السودان الان السودان عاجل

الحقيقة ضاعت.. السودانيون وسط دوامة "شائعات الحرب"

مصدر الخبر / قناة سكاي نيوز

يتوه السودانيون يوميا في فضاء واسع من الشائعات المرتبطة بأخبار الحرب، التي تبثها مئات الصفحات المدارة عبر مجموعات تتبع لطرفي القتال، في المعارك المستمرة لأكثر من 5 أشهر بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وفي ظل فرار الملايين من بيوتهم في مدن العاصمة وتطاول أمد الحرب واستمرار إغلاق المدارس والجامعات وتوقف آلاف الموظفين عن العمل، يقضي السودانيين ساعات في تصفح المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، بحثا عن أخبار الحرب التي أصبحت الوجبة الرئيسية بالنسبة للكثير من الآملين في العودة إلى بيوتهم أو استئناف أعمالهم أو دراستهم.

لكن في المقابل يجد متصفحو هذه المواقع والمنصات أنفسهم أمام سيل من الأخبار المتناقضة، أو الكاذبة المدسوسة عمدا، بيمنا يقع كثيرون في فخها.

ويشير الإعلامي فائز السليك إلى أن طرفي القتال يخصصان غرف عمليات لإدارة المعارك الإعلامية، ويستخدمان المئات من الإعلاميين والصحفيين لتوصيل رسائلهما عبر الوسائط الأكثر انتشارا، مثل تطبيقات “واتساب” و”فيسبوك” و”تويتر” و”يوتيوب”، وغيرها من المنصات التي يستخدمها نحو 10 ملايين سوداني.

لماذا تنتشر الشائعات؟

أخصائي التسويق الناشط المجتمعي محمد إبراهيم حمد يعزي انتشار الشائعات إلى “قصور في الإعلام الحكومي”، ويضيف لموقع “سكاي نيوز عربية”:

جهود مهنية

مع استمرار انهمار سيل الأخبار الكاذبة، تبذل مواقع متخصصة مجهودات كبيرة في غربلتها ومحاولة الوصول إلى الحقيقة.

ونظرا للضرر الكبير الذي تسببه الشائعات وتأثيرها المباشر على مصداقية الصحافة بشكل عام، دخلت نقابة الصحفيين السودانيين في شراكات مع مراكز متخصصة في التحقق من الأخبار، لكن رغم أهمية الجهود التي تبذلها الجهات المهتمة بالحقيقة فإن إسهامها لا يزال محدودا.

ويقول السكرتير العام لنقابة الصحفيين السودانيين محمد عبد العزيز إن اندلاع القتال تزامن مع انتشار واسع لخطاب الكراهية والتضليل الإعلامي، مما دفع النقابة إلى التشديد على منسوبيها باتباع القواعد المهنية والالتزام بميثاق الشرف الصحفي.

إلا أن اندلاع القتال واستمراره تسبب في توقف معظم وسائل الإعلام عن العمل، وخلق بالتالي فجوة كبيرة في التغطية الموضوعية، خصوصا مع تنامي دور منصات التواصل الاجتماعي التي شهدت مختلف أشكال التضليل الإعلامي المواكب لما بات يعرف بـ”عالم ما بعد الحقيقة”، حيث يكون للحقائق الموضوعية قدر أقل من الأهمية مقارنة بالمشاعر والرغبات.

وأوضح عبد العزيز لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن نقابة الصحفيين تعمل عبر عدد من البرامج والأنشطة على مواجهة خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي، من خلال حلقات النقاش وورش العمل وتقارير الرصد الأسبوعية، وتوفير خطوط ساخنة لمساعدة الصحفيين في التحقق والتدقيق من المعلومات.

ضغط نفسي

تزيد الشائعات من الضغط النفسي الكبير الذي يعانيه السودانيون بسبب الحرب، حيث يعيش أكثر من 60 بالمئة من سكان مناطق القتال في مدن العاصمة حالة من التوتر وعدم الاتزان بسبب القتال الذي أجبرهم على ترك منازلهم وممتلكاتهم.

ويحذر أستاذ الطب النفسي بجامعة السعودية أحمد الأبوابي، من المخاطر الكبيرة التي تسببها الشائعات على الصحة النفسية للسودانيين، في ظل الأوضاع الحالية التي يعيشونها.

تعليقات الأبوابي لموقع “سكاي نيوز عربية”:

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

قناة سكاي نيوز

تعليق

  • اسكاي يا عار الإعلام الحقيقة لم تضيع انتم من تحاولون تضييعها وطمسها . الشعب يعيش الأحداث ويعرف كل الحقيقة . عيب وعار عليكم محاولة تشويه الحقيقة . انتم لستم اعلام بل مطبلاتية وكذبة وكل اخباركم عن السودان فبركة وتضليل ونعم وتعمد طمس الحقيقة . يخسي عليكم وعلي اخباركم وتحليلاتكم الكذبة التافهة