السودان الان

كادقلي .. ما وراء إعلان حالة الطوارئ ؟

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

كادوقلي : شاكر عابدين

استيقظ مواطنو كادقلي بحاضرة ولاية جنوب كردفان صبيحة الإثنين على أخبار مؤسفة ومحزنة على إثرها مقتل اربعة أشخاص وجروح أربعة آخرون وذلك بحي (المصانع) داخل كادقلي على يد مسلحين مجهولين ويحمل أحد المقتولين الجنسية الأمريكية وجميعهم من قبيلة المورو في طريقهم لأسواق التواصل بحجر الفول بمحلية أم دورين جنوب كادقلي التي تقع سيطرة الحركة الشعبية جناح الحلو ،وشهدت ذلك اليوم إغلاق الطريق القومي بين الكرقل – كادقلي وسط إحتجاجات كبيرة للحادث فضلاً عن إختطاف عربة من قبل مجهولين في منطقة السماسم وإحتجاز ،وسبقت هذه الأحداث في الأسبوع المنصرم تعرض أمير هيبان محمد تية لمحاولة إغتيال بمنزله بحي (الدرجة الثالثة) بكادقلي بعد إطلاق النار عليه وهو داخل منزله أنقذته العناية الإلهية. إعلان الطواريء
على خلفية الأحداث قررت حكومة جنوب كردفان ولجنة أمنها برئاسة الوالي المكلف موسى جبر قرار إعلان حالة الطواريء بكافة أنحاء الولاية من الثالث والعشرون من يناير الجاري ولمدة شهر كامل على أن تحدد لجنة أمن المحليات حظر التجوال لديها بحسب مقتضى الحال.وقطع جبر في تصريحات صحفية بجمع السلاح من أيادي المواطنين وتركه عند القوات النظامية ،وأكد أن اللجنة الأمنية ستضع كافة إمكاناتها المادية والمعنوية لحسم الفوضى والتفلتات الأمنية بالولاية،وقال أن حق التعبير عن الرأي السياسي مسموح به ولن يسمحوا بإغلاق الطرق للتجارب الماثلة في هذا المنحى. استنكار وترحيب
عقدت لجنة أمن ولاية جنوب كردفان برئاسة موسى جبر محمود الوالي المكلف إجتماعاً مستفيضاً ومطولاً بأمانة الحكومة بكادقلي قررت بموجبه إعلان حالة الطواريء بكل أرجاء الولاية تبدأ من الإثنين ٢٣ يناير لمدة شهر على أن تحدد لجان أمن المحليات حظر التجوال لديها حسب مقتضى الحال ،وأرجع إعلان حالة الطواريء لتغليب مصالح الوطن والمواطن، الوالي أكد إن بعض الناس استرخصوا أرواح الأبرياء الآمنين وروعوا سكينتهم كأنما القتل هو هوياتهم المفضلة وأردف: ( وما رتقنا نسيجاً مجتمعياً إلا أحدثوا فيه فتقاً آخر) ،وترحم على القتلى متمنياً عاجل الشفاء للجرحى ،واصفاً حادث القتل بالمدبر والمرير من بعض الذين لايخافون الله سراً وعلانيةً ، وتعهد بأنهم لن يهدأ لهم بالاً حتى يستعيدوا للولاية الأمن والاستقرار وللمواطن الطمأنينة التي كاد أن يفقدها ،وقطع بأن لجنة أمن الولاية ستضع كافة إمكاناتها المادية والمعنوية لحسم الفوضى والتفلتات ،مبدياً ثقته في المواطنين في هذا الإتجاه ،وجزم الوالي بجمع السلاح من أيادي المواطنين وجعله عند القوات النظامية فقط ،ونوه أن حق التعبير عن الرأي السياسي مسموح به بما لايضر بمصلحة أي مواطن ،مؤكداً بعدم السماح بإغلاق الطرق بإعتباره فوضى لجهة التجارب الماثلة التي نتجت بعوامل الإغلاق والتي يتم الإعتداء فيها على أرواح وممتلكات المواطنين لحظة إغلاق الطرق ،وأعلن عن وضع لجنة الأمن حزمةً من الإجراءات وتنشيط نقاط الإرتكاز على الطريق القومي بغرض التأمين.
من جانبه استنكر مواطنو كادقلي الحادث ووصفوه بالمؤسف ،وتأسف اسماعيل بدر أحمد رئيس (التحالف الديمقراطي) بجنوب كردفان في حديث للصحيفة على الأحداث الأخيرة التي شهدتها كادقلي بصورة متسارعة والتي فيها تراخ من الناحية الأمنية أثرت بشكل سلبي على المواطنين.
بعيداً عن القبلية
استبعد اسماعيل أن يكون الحادث ليس له دوافع قبلية أو للنهب ولكن لزعزعة استقرار من جهات لها مصلحة في ذلك لم يسمها ،وأبدي تساؤله لماذا تتكرر هذه التفلتات الأمنية وبالولاية قوات مسلحة وأعداد كببرة من قوات الشرطة وأين دورها تجاه الحادث ،واستغرب اسماعيل من وقوع الحادث الذي وقع علي بعد (250) متر من مواقع القوات النظامية ،ورأى أنه ان بالإمكان تدارك هذه القوات الموقف،وطالب بإقامة مؤتمر جامع للتصالح والتسامح يضم كافة أثنيات الولاية ،تليها خطوة جمع السلاح من المواطنين أياً كانت الأسباب أو المسببات علاوةً على تقنين المسارات وتجميع الرحل في أماكن موحدة وجمع السلاح منهم إضافةً إلى تكثيف عمليات الإرتكازات والأطواف الليلية بالأحياء والطرق الرئيسة ، ورأى أن إعلان حالة الطواريء سيرهق ميزانية الولاية .
استنكار واسع
فيما أوضح محمد وديع حامد المحلل السياسي عمدة المساكين بمحلية البرام لـ(الانتباهة) أن الحادث وجد استنكاراً عريضاً من الإدارة الأهلية ومواطني الولاية ،واستبعد وجود دوافع سياسية للحادثة ،وقال إن هناك تجاراً للحرب يريدون زعزعة أمن واستقرار الولاية.
ترحيب بالطوارئ
أعلن ترحيب المواطن بخطوة إعلان حالة الطواري بعد أن استجاب الوالي للشارع من حكومة الولاية ولجنة أمنها،ونوه إلى الإرتياح الكبير لدى المواطنين للقرارات الصادرة من لجنة أمن الولاية ،مؤكداً دعمه لهذه القرارات والتي بموجبها ستصدر محاكم للطواريء التي من شأنها حسم المتفلتين وتحقيق الاستقرار للمواطنين، وتجنب الولاية من حالة الإنزلاق في آتون المواجهات القبلية مرةً أخرى ، وحيا وديع الأجهزة الإعلامية وقال أنها المنوط بها تثبيت قرارات لجنة الأمن وعكسها للمواطنين وتنويرهم للتجاوب مع القرارات بإعتبارها المخرج من هذا العبث .
جمع السلاح
من جانبه ناشد محمد شلال الإحيمر( مواطن بكادقلي) حكومة الولاية بإنزال قرارات جمع السلاح على الأرض في أسرع وقت. وشدد في حديثه لـ(الانتباهة) على ضرورة فرض هيبة الدولة لحسم ظواهر التفلتات الأمنية المتكررة.
إغلاق أسواق التواصل
عقب أحداث كادقلي شهد سوق (حجر الفول) و(كلولو) للتواصل الإجتماعي بمحلية (أم دورين) والتي أنشئت بغرض تعزيز التواصل بين المواطنين بغية تحقيق السلام المستدام بالولاية والذي يرتاده المواطنون مرةً واحدةً في الأسبوع ،شهد حالة إغلاق حداداً على أرواح المقتولين،ووجد الحادث استنكاراً عريضاً من مرتادي السوق ،وأبدى المحلل السياسي محمد وديع مخاوفه أن يكون للحادث تأثيرات سالبة على حركة أسواق التواصل الإجتماعي.
إغلاق الطريق القومي
بسبب تداعيات الأحداث الأخيرة بكادقلي تم إغلاق الطريق القومي الكرقل – كادقلي وسط إحتجاجات كبيرة ،وفي غصون ذلك زارت حكومة الولاية ولجنة أمنها برئاسة الوالي موقع إغلاق الطريق بقرية الكرقل لإيجاد الحلول المناسبة لفتح الطريق لإنسياب حركة المرور بالولاية .
حظر التجوال بكادقلي وفي الأثناء أعلنت لجنة أمن محلية كادقلي حظر التجوال بالمدينة إعتباراً من الثلاثاء ٢٤ فبراير لمدة شهر وذلك من الساعة ٧مساءً حتى الخامسة صباحاً ،وأشار المدير التنفيذي لمحلية كادقلي المكلف معتز عبد الباقي عدار في تصريح صحفي إن القرار جاء بغرض استتباب الأمن وسلامة المواطنين استناداً على مقررات لجنة أمن الولاية عقب الأحداث الأخيرة والتي أدت مقتل (4) مواطنين بجانب حادثة إطلاق النار على الأمير محمد تيه ومحاولة إغتياله ،وناشد المواطنين بتحكيم صوت العقل والإلتزام بالأوامر المحلية .

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة