السودان الان

لماذا قادت أمريكا وبريطانيا حملة تجديد العقوبات الأممية على السودان في مجلس الأمن؟

مصدر الخبر / المشهد السوداني

رغم مطالبات الخرطوم المتكررة برفع هذه العقوبات عنها، إلا أن مجلس الأمن الدولي العقوبات المفروضة على السودان لعام واحد، في الجلسة التي عقدها الخميس. وقرر المجلس المؤلف من 15 عضوا تمديد التفويض الممنوح للجنة الخبراء المكلفة بالإشراف على العقوبات وتطبيقها، بما في ذلك حظر الأسلحة.

وصوتت 13 دولة من بينها الإمارات لصالح قرار تمديد العقوبات لمدة عام، ينتهي في 12 مارس 2024، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

وأكد نائب السفير الصيني لدى الأمم المتحدة غينغ شوانغ، في تعليقه على التمديد، إن العقوبات “عفا عليها الزمن، ويجب أن ترفع، لأن الأمور تشهد تحسنا على الأرض”.

وتعهد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف الشهر الماضي، من العاصمة الخرطوم، بإسناد جهود الأخيرة لرفع العقوبات بأروقة مجلس الأمن.

ويأمل السودانيون في تتويج مباحثات بين القادة العسكريين وقوى باحثة عن الديمقراطية، ورفع العقوبات الدولية المفروضة على بلادهم بصورة تسهم في إنعاش الاقتصاد المحلي بحسب صحيفة “سودان تربيون”.

تلك الخطوة التي اتخذها المجلس تدعو للكثير من التساؤلات حول الأهداف الأمريكية والغربية من وراء عملية التمديد للعقوبات التي فرضت على حكومة البشير التي لم يعد لها تواجد على الأرض في تلك المرحلة..وهل حقا تريد دول الترويكا سودان ديمقراطي؟
بداية يقول عثمان ميرغني،المحلل السياسي السوداني، إن السبب الرئيسي وراء إصرار دول الترويكا على تمديد العقوبات الأممية على السودان في اعتقادي هو الانقلاب العسكري الذي حدث في 25 أكتوبر/تشرين أول 2021، وما تلا ذلك من مقاطعة شبه كاملة من المجتمع.

الانقلاب على السلطة
وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، إن انقلاب تشرين الأول أثر كثيرا على علاقات السودان الخارجية، لم يتم تجميد العلاقات بل تم تقليصها بنسبة كبيرة،لذا فإنه خلال الفترة الانتقالية لن يكون بالإمكان استعادة أو استرجاع أي علاقات دولية، بل سوف يزداد الخناق والعزلة الدولية حول السودان، إذا لم يتم الرجوع إلى المسار الانتقالي.

وأكد ميرغني أن البيانات التي كانت تصدر عن الترويكا دائما ما كانت تذكر عبارة حكومة ذات مصداقية، وهى عبارة يفهم منها ضرورة أن يكون هناك توافق سياسي مقبول على الأقل من غالبية الفاعلين السياسيين وأن يكون هناك رضا شعبي بها، بمعنى أن لا يتولى المكون العسكري تعيين حكومة مدنية وفق رؤيته، هذا لا يدخل في شروط تطبيع العلاقات.

الغرض سياسي

من جانبه يقول السياسي السودان، د.ربيع عبد العاطي، أمريكا وبريطانيا وفرنسا عندما تؤيد تجديد العقوبات إنما يكون الغرض سياسيًا، وتكريس الهيمنة على الدول ذات الموارد الضخمة إلى حين حلول الزمن المناسب لاستغلالها. بعد الإطمئنان بأن تلك الدول قد خضعت بالكامل وأصبحت تحت الأقدام.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”: وفيما يبدو بأن معارضة تلك الدول رفع العقوبات عن السودان بسبب أنها مازالت تعتقد بأن السودان قد تعود له قوته فيشق طريقه كما كان يفعل النظام السابق، حيث استطاع تحدي هذه الدول وحقق نجاحات عظيمة على كافة الصعد،وهذا ما تخشاه تلك الدول.

وأشار عبد العاطي إلى أن الشعب السوداني يتوق توقا للنظام السابق، حيث كانت الوفرة و حرية القرار والسيادة والتنمية المستمرة، إذ كان السودان قبلة لكثير من المواطنين العرب والأفارقة والآسيويين وكل ذلك كان برغم العقوبات والحصار والعداوات من الداخل والخارج على حد سواء.

وتأتي هذه التطورات تزامنا مع انتشار أنباء عن وجود خلاف بين رئيس مجلس السيادة، قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وحميدتي لم يعلن عنه رسميا حتى اليوم.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

المشهد السوداني

تعليقات

  • الكلام واضح . امريكا وتوابعها اعداء اصوليون مع جزء من ال زايد وجب علي الجميع الانتباه . الشعب يعرف الخقيقة التي يتجمل بيان الخارجية لطمسها . لابد لقحت وبرهان ان يبعدوا سفراء كل من صوت ضد الشعب وان يحاسب قادتهم كمجرمي حرب وانتهاك حقوق الانسان . لان الخصار جريمة حرب. افيقوا ايها القحاتة وانتبهوا لاعداؤكم العرب والغربيين

  • طيب قبل الانقلاب بتاع ٢٥ اكتوبر وبعد سقوط البشير ٣ سن آت لماذا لم ترفعوا العقوبات
    يا جماعه بطلوا كذب ونفاق وسواقه…….
    ٣ سنوات بعد سقوط نظام البشير ووجود حكومه مدنيه لماذا لم ترفعوا العقوبات
    السؤال ده لكل من يكذب على الشعب السوداني