اخبار الرياضة

في ملحمة تاريخية بالقلعة الحمراء الليلة.. المريخ ينازل ريفرز النيجيري بعزيمة الرجال للتحليق في مجموعات الأبطال

مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

يسعى المريخ لتعويض الهزيمة الثقيلة التي تعرض لها في مباراة الذهاب أمام منافسه ريفرز النيجيري الذي فرض عليه الخسارة بثلاثة أهداف نظيفة حتى يلحق في مجموعات الأبطال، وسيكون اللقاء الذي تحتضنه القلعة الحمراء الثامنة من مساء اليوم تاريخياً بكل ما تحمل الكلمة من معنى، بعد أن بلغت حالة التعبئة والاستنفار وسط الجماهير الحمراء قمتها، لذلك فإن كل التوقعات تشير إلى ملحمة تاريخية تنتهي بتفوق مريخي.
سيلعب المريخ مباراة اليوم وفق موازنة صعبة تفرض على الأحمر أن يسجل أربعة أهداف، هذه ليست المشكلة، حتى لو تحققت هذه العددية من الأهداف، فسيكون المريخ خارج السباق إذا استقبلت شباكه هدفا وحيدا، ولذلك سيعمل الأحمر على تأمين المنطقة الخلفية بصرامة للحيلولة دون وصول النيجيري إلى شباك المريخ، مع العمل بجدية على تسجيل العدد المطلوب من الأهداف لتحقيق التأهل المباشر، أو الاكتفاء بثلاثية والاحتكام لركلات الترجيح، ويبدو أن غارزيتو يعلم جيداً الطريق الذي يقوده إلى المجموعات وفي الوقت ذاته يعلم العناصر التي يمكن أن تساعده على تحقيق هذا الهدف، لذلك ظل ومنذ عودة البعثة الحمراء من نيجيريا في حالة تجريب واختبار، من أجل الوصول إلى توليفة مثالية يعتمد عليها في مباراة اليوم، وبعد سلسلة من التجريب والاختبار، استقر على تشكيلة مثالية يقودها جمال سالم في حراسة المرمى، ويمثل سالم أحد أهم الأوراق في مباراة اليوم بعد أن دربه الجهاز الفني على كيفية التصدي لركلات الترجيح بطريقة مثالية، لأن كل المؤشرات تؤكد الاحتكام لهذه الركلات في رحلة البحث عن ثلاثية بيضاء تعادل نتيجة مباراة الذهاب، إن لم يوفق الأحمر في التأهل المباشر حال انتصر بأربعة أهداف أو أكثر، وقد تكون نتيجة 3/ صفر كافية لتأهل المريخ بالاعتماد على الخبرات النوعية لجمال سالم في التصدي للركلات من نقطة الجزاء، وقد شاهد الجميع كيف افلح سالم في التصدي لركلة جزاء أمام زينة الموريتاني في البطولة العربية، لذلك يستطيع أن يلعب دوراً مهماً في تأهل المريخ مباشرة بتأمين شباكه بصرامة، أو عبر ركلات الترجيح حال انتهت المباراة بفوز المريخ بثلاثية نظيفة.
تأمين شامل للدفاع
قصمت الأخطاء الفردية في المنطقة الخلفية ظهر المريخ في مباراة الذهاب وتسببت في الخسارة الكبيرة التي قبلها في بورت هاركوت، والتي جعلت مهمته في مباراة اليوم صعبة للغاية، وقد يعقد الدفاع الحسابات أكثر إذا استقبلت الشباك أي هدف في مباراة اليوم، لذلك اجتهد غارزيتو كثيراً من اجل تأمين المنطقة الخلفية بصرامة، وعمل منذ عودة البعثة الحمراء من نيجيريا على تأمين المنطقة الخلفية وتصحيح الأخطاء الدفاعية، وأحدث تغييراً في خط الدفاع على مستوى العناصر، وأبقى على كونلي في متوسط الدفاع بعد المستوى الرفيع الذي قدمه في مباراة الذهاب، وأعاد أحمد ضفر بعد غيبة طويلة ليكون إلى جواره في متوسط الدفاع، في ثنائية يتوقع لها أن تعطل كل المحاولات الهجومية من جانب الفريق النيجيري، وأن تفسد أي هجمة مرتدة من واقع الشراسة التي يؤدي بها ضفر وكونلي، فضلاً عن الذكاء الكبير للنجمين حيث تستطيع هذه الثنائية أن تمنح ثقة كبيرة للمنطقة الخلفية، والى جانب ضفر استعان غارزيتو بباسكال في الطرف الأيمن بعد المستوى الرفيع الذي قدمه في هذه الوظيفة، ويستطيع باسكال أن يؤمن الجانب الدفاعي بصورة ممتازة مع دعم الشق الهجومي بتميزه في إرسال الكرات المعكوسة أمام المرمى، والتي يعول عليه الجهاز الفني كثيراً لحسم مباراة اليوم، وسيأخذ علي جعفر موقعه في الطرف الأيسر باعتباره الخيار الأفضل والأكثر جاهزية لشغل تلك الوظيفة.
محاور على مستوى عالٍ
تأمين المنطقة الخلفية برباعي خط الدفاع لا يكفي ولابد من دعم متصل من المحاور لتغطية ظهر الأطراف لحظة التقدم مع القيام بالمساندة الدفاعية المطلوبة، ويستطيع عاشور الأدهم الذي وقع عليه الاختيار للمشاركة في المحور القيام بهذه الأدوار، مع الإسهام في صناعة اللعب في نفس الوقت لتميزه في إرسال التمريرات الطويلة خلف المدافعين، فضلاً عن قدراته العالية في تسجيل الأهداف بسلاح التسديد القوي من خارج المنطقة، برغم أن عاشور لم يسجل أي هدف مع المريخ حتى الآن، وسيكون إلى جواره أمير كمال الذي قدم مستوى متراجعاً في جميع المباريات الأخيرة، لكن غارزيتو لم يفقد الأمل في عودة نجمه المفضل إلى رحلة الإجادة والتألق بما يكفي لظهوره بمستوى جيد يسهم من خلاله في تخفيف الضغط الذي يمكن أن يتعرض له خط الدفاع.
هجوم من كل الجبهات
اختار غارزيتو وفي رحلة البحث عن الرباعية أن يدفع بأربعة عناصر هجومية حتى يفرض حصاراً رهيباً على منافسه النيجيري ويضعه تحت الضغط الذي يولد الأخطاء ويسهل من مهمة المهاجمين في إصابة الهدف، وسيعود محمد عبد الرحمن بعد غيبة للمشاركة في المقدمة الهجومية وسيميل إلى الجهة اليمنى، مع مشاركة السماني الصاوي في الجهة اليسرى، وسيبعد غارزيتو بكري المدينة عن المراقبة، وسيدفع برمضان عجب في قلب الهجوم، على أن يلعب خلفه مباشرة بكري المدينة للاستفادة من سرعته الفائقة في الانطلاق من الخلف، والاستفادة من التمريرات البينية والطولية، على أمل أن ينجح هذه الرباعي في القضاء على الفارق الذي نتج عن الهزيمة الكبيرة في جولة الذهاب مع تسجيل هدف التأهل.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي