السودان الان

الاتحاد الأوروبي دعا القوى لضرورة التوافق – العملية السياسية.. هل بدأ صبر المجتمع الدولي ينفد؟

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

تقرير: محمد جمال قندول

لا جديد في الافق في ما يتعلق بالعملية السياسية التي لم تراوح مكانها عدا انشطة القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري بمواصلة ورشها، فيما بدا واضحاً توقف الحوار المباشر بين كتلتي الحرية والتغيير (المركزي ــ الديمقراطية) الذي ترعاه الثلاثية بوساطة رئيس مجلس السيادة ونائبه، حيث لم يتحرك ساكنها منذ اعلان مجلس السيادة قبل أسبوعين عن اعلان سياسي مرتقب.

فيما حث الاتحاد الاوروبي القوى السياسية على التوافق وانهاء الخلافات، وجاء ذلك خلال لقاء رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان بمدير الدائرة الإفريقية للعمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي السفيرة ريتا لارانجينا، بحضور سفير الاتحاد الأوروبي أيدن اوهارا ووزير الخارجية المكلف السفير علي الصادق.

تصريحات الاتحاد الاوروبي وان جاءت في الاطار الروتيني لكنها رسمت تساؤلات مهمة حول استمرار دعم المجتمع الدولي للعملية السياسية بشكلها الحالي وحالة البطء التي تلازمها واتساع رقعة الرفض لها.

تشكيل حكومة مدنية

وجدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان أمس الخميس التزامهم بانسحاب القوات المسلحة من العملية السياسية، وتشكيل حكومة مدنية ذات قاعدة واسعة تقود البلاد خلال ما تبقى من الفترة الانتقالية.

وجاء ذلك لدى لقائه بمكتبه مدير الدائرة الإفريقية للعمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي السفيرة ريتا لارانجينا بحضور سفير الاتحاد الأوروبي أيدن اوهارا ووزير الخارجية المكلف السفير علي الصادق.

البرهان عبر عن تطلعه الى أن تمضي العملية السياسية بسلاسة إلى نهاياتها، متمنياً توافق جميع الأطراف بما يحقق الخروج الآمن للبلاد من الأزمة السياسية الراهنة وصولاً لانتخابات حرة ونزيهة.

وبدورها اكدت السفيرة ريتا لارانجينا متابعة الاتحاد الأوروبي الأوضاع السياسية في السودان وتشجيعه ودعمه للعملية السياسية، مؤكدة ضرورة إنهاء الخلافات السياسية من أجل تحقيق تطلعات الشعب السوداني.

واشارت ريتا الى أن الاتحاد الأوروبي يتطلع بشدة للعمل مع الحكومة المدنية للانخراط في سياق جديد يمكنهم من توثيق العلاقات مع السودان. وأضافت أنه من المهم جداً احترام حق التجمع السلمي، منوهة بأنها ستقوم بتقديم تقرير للدول الأعضاء حول زيارتها للسودان وأهمية دعم الحكومة الانتقالية القادمة.

ولا تبدو الاوضاع في البلاد تمضي على نحو افضل، فالعملية السياسية تمر بمنعطف قد ينذر بنسفها بالكامل، وهو تنامي التيار الرافض مع تمترس كل الاطراف في مواقفها بالتزامن مع موجة استياء شعبية بدأت تتمدد أخيراً بفعل التداعيات الاقتصادية التي افرزت اوضاعاً معيشية صعبة، بجانب اتساع رقعة التوتر السياسي وشيوع حالة الانقسام العسكري وخروجه للعلن.

وفي المقابل فقد رشحت توقعات بالاتجاه لتشكيل حكومة تصريف مهام وتشكيل مجلس اعلى للقوات المسلحة، فيما أبلغت مصادر متطابقة (الانتباهة) بأن البرهان قد يتجه لاتخاذ قرارات مصيرية، وذلك في محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه، وان الجنرال ينتظر وقائع ما ستسفر عنه الجهود الساعية لاحداث توافق بين كتلتي الحرية والتغيير، وانه حال فشل او تمترس الاطراف خلف مواقفها فانه قد يتجاوزها.

ازدواجية المعايير

 ويرى مراقبون ان التعقيدات التي ظلت مصاحبة للعملية السياسية أثرت في نظرة المجتمع الدولي، خاصة ان المدنيين مازالوا في مسافات متباعدة من التوافق، واعتبروا ان دعوات الاتحاد الاوروبي تمت تحت تعزيزات للصغوط على الاطراف المدنية في سبيل الوصول لتوافق سريع يفضي لتشكيل الحكومة المدنية واستئناف الانتقال المتعثر.

ولكن بعض الاصوات ترى ان تدخل الأطراف الخارجية عمق الازمة السياسية المستفحلة لمدة عام ويزيد، خاصة في ظل تضارب مصالح القوى الاقليمية والدولية في بالبلاد.

وثمة تناقض كبير من المجتمع الدولي حيال الملف السوداني، حيث انه رغم تصريحات الاتحاد الاوروبي الداعية لانهاء الخلاف السياسي وتشكيل الحكومة المدنية، الا ان ذات الدول قادت امس لتجديد عقوبات مجلس الامن على السودان، مما يشير الى ازدواجية المعايير التي تمارس في الملف السوداني.

ورغم التسريبات التي اشارت قبل اسبوع لقرب توصل الكتلة الديمقراطية والمجلس المركزي لتفاهمات والتوقيع على اعلان سياسي جديد، لكن راهن الحال كذب تلك التسريبات، حيث لم يعقد اجتماع مباشر بين الاطراف، وهذا ما أكده القيادي بالكتلة مصطفى تمبور في مقابلة نشرت امس الاول على صفحات (الانتباهة)، حيث اكد تمسكهم بموقفهم وعدم عقد اية اجتماعات مع المركزي، وانهم في انتظار دعوة رئيس مجلس السيادة للاجتماع.

ورغم مضي اكثر من ثلاثة اشهر على بدء الاتفاق الإطاري لكن لم يحدث اي تغيير حقيقي على ارض الواقع، حيث مازال الفرقاء السودانيون يتمسكون باطروحاتهم، حيث تصر الأطراف الموقعة على الاطاري بقيادة المجلس المركزي على عدم فتح الاتفاق الا لحركتي جبريل ومناوي، فيما تصر الكتلة الديمقراطية على الانضمام للعملية السياسية بكل مكوناتها، الأمر الذي خلق تعقيداً مضافاً لسلسلة الازمات في البلاد.

والحرية والتغيير المجلس المركزي بدورها مازالت تمضي في مراحل الاتفاق الإطاري، واكد قادتها في تصريحات سابقة خلال الاسبوع الماضي توقعاتهم بتشكيل حكومة مدنية منتصف مارس الجاري وقبل شهر رمضان، وانهم سيمضون في الاتفاق الإطاري بمن حضر وبشكله الحالي.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

تعليقات

  • صبروا بدا ينفذ ولا صبر الشعب السوداني علي قحت وحكومة برهان التي تقبل هذا التدخل التافه الوقح من قوم سفلة وليس لهم اخلاق . تبا لاوربا ولا لتدخل السفراء البلهاء

    • اوربا عندها شنو عندنا غير جابت لينا العملاء والمرتزقة . الصحفي الذي كتب ومن حلل ان صبرهم ينفذ لا يستحق الاحترام وليس له كرامة ولا وطنية . الشعب صبر علي وعود اوربا وجرايمها وجب المطالبة بتعويض الاستعمار والاعتذار بدل التدخل المرفوض والغير مبرر .