السودان الان

«استنارة كافيه».. مشروع فريد يديره ذوو الاحتياجات في السودان

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

مشروع «استنارة كافيه» الذي لم يتم افتتاحه رسمياً بعد، يتخذ من باحة مركز الخاتم عدلان للاستنارة بالعاصمة السودانية الخرطوم، ويستقي اسمه وصفاته من حراك المركز المعروف بنشاطه الفكري والثقافي والأدبي.

ومشروع الكافيه الذي يتميز بجمال التصميم والديكور مما يجعل من يراه يرغب بزيارته في كل الأوقات، خلفه فكرة أكبر وأكثر عمقاً، إذ أنه الأول من نوعه في السودان، من حيث المظهر والمضمون.

ويكاد يكون هو المشروع الأول من نوعه الذي يديره أصحاب الهم وذوو الاحتياجات الخاصة، ويطلق لأول مرة بالعاصمة الخرطوم تحت مظلة مركز الخاتم عدلان للاستنارة.

فكرة المشروع تأتي كمحاولة من مركز الخاتم عدلان لمحو الصورة النمطية السائدة لدى كثير من السودانيين بشأن عجز ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وعدم قدرتهم على إنجاز المهام وإنجاح المشاريع وحوجتهم للمساعدة، فضلاً عن صعوبة اندماجهم في المجتمع، وغيرها من الأفكار التي تسود وسط المجتمع، خاصةً وأنهم من الفئات التي كان لها دور بارز في ثورة ديسمبر المجيدة.

ويهدف مشروع «استنارة كافيه»- الذي سيفتتح قريباً- كذلك إلى إبراز المعاقين وأصحاب الهمم كفاعلين في المجتمع حتى يشعروا بأن وجودهم منتج ويحمل الفائدة مثلهم ومثل الآخرين.

استراتيجية المركز

«التغيير» زارت مقر الكافيه الذي كان يضج بحركة الشباب صغار السن المتوثبين للعمل والإنتاج وإنجاح المشروع تعلو وجوههم الابتسامات الواثقة ونظرات التحدي لتجاوز الصعاب.

ويقول مدير مركز الخاتم عدلان للاستنارة د. الباقر العفيف لـ«التغيير»، إن فكرة الكافيه نبعت من استراتيجية المركز التي تخدم المجتمعات المهمّشة ومن ضمنها أصحاب الإعاقة لأنهم لم يكونوا جزءاً من تخطيط الدولة وقضاياهم المرفوعة غير معتبرة وهم مغيبون من مراكز القيادة واتخاذ القرار.

وأضاف العفيف أن فكرة الكافية ليست مجرّد خدمات وإنما تقديم برامج بغرض خلق صداقات مع الشباب الذين يقدمون خدمات وغيرهم من الصم وبقية أصحاب الإعاقة من أجل التفاعل مع قطاع مهم خصوصاً وأنه كان لهم دور في ثورة ديسمبر المجيدة ولذلك لا بد لهم من رفع قضاياهم الأساسية بأنفسهم بعد أن يتصلوا بالمجتمع في قضايا أخرى مثل قضايا الانتقال وقضايا الثورة.
الأول من نوعه

ويعتبر «استنارة كافية» أول مشروع في السودان يخدم المعاقين وأصحاب الهُمم ولا يوجد مثل هذا النظام في أفريقيا باستثناء دولة كينيا.

وفي هذا الصدد، قال مدير المشروع أ. خلف الله العفيف لـ«التغيير»، إن جميع العاملين بالكافية من المعاقين وأصحاب الهمم، وأشار إلى أنهم نجحوا في جميع أنواع الطباخة وصناعات الحلويات بعد أن تم تدريبهم في فنادق كبيرة، وأعلن أن الافتتاح قريباً خصوصاً وأن الشباب في حماس شديد.

مهارات متنوعة

بابتسامة جميلة وروح طموحة تحدثت الطالبة بجامعة السودان مها علي سليمان لـ«التغيير»، وقالت إن «الكافيه» عبارة عن منتدى للصم والمعاقين، إلى جانب جميع أصحاب الهمم، وأضافت: «نعمل على تقديم جميع الخدمات وهو كافيه مفتوح للجميع».

ومن جانبه، قال الشاب عروة الطيب- المتخصص في مطبخ اللحوم لـ«التغيير»: «شكرا لفكرة مشروع الكافية ومبسوط شديد بالعمل فيه وفي انتظار زوارنا».

بدوره، لم يخف الشاب عبد الله حيدر مسؤول الفلافل بالكافية فرحته بالمشروع وبقرب افتتاحه الرسمي وقال في حديث مقتصب لـ«التغيير»: «أخيراً افتتحنا مشروع خاص بينا.. أنا مبسوط وأعمل بإحساس عالٍ».

ويضم الفريق الصغير كذلك الشاب عبيد علي وهو خريج جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، وأوضح لـ«التغيير»، أنه يعمل في تقطيع الخضروات إلى جانب تقديم الخدمات، وقال: «لو شرفونا أصحاب الهمم والإعاقة بنكون مبسوطين أكتر».

من جهتها، قالت هبة مكاوي المتخصصة في التصميم الإيضاحي لـ«التغيير»: أعمل في صناعة المعجنات، الفطائر والحلويات داخل الكافية وسعيدة شديد بالعمل.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة