أثارت صحيفة ريكورد زوبعة في أوساط الرياضة وبين عشاق كرة القدم، بعدما كشفت عبر غلافها عن تهديد كريستيانو رونالدو بمغادرة المنتخب البرتغالي ومونديال 2022، وهو ما نفاه الاتحاد البرتغالي للعبة الخميس، فما القصة وهل هناك خلاف حقيقي بين “الدون” والمدرب فرناندو سانتوس؟


بعد 31 مباراة متتالية بالبطولات الكبرى، كان فيها نجم كرة القدم كريستيانو رونالدو ضمن التشكيلة الأساسية للمنتخب البرتغالي، لم يتردد المدرب الكبير سانتوس في اتخاذ قرار يتسم بالمغامرة والشجاعة بوضع رونالدو على مقاعد البدلاء والتأكيد على أن الهدف دائماً هو مصلحة الفريق.

وتولى سانتوس تدريب المنتخب البرتغالي في 2014، وخلال عامين فقط، نجح في قيادة الفريق للقب الأول له في البطولات الكبيرة عبر بطولة كأس أمم أوروبا (يورو 2016) بفرنسا، ليصنع سانتوس له وللفريق تاريخاً من خلال أول لقب في البطولات الكبيرة.

ولكن إنجاز سانتوس الحقيقي على مدار 8 سنوات تولى فيها المسؤولية كانت قدرته وحنكته في التعامل مع هذا الكم الكبير من النجوم في صفوف المنتخب البرتغالي، وفي مقدمتهم كريستيانو رونالدو صاحب الصولات والجولات على مستوى الأندية والهداف التاريخي للمنتخب البرتغالي وأفضل هداف على مستوى جميع منتخبات العالم.

ولكن سانتوس لجأ إلى وضع رونالدو على مقاعد البدلاء، خلال مباراة الفريق أمام سويسرا في بطولة كأس العالم 2022 رغم صعوبة المواجهة والحاجة إلى خبرة لاعب مثل رونالدو.

وكانت هذه المرة الأولى منذ 2008 التي يغيب فيها رونالدو عن التشكيلة الأساسية للفريق في البطولات الكبيرة، حيث دفع سانتوس بدلاً منه باللاعب الشاب غونزالو راموس (21 عاماً) الذي سجل 3 أهداف “هاتريك”، مؤكداً صحة وجهة نظر المدرب الكبير الذي وضع مصلحة الفريق قبل أي شيء، ولم يدفع برونالدو إلا في الوقت المناسب، ليؤكد أن اللاعب ليس خارج حساباته.

وقال سانتوس في تصريحات لموقع “فيفا” بعد المباراة إن علاقته برونالدو لن تتغير رغم استبعاده من التشكيلة الأساسية للفريق أمام سويسرا، وأشاد كثيراً برونالدو “الذي قدم النموذج” من خلال مشاركته في المباراة عندما طلب منه هذا دون أي امتعاض أو تأخر، بل إن سانتوس أكد أن هاتريك راموس لا يعني أنه سيشارك أساسياً في مباراة دور ربع النهائي أمام المنتخب المغربي.

وأكد سانتوس بهذه التصريحات أنه مدرب محنك يجيد التعامل مع كل عناصر الفريق واحتواء الجميع في أي ظروف، وأنه لم يكتف بالفوز الكبير الذي حققه على نظيره السويسري 6-1 ليكون بمثابة خط الدفاع عن قراراته.

وعندما يلتقي المنتخب البرتغالي نظيره المغربي في ربع نهائي المونديال الحالي، سيعول الفريق كثيراً على خبرة سانتوس في مواجهة فريق نجح في الإطاحة بالمنتخب الإسباني من البطولة بجدارة، بل عبر إلى الأدوار الإقصائية متصدراً لمجموعة صعبة للغاية تضم منتخبات كرواتيا وبلجيكا وكندا.