات عليه ناهيك من مواطنين أنت مسؤول عنهم يابرهان في أي مكان وأي بقعة من السودان.
وعلى ذات المنوال قال قائد قوات “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو “حميدتي” في تسجيل صوتي بمنصة “إكس”، إن “الحرب ستنتهي سريعاً خلال الأيام المقبلة لصالحهم، وأنه بإمكان قواته السيطرة على كل المناطق في السودان لكنها اختارت السلام بينما اختار الطرف الآخر الحرب”.وأكد قائد “الدعم السريع” بأنه سيكون قريباً في الميدان وأن الأمر سيكون مختلفاً في المستقبل وأن النصر قريب، لافتاً إلى أنه سيتم محاسبة كل فرد من قواته ارتكب جرماً.
هذا يعني أن حميدتي أيضاً أعطى إشارة خضراء لجنوده بمواصلة الحرب مهما كانت المحصلات والنتائج ومحاصرة قواته بإرتكاب إنتهاكات أخرها قطع شبكة الاتصالات بمبررات أنها قطعت في مناطق سيطرة قواته، ولكن في حقيقة ما تم هو بداية لحرب إقتصادية غير معلنة لمحاربة الجيش ودفع حكومة الأمر الواقع للإنهيار.
تأتي هذه التهديدات بالقتال والمجاعة تفتك بـ18 مليون سوداني ، ومرضى الفشل الكلوي يموتون في المناقل لانعدام الغسيل، والنازحين في معسكر أبوجا بالفاشر يفرون من معسكرهم بحثاً عن مناطق آمنة نتيجة إشتداد المعارك في الفاشر، والقصف العشوائي للطيران والمدافع يقتل مواطنين أبرياء بلا هوادة، والسلاح يوزع على مواطنين لا يستطيعون حمله ولا علاقة لهم بالعمل العسكري، ونائب رئيس المجلس السيادي يعلن على الملأ تسليم والي الجزيرة 4 ألف قطعة سلاح، وصيحة تصدر تقريراً جديداً عن إنتهاكات للدعم في الجزيرة وقتل 20 مدنياً، وكثير من المآسي التي لا يسع المجال لذكرها ومع ذلك يريدون مواصلة الحرب ..هذا يعني الذهاب إلى الفصل السابع (عينك فوقو..تركب فوقو)!!

الجريدة

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

المشهد السوداني

تعليق