السودان الان السودان عاجل

بعد أكثر من «7» أشهر على حرب الجنرالات.. ماذا يحدث بمدينة الأبيض عقب سيطرة الدعم على طريق رئيسي؟

مصدر الخبر / موقع التغيير

يعاني سكان المدينة من غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على الطريق الرابط بين مدينتي الأبيض وكوستي.

التغيير: فتح الرحمن حمودة

منذ إندلاع حرب الجنرالات في السودان قتل أو جُرح مئات المدنيين بسبب الإشتباكات الدامية التي شهدتها مدينة الأبيض حاضرة ولاية شمال كردفان غرب البلاد.

ودخلت الحرب شهرها الثامن منذ اندلاعها، فيما يعاني آلاف المدنيين بالمدينة من الجوع والمرض بسبب تردي الأوضاع الإقتصادية، إلى جانب صعوبة وصول المساعدات الإنسانية بسبب القيود المفروضة من قبل أطراف الاقتتال.

ويعيش النازحون داخليا بسبب الحرب والذين يقطن اغلبهم في المدارس غير المهيئة للسكن، حيث يعيشون أوضاعا ماساوية في ظل التحديات التي تواجههم للحصول على الخدمات الأساسية من الرعاية الصحية والامن الغذائي إلى جانب غياب وصول المساعدات الإنسانية.

غلاء المعيشة
فيما يعاني سكان المدينة من غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على الطريق الرابط بين مدينتي الأبيض وكوستي بولاية النيل الأبيض، ما جعل حركة التجارة متدهورة في ظل إنتشار عصابات النهب المسلح من الدعم السريع على طول الطريق.

ويقول أحد التجار لـ (التغيير) إن أسعار المواد الإستهلاكية في حالة تذبذب بسبب عدم أمان الطريق وغياب طوف الحركات المسلحة الذي كان يؤمن وصول بضائع التجار للمدينة، مما أدى لارتفاع أسعار الكثير من السلع الإستهلاكية.

كذلك يعاني سكان مدينة الأبيض من مشاكل في توفر مياه الشرب، حيث شكى عدد من المواطنين من عدم وصول المياه لمنازلهم التي تقع بالاتجاهات الشرقية الجنوبية للمدينة، وقالوا إنهم يعانون مع انقطاع المياه التي لم تصل منازلهم منذ شهر مارس الماضي.

مشكلة المياه
وبحسب حديث المواطنين لـ (التغيير) فإن مصادر المياه الجنوبية تم تخريبها ونهب معاملها في ظل تضارب الروايات بأن عملية نهبها كانت من قبل قوات الدعم السريع، وآخرون يذهبون إلى أنها تمت من قبل أهالي تلك المناطق.

وقال مواطن لـ (التغيير) إنهم لم يتحصلوا على خدمات المياه منذ مارس الماضي، مضيفا بأنهم يعتمدون على مياه (التناكر) الملوثة والباهظة الثمن، على حد تعبيره.

وايضا هنالك ترددات عالية على المؤسسات الصحية، حيث أن كل مشاكل المرضى مرتبطة بالمياه، وبحسب مؤشرات وزارة الصحة غالباً قد تؤدي المياه الملوثة إلى انتشار حالات الاسهالات المائية والكوليرا وسط سكان المدينة.

وتسببت العمليات العسكرية في وقوع اعداد كبيرة من الضحايا وسط المدنيين من بينهم أطفال ونساء وحتى الآن لم تفصح حكومة شمال كردفان عن الأرقام الحقيقية لعدد القتلى والجرحى والنازحين من المواطنين.

عسكرة المدينة
وتعسكرت الحياة المدنية بمدينة الأبيض بعد القبضة الأمنية التي فرضتها لجنة أمن الولاية في ظل مخاوف من دخول قوات الدعم السريع للمدينة التي باتت تتجه انظارهم للسيطرة عليها تزامنا مع التطورات العسكرية غربي البلاد وذلك بفرض سيطرتها على مناطق كبيرة من ولايات دارفور وكردفان.

وعلى الرغم من محاولاتها السابقة منذ بداية الحرب بالدخول إلى المدينة إلا أنه وخلال هذه الأيام تحولت انظارها للسيطرة على المدينة بغرض توسيع مناطق سيطرتها من دارفور إلى كردفان.

وتسيطر قوات الدعم السريع على مدينتي الرهد وأم روابة التابعات جغرافيا لولاية شمال كردفان بينما ما زال الجيش يفرض سيطرته على مدينة الأبيض حاضرة الولاية.

 

عن مصدر الخبر

موقع التغيير