كتابات

فضل الله برمة ناصر يكتب عن عودة المدارس واستمرار العام الدراسي

مصدر الخبر / المشهد السوداني

 

في خضم دوامة الفوضى المستمرة والدمار والإضطراب المجتمعي المتقلب بوطننا الحبيب، قد يبدو اقتراح إستمرار المدارس وبدء التعليم خلال حرب السودان الصفرية بمثابة دعوة غير ضرورية. وتسعى هذه الرسالة إلى خلاف ذلك، وتدعم أهمية أن يظل التعليم أولوية غير قابلة للتفاوض وإستمرار عودة الطلاب للمدارس بالسودان ضرورة عاجلة، للأسباب الآتية .
1. إن إيواء النازحين واللاجئين أثناء الحرب يوفر أماكن الإقامة حق الإنسان الأساسي في السكن الملائم. يوفر الأمن والسلام والكرامة اللازمة للبقاء على قيد الحياة.
2. إيواء النازحين واللاجئين يساعد أيضًا في إعادة بناء المجتمع. إن تعزيز الهويات الجماعية، وتعزيز التماسك الاجتماعي، والمصالحة بين المجتمعات العرقية المتنوعة هي نتائج محتملة للملاجئ التي تدار بشكل جيد.
3. يوفر تشغيل وعودة المدارس منارة وسط بحر عاصف من المجهول واليأس. فعودة المدارس توفر روتيناً وهيكلاً راسخاً للطلاب وأولياء الأمور ومن المهم التمسك بعودة التعليم في بيئة الفوضة التى لا يمكن التنبؤ بها.
4. الضغط والصدمة النفسية يمكن أن يكون لها تأثيرات ضارة على الحالة النفسية للأطفال، ولكن غالبًا ما تكون المرونة الموجودة في روتينهم اليومي هي التي لها تأثير مضاد. فإن تأثير التعليم أثناء الحرب يمتد إلى ما هو أبعد من الجانب الأكاديمي، ويتعمق في مجالات قدسية الطفولة والحفاظ على التوازن النفسي والاجتماعي.
5. يمكن للتعليم أن يكون بمثابة رادع لتجنيد الأطفال وضد الذين يبحثون عن أرض خصبة للتجنيد والاستنفار الذى تقوم به القوات المسلحة فى المناطق المستقرة وقوات الدعم السريع فى مناطق الحروب.
6. تكون المدارس أثناء الحرب الأرض الخصبة للمجتمع وبارقة الأمل نحو السلام، وبالتالي فإن إستمرار تشغيلها أثناء الحرب أبريل المدمرة أمر لا غنى عنه لتحمل الوعد بمستقبل أفضل لبناء السلام، وإعادة الإعمار.
ختاماً، سعت رسالتي الأسبوعية لمواجهة الاعتراضات غير المقنعة لبدء التعليم بالسودان، والتأكيد على أهمية عمل المدرسة أثناء الحرب بالسودان. المدارس ليس مؤسسات أكاديمية فقط، بل تعمل المدارس بمثابة حصون نفسية ومجتمعية ومستقبلية في مواجهة الحرب اللعينة.
إن تكلفة الحرب الأهلية على أولياء الأمور والمعلمين والتلاميذ كبيرة بلا شك، ولكن في الإخلاص للسعي اليومي للتعلم وعودة المدارس وإستمرار العام الدراسي يمكن العثور على الخلاص الممكن نحو إيقاف الحرب وتحقيق السلام وإعادة الإعمار.
المأوى هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وليس امتيازًا. ومن خلال توفير المأوى للنازحين، تدافع الدول بشكل غير متساو عن حماية حقوق الإنسان الأساسية. ومع أهمية هذه القضية في الشؤون الدولية، فقد حان الوقت لأن تتحرك الدول إلى المقدمة لدعم إيواء النازحين كالتزام أخلاقي ومعنوي وسياسي أثناء الحروب.

فضل الله برمة ناصر
رئيس حزب الامة القومي

 

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

المشهد السوداني

تعليقات

  • كلام منطقي
    والواقع خير دليل عندنا المدارس في ولاية نهر النيل بدات فعليا وبقوه بالرغم من الصعوبات والتحديات ولكن العمليه التعليميه يجب ان تستمر رغما عن كل الظروف فهنالك نماذج عديده لبلدان بها حروب لكنها لم توقف العمليه التعليميه بها والوقت لاينتظر

  • هذه تمنيات يا سعادة اللواء
    ليس بالتمني تنجز الاعمال
    لماذا ؟
    اين المدرسين واين المدارس المأهولة بالنازحين
    اين الكتب اين الامكانيات للنازحين لتجهيز اولادهم
    اين واين كلها تمنيات
    كلام جميل نظرياً ولكن المشكلة في التطبيق
    ربنا يستر البلاد والعباد من هذه الحرب اللعينه

    • كلام فيه جزء من الحقيقة
      لكن الناس الفي المدارس الي اين تذهب
      ثانياً الولايات المنكوبة دي طلابها اين بل اين المعلم
      ثالثاً لايوجد استعداد نفسي وبدني للتعلم
      الامور جاطت نحن نقول ربنا يوقف هذه الحرب العبثية
      ويصاح حال البلاد والعباد
      مع خالص الود الرجل القامة الاب فضل الله برمة