السودان الان السودان عاجل

يسيطر عليها تباين المواقف .. تجاذبات الأطراف تعطل العملية السياسية

مصدر الخبر / الحراك السياسي

تقرير ـــ مريم حسن
احداث سياسية متلاحقة، تجري داخل دهاليز نقيضي العملية السياسية، وتباين في الرؤى والمواقف بين مجموعتي المجلس المركزي والكتلة الديمقراطية، لم تسفر بعد عن أي نتائج رغم التحركات الكثيفة من أجل وضع حد للوضع السياسي القاتم.
وتحدثت تقارير صحفية عن لقاءات جرت بين الطرفين خلال الأسبوع الماضي، بقيادة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان من أجل التوصل لتفاهمات بينهم .
يأتي ذلك في ظل جو اكتنفته القتامة منذ توقيع الاتفاق الاطاري في 5 ديسمبر الماضي، وركز الاطاري على خمس قضايا لتعقد لها ورش منفصلة من اجل التوصل لحلول وتقريب وجهات النظر في حل الازمة السياسية بعد 25 اكتوبر2021م، ومن ضمن القضايا المزمع عقد ورش لها خلال الايام القادمة ورش لتقييم اتفاق جوبا، واصلاح المؤسسة العسكرية وهيكلتها.
وقد ذكر رئيس حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم لدى زيارته الأخيرة لنيالا عن تفاهمات جرت مع قادة الجيش ترمي لاتفاق جديد بين القوى السياسية بديلا عن الاتفاق الاطاري، ومن جانب آخر حذر البرهان في زيارته الاخيرة للدمازين السياسيين من عدم التدخل في شؤون الجيش، وقبل يومين تحدث مبعوث البعثة الأممية فولكر بيرتيس حول المرحلة الثانية من الاتفاق الاطاري انه من واجب الحكومة الجديدة التي ستأتي بعد التسوية ان تراعي تنفيذ اتفاق جوبا بكامل ابعاده، كما تظهر في السطح ايضا الدعوة المصرية المقدمة للحل، وفي ظل كل هذه التناقضات السابقة الذكر، يرى البعض ان ذلك يعقد المشهد السياسي أكثر ولن يأتي بحل يرضي جميع الاطراف .

وفي ظل كل هذه التعقيدات يبقى هنالك سؤال يطرح نفسه بماذا سيخرج الاجتماع و ماهو مصير الإطاري؟
يقول القيادي بالكتلة الديمقراطية للجبهة الثورية د.محمد إسماعيل “زيرو” ان هنالك لجنة سياسية تتبع لهم مخولة ومكلفة من قبل الكتلة التي اقامت الاجتماع، وعن ابرز المخرجات للاجتماع توقع زيرو في حديثه لـ(الحراك) الوصول لتفاهمات حول الاطاري وقبول رؤية الكتلة الديمقراطية، موضحا ان الكتلة منفتحة نحو التوقيع وان سبب تعقيد الاطاري هو تمسك الحرية والتغيير برؤيتهم، مبينا ان مطالبهم تتعلق بمناقشة بعض الجزئيات الخاصة بسلام جوبا بان تناقش بحضور الاطراف الموقعين لاتفاق جوبا، بالاضافة للاطراف التي يفترض ان توقع الاطاري.

لعبة مصالح
ويرى مراقبون سياسيون ان الاتفاق الاطاري منذ توقيعه رفضه الشارع رفضا تاما، وأن الثورة متمثلة في لجان المقاومة وتجمع المهنيين والجذريين، وانه عندما جاء الانقلاب الكل خرجوا ورفعوا اللااءت الثلاث التي رفض بها الاطاري ايضا، وأن الكتلة الديمقراطية هي السبب في انقلاب 25 اكتوبر وهم ايضا أكثر الذين دافعوا عنه وعندما اتى الاطاري تضارب مع مصالحهم مما جعلهم يقبلون بالطرح المصري الذي رفضته الحرية والتغيير، وان الاتفاق الاطاري الآن مدعوم من المجتمع الدولي وتحقيقه يرتبط بمصالحهم، وطالما امريكا لها يد في الأمر فانه في كل الاحوال سيعقد سواء رضى الجميع ام رفضوا ذلك .

تضارب مواقف
ويقول الاكاديمي والمحلل السياسي مصعب محمد علي ان المشهد السياسي في السودان يمكن قراءته من خلال التصريحات المختلفة أنه يشير إلى أن هناك عملية سياسية وسباقا مع الزمن بين الأطراف المختلفة لأجل الوصول لحل سياسي ينهي الأزمة في البلاد، وبالتالي فإن التصريحات تشير إلى تضارب في المواقف واشتداد الصراع بين المكونات السياسية واتساع درجة الخلافات التي ربما تكون نتائجها على عكس ما يدور الآن.
واشار مصعب في حديث لـ(الحراك) الى ان الاتفاق الإطاري اشار إلى أن اتفاق جوبا للسلام جزء لا يتجزأ من الدستور الانتقالي وبالتالي فإنه يضمن حق القوى الموقعة عليه ولا يمكن تعديله الا باتفاق الاطراف الموقعة عليه لذا فإن غيابها عن ورشة مراجعة الاتفاق يؤثر على الورشة ويضعف توصياتها ، مضيفا ان القوى الرافضة للاتفاق الإطاري تسعى في الضغط على الموقعين عليه بقبول مبادرات أخرى يمكن ان تضعف الاتفاق الإطاري ، واضاف قد يقرأ في أنه ضغط لتحقيق بعض المكاسب بالحديث عن اتفاق جديد.

اعادة أزمة
وعن قيام اتفاق جديد بين الجيش وبعض الحركات يمكن ان يعيد الأزمة لمربعها الأول بدخول أطراف الاتفاق، ورفض أخرى مما يعني اطالة أمد الازمة السياسية، والجيش فعلياً بحسب الاخبار انه بدأ عملية اصلاح داخله بواسطة العسكريين مما يعني اغلاق الباب على أي محاولة من حكومات غير منتخبة الدخول فيه، ويعتقد مصعب ان الحرية والتغيير المجلس المركزي ترفض المشاركة في ورشة القاهرة لانها يمكن ان تضعف الاتفاق الإطاري الذي قطعت شوطا فيه، وهي ستقوم بجولة خارجية لأجل الدعم له وهذا يعني ان تسير في طريق انجاح الاتفاق الإطاري ورفض المبادرات الأخرى. يمكن القول ان الازمة السودانية تمر بتحديات يمكن ان تقود إلى تأخير الحل بسبب الخلافات بين المكونات السياسية واختلاف تقديراتها تجاه الحل السياسي.
شركاء في الفوضى ..
وشبه عضو هيئة محامي دارفور الصادق علي حسن ان مايحدث في الساحة السياسية بسوق عكاظ، وانه لاتوجد جهة ما لها قدرة لوقف مسار الفوضى، واضاف في حديثه لـ(الحراك) ان الجميع اطراف في الفوضى والاطاري ايضا، كما طالب كل اهل السودان ان يستشعروا مسؤوليتهم ولابد لصوت الاغلبية الصامتة التي ظلت ترى مايحدث وصامتة ان يبرز صوتها، حتى نستطيع الوصول لحل المزايدات والمتناقضات، واشار الى ان الاطاري هو طرف من اطراف الفوضى.

 

عن مصدر الخبر

الحراك السياسي

تعليقات

  • سبب تدهور الأوضاع أمثال هؤلاء ليس لديهم برنامج يخص الإنسان السوداني أو التنمية
    اختلافهم محصور في تقاسم السلطة والثروة