كتابات

عثمان ميرغني يكتب مسرح العبث

مصدر الخبر / جريدة التيار

الدكتور جبريل إبراهيم، زعيم حركة العدل والمساواة السودانية، قال لوسائط إعلامية: إن التفاهمات مع المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير وصلت مرحلة التوافق على إعلان سياسي، أو أي مسمى آخر يتفقان عليه، ليكون بديلاً للاتفاق الإطاري الذي وقعّت عليه قوى سياسية مع المكوِّن العسكري بالقصير الجمهوري صباح 5 ديسمبر 2022 الماضي.

صحيح قد يبدو هذا الطرح حلاً لمشكلة حقيقية تسببت في تعطل العملية السياسية، لكن في المقابل فإن عبثية الاتفاقات التي تُوقع ثم تُلغى أو تُنسى مهدِّد حقيقي لجدية الملعب السياسي السوداني الذي يفترض أنه عِماد النظام الديموقراطي.. فالاتفاق – أي اتفاق- أياً كانت نصوصه يجب أن يَحظّى بقدر من الاحترام يجعل للاتفاقيات حُرمة وقدسية ملزمة وليست مجرَّد مراسم احتفالية تنتهي بنهاية التقاط الصور التذكارية.

إذا اتفقت الحرية والتغيير المجلس المركزي مع الحرية والتغيير الكتلة الديموقراطية على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وإلغاء الاتفاق الإطاري فقد يحقق ذلك توسيعاً للقاعدة السياسية التي تدعم الاتفاق، لكنه في المقابل -علاوة على انتهاك الاتفاق الإطاري- يمط العملية السياسية بمزيد من الإبطاء وتطويل الأمد المطلوب للخروج من نفق الفترة الانقلابية إلى الانتقالية، في وقت لا تحتمل فيه البلاد أي تأخير ولو لساعة واحدة.

ترتيب الأولويات مهم وحتمي لإنقاذ السودان من كارثة محدِّقة ينحدر إليها بسرعة، وعلى رأس هذه الأولويات استعادة الحكم المدني وفوراً، ليس فقط لأنه مطلب الشارع الهادر منذ صباح 25 أكتوبر 2021م، بل لأنه مفتاح العودة لتطبيع العلاقات مع المجتمع الدولي وإعادة فتح الأبواب التي أغلقت وأدت لانهيار اقتصادي وخيم العواقب.

المطلوب استعادة العلاقات الدولية التي جُمِّدت بسبب الانقلاب العسكري، وبعد ذلك وفي ظل حكومة مدنية سيكون هناك متسع للحوار حول كل المختلف عليه بين المكوِّنات السياسية.

في حال توافق الحرية والتغيير المجلس المركزي مع الكتلة الديموقراطية اقترح أن يذهبا مباشرة لتشكيل حكومة انتقالية فلتكن “حكومة تسليم وتسلم” من السلطة العسكرية، موقوتة بمدى زمني لا يزيد عن ثلاثة أشهر، وستحظى بقاعدة سياسية عريضة تسمح للمجتمع الدولي والإقليمي أن يعتبرها (حكومة ذات مصداقية) على حد تعبير بيان الاتحاد الأوروبي الذي صدر في بداية العام السابق 2022م.

حكومة بعدد محدود من الوزراء مهمتها فتح أبواب العلاقات الخارجية الموصد بفعل الانقلاب العسكري، ثم إدارة حوار بين الأطراف السياسية لاستبدالها أو استكمالها حسب ما قد تتراضى عليه المكوِّنات السياسية.

والمثل السوداني يقول: (لو النفوس اتطايبت العنقريب بشيل مية).

المطلوب (تطايب النفوس) من أجل السودان وشعبه.

ألا يستحقون؟

 

عن مصدر الخبر

جريدة التيار

تعليقات

  • طمعنجي بنالوا بيت فلسنجي سكنلوا في طمعنجي عايز قروش فلسنجي من وين يدي الفلس عم العالم كله حروب و كرونا و تغير مناخ و بعد دا كل حوض يشرب مويتو

    • الان لا يوجد دعم دولي يا صحفي يا جاهل ما عندك رؤية ما سمعت وزير مالية تلسعودية واوربا .
      ليه ما تتشكل حكومة من اجل البلد ليه من اجل الدعم الغير موجود اصلا .
      المفروض الصخفي ينتقد الشحدة مش يزين للحكومة ترك تنمية الموارد والسير وراء السفراء لصرف البلد وقادتها وشعبها عن الانتاج والاستثمار

  • يا عثمان ميرغني تحدث في الاقتصاد بلغة الأرقام نحن نحتاج إلى اكثر من 7مليار دولار سنويا لسد عجز الميزان التجاري لما ينبغي أن يكون عليه الموقف المالى المناسب للميزان التجاري. فاى دعم وقروض خارجية ستوفر ذلك؟ وكم وفر الدعم والقروض الخارجية للسودان منذ الاستقلال؟ ليس أكثر من 15% من العجز، وكم وفر حتى للحكومة المدنية بعد الإنقاذ غير السراب!! لماذا تنافق وتخادع الشعب السوداني وانت تعلم حقيقة الدعم الخارجى؟!!! ثم لماذا تنادى دومآ أن السودان على وشك الانهيار وعلى الجميع السرعة السرعة والا الطامه على الرغم من اى من تخوفاتك المزعومة المريبة المغرضة لم يتحقق منها شي اى شى؟!!!