السودان الان السودان عاجل

واقعة تحت سيطرة الدعم .. الكشف عن الاضرار بعد قصف مصفاة الجيلي للمرة الرابعة

مصدر الخبر / راديو دبنقا

تبادل طرفا القتال في السودان، الجيش وقوات الدعم السريع الاتهامات باستهداف مصفاة الجيلي للبترول، شمالي مدينة بحري، وبينما قال الجيش إنَّ الأخيرة تسببت في حدوث حريق ببعض مرافق المصفاة، أعلنت هي عن قصف الجيش للمصفاة بالكامل.

واتهم بيان للجيش السوداني منشور عبر الوسائط من وصفتهم بـ “المليشيا المتمردة” تسببت اليوم في حدوث حريق ببعض مرافق مصفاة الخرطوم بالجيلي، نتيجة لإقدامها على تدمير وحدات التحكم بالمصفاة، وقال إنَّها بادرت بإصدار بيان “لن ينطلي على فطنة شعبنا” في محاولة لإلصاق جريمتها “النكراء” بالجيش السوداني.

وحمَّل الجيش السوداني، قوات الدعم السريع، تبعات ما وصفه بالجريمة الكبرى وكل ما يترتب عليها من أضرار تلحق بالمنشأة وسكان المنطقة التي حولها، لاسيما وهي كانت قد حرصت على احتلال المصفاة منذ أول يوم لتمردها، على حد تعبير البيان، ودعا المجتمع الدولي والإقليمي بالإسراع بتصنيفها كمنظمة إرهابية.

من جهتها اتهمت قوات الدعم السريع، الجيش السوداني بقصف مصفاة الجيلي، للمرة الرابعة، ما تسبب في تدميرها بالكامل، وأعلنت عن إدانتها معتبرة أنها تستهدف الشعب السوداني في مقدراته وممتلكاته.

وقالت قوات الدعم السريع في بيان منشور في على الوسائط، إنَّ من وصفتهم بـ” مليشيا البرهان” و”فلول النظام البائد الإرهابية”، قصفت فجر اليوم الأربعاء مصفاة الجيلي للبترول، للمرة الرابعة، واعتبرت أنه بتلك العمليات التي تدمر المنشآت الحيوية والبنى التحتية يستهدف في المقام الأول، الشعب السوداني في مقدراته وممتلكاته.

وأدانت قوات الدعم السريع تلك العمليات وقالت إنَّها تخالف كافة القوانين الدولية بما في ذلك اتفاقيات جنيف وإعلان جدة، مؤكدة على أنها بكشفها لهذه الجرائم تضع المجتمع الإقليمي والدولي أمام مسؤولياته لإدانة تلك الجرائم المتواصلة ضد الشعب السوداني.

أضرار جزئية في مصفاة الجيلي اثر تعرضها للقصف

نفى المهندس حامد سليمان حامد، الوكيل الأسبق لوزارة الطاقة في السودان في تصريح لراديو دبنقا – نفى – احتراق مصفاة الخرطوم (الجيلي) بالكامل كما تردد في رسائل تم تبادلها على وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع وقال أن القصف الذي تعرضت له المصفاة أصاب اصاب أجهزة وخطوط غرفة التحكم الموزِّعة لشركات الوقود.

اضرار في وحدة التحكم

وقال ان الاضرار الذي لحقت بالوحدة جسيمة لكنها اضرار اخف واقل من إصابة المصفاة نفسها بالتأكيد. وقال ان المصفاة تعتبر واحدة من اكبر المنشئات البترولية واهم البنيات التحتية في قطاع الإنتاج البترولي البلاد وتساهم بإنتاج اكثر من نصف احتياجات البلاد من البنزين وغاز الطبخ وثلثها من الديزل وهي كلها منتجات فائقة الأهمية للحياة اليومية والإنتاج الزراعي والصناعي والنقل وغيرها من القطاعات.

وحذر المهندس حامد سليمان من ان استهداف المنشئات العامة والبنيات الأساسية امر مجرم دوليا، وممنوع بكل القوانين والأعراف وادان بقوة استهداف المصفاة وتعريض امن وسلامة العاملين فيها للخطر.

وقال بيان صادر عن تجمع العاملين في النفط أن العاملون وفرق الإطفاء في مصفاة الجيلي ( الخرطوم ) من احتواء واخماد الحريق الذي شب في مركز التحكم بالمصفاة نتيجة لتعرضه لقصف جوى اصاب أجهزة وخطوط غرفة التحكم الموزِّعة لشركات الوقود في ساعة مبكرة من صباح اليوم.

وأضاف البيان أنه لم تقع إصابات بين العاملين في المصفاة غير انه لم يقدم اية تفاصيل حول حجم الضرر الذي لحق بالمصفاة وتأثيره على انتاج مصفاة الجيلي الذي يوفر اكثر من نصف حاجة البلاد من المشتقات النفطية في البلاد.

مصفاة الخرطوم (الجيلي) للبترول

تكرر مصفاة الجيلي (تسمى رسميا مصفاة الخرطوم) مائة الف برميل من البترول الخام يوميا. تقع مصفاة الجيلي على بعد 70 كيلومترا شمال العاصمة الخرطوم على الجانب الشرقي لطريق التحدي عطبرة الخرطوم. وتبعد عن نهر النيل بحوالي 12,5 كيلو مترا، ويمر غربها خط أنابيب الصادر الخام الذي يبعد عنها بحوالي 500 متر فقط.

يغطي إنتاج مصفاة الخرطوم 60%، من احتياجات السودان من البنزين المحلي، و48% من احتياجات الجازولين (الديزل) و50% من احتياجات غاز الطبخ، فيما يتم تكملة النقص عبر الاستيراد حسب ارقام عاد 2022.

المصفاة مملوكة مناصفة جمهورية السودان ممثلة في وزارة الطاقة والتعدين ” شركة سودابت”، والشركة الوطنية الصينية للبترول وكلف انشائها حوالى640 مليون دولار.

يبلغ طول خط انابيب نقل للبترول 1610 كيلو متراً من حقول الإنتاج في هجليج ومروراً بـمصفاتي الخرطوم والأبيض وحتي ميناء بشائر على البحر الأحمر جنوب مدينة بورتسودان. وبلغت سعة الخط 150 الف برميل في المرحلة الأولى لتصل إلى 250 الف برميل يوميا عام 2000 م. أما تكلفة المشروع فقد بلغت أكثر من مليار دولار وقامت بتنفيذه عدة شركات أجنبية متخصصة، تعمل جميعها تحت إشراف شركة النيل الكبرى لعمليات البترول ” GNPOC” وتم الانتهاء من تركيب الخط وافتتاحه في 30 يونيو / حزيران 1999.

ثلاثة مصافي نفط أخرى

ويملك السودان ثلاثة مصافي بترول أخرى صغيرة تأثرت انتاجيتها جميعا بسبب الحرب وهي: –

مصفاة بورتسودان وهي أول مصفاة أنشئت في السودان سنة 1964م مشاركة بين حكومة السودان وشركة شل لتكرير النفط الخفيف المستورد من حقول السعودية والعراق بطاقة تصميمية (25) ألف برميل في اليوم وتنتج والبنزين والكيروسين للطائرات والجازولين والفيرنس وغاز الطب، آلت ملكيتها لحكومة السودان سنة 1999.

مصفاة أبو جابرة وأنشئت مصفاة ابوجابرة عام 1992 كأول مصفاة لتكرير البترول السوداني وتبلغ طاقتها القصوى 2 الف برميل يوميا وتنتج الفيرنس والجازأويل والنافاتا للاستهلاك المحلي في غرب البلاد.

مصفاة الأبيض وهي مصفاة بسيطة أنشئت سنة 1996 وتنتج الفيرنس والجازأويل والكيروسين والنافتا وطاقتها الانتاجية 15 ألف برميل يوميا وتغطي الحاجة المحلية لإقليم كرفان.

عن مصدر الخبر

راديو دبنقا

تعليق