السودان الان

مناوي وعرمان).. ما هو سر الملاسنات؟

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

تقرير: محمد عبد الحميد

يقتضي السير في دهاليز السياسة وأروقتها، الدخول دائماً في عملية سجال، والوقوع في بئر المناظرات بين الأطراف العديدة، سواء كانت قوى سياسية حزبيةً أو كيانات أو شخصيات سياسية ضد بعضها البعض، بغرض نيل كل جهة من الأُخرى وإظهار عيوبها، وغض الطرف عما حققته من انجازات، من باب (الغيرة) أو ربما (الحسد)، بعيداً عن (الغِبطة) في أكثر الأحيان. والأدلة كثيرة في هذا المنوال والبراهين، لكننا في هذه السانحة سنُسلط الضوء على شخصيتين سياسيتين قياديتين هما رئيس حركة جيش تحرير السودان القائد مني أركو مناوي ورئيس الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي ياسر سعيد عرمان.

عرمان الثوري

ويقول جزء من السيرة الذاتية لرئيس الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي ياسر عرمان الذي انشق عن الحركة الشعبية شمال بقيادة مالك عقار، إنه وُلد في الخامس من أكتوبر عام 1962م، ورغم صغر سنه الا انه انخرط في صفوف الحزب الشيوعي السوداني عندما بلغ السادسة عشرة من عمره، وانتهى به المطاف في سجن كوبر مرتين، إحداهما لحوالى العام من مارس 1984م حتى فبراير 1985م، وخرج عشية الانتفاضة. وانضم عرمان أيضاً عند بلوغه سن الـ (24) للحركة الشعبية لتحرير السودان (SPLA) والجيش الشعبي برئاسة العقيد د. جون قرنق ديمبيور أواخر عام 1986م، وكتب في إحدى مقالاته: (مازلت أذكر ما قالته لي أمي عند انضمامي للحركة الشعبية: أحسن الشيوعيين بودوك السجن لكن الجنوبيين بكتلوك). وهو متزوج من ابنة السلطان دينق مجوك من السلاطين المحليين في دولة جنوب السودان. وكان عرمان أيضاً من القيادات التي ساهمت في صياغة وتوقيع اتفاقية السلام الشامل التي أنهت الحرب بين شمال السودان وجنوبه عام 2005م، وحملته إلى البرلمان ضمن حصة الحركة، فصار رئيساً لكتلتها البرلمانية.

مناوي القائد

وُلد مني أركو مناوي في عام 1968م بمدينة كُتم في شمال دارفور، وهو سياسي سوداني، وشغل منصب الأمين العام لحركة تحرير السودان بجانب عبد الواحد محمد نور، والقائد الميداني السابق لحركة جيش تحرير السودان إقليم دارفور وجبل مرة، حيث انشق عن الحركة وانضم إلى حكومة الخرطوم  منصب كبير مساعدي الرئيس عمر البشير رابع أكبر منصب في الرئاسة تقنياً بحسب الدستور ورئيس سلطة دارفور الإقليمية الانتقالية، واشتهر كقائد ميداني، وكانت له علاقات وثيقة بالنظام الإريتري وله مساعٍ في قضية دارفور، وأُعلن عن اختفائه لفترة في 24 يونيو 2008م في دارفور، ثم عاد إلى الحكومة المركزية. وينتمي حاكم إقليم دارفور إلى قبيلة (الزغاوة) ذات الامتداد الواسع في المنطقة، وخرج في رحلة الكفاح المسلح تحت راية رفع التهميش السياسي والاقتصادي. وخلال فترة عمله في الكفاح المسلح شارك مناوي في تأسيس تحالفات مع قوى سياسية مدنية ومسلحة، من بينها إعلان الفجر الجديد المبرم في كمبالا وتحالف نداء السودان والجبهة الثورية التي تولى فيها منصب نائب الرئيس، وكل ذلك ضمن مساعٍ حثيثة لإسقاط نظام الإخوان.

سجال

ووصم مراقبون القيادي ياسر عرمان بأنه (خميرة عكننة) أينما حل تحل المشكلات، مشيرين إلى علاقته القوية بقوات الدعم السريع، واعتبروه مهندس الاتفاق الإطاري الذي وقع عليه المكون العسكري مع الحرية والتغيير والقوى المتحالفة معها. لكن القوى غير المتحالفة كان لها رأي آخر حول الاتفاق الذي تعارضه. وفي تغريدة لغريم عرمان أو هكذا سماه المراقبون، مني أركو مناوي، قال فيها: (الرفيق ياسر عرمان يتبجح بأنه سوف يقدم دعوة لأُسر الشهداء بتسويته الفطيرة، وهل أيضاً ستحضر كل أسر الشهداء الذين استشهدوا بقيادتك على مدى ستة وثلاثين سنة ماضية؟ أم أنها غادرت هذه المحطة، على غرار مغادرة الإسلاميين محطة الاستشهاد بعد المفاصلة بكلمة واحدة وهي الفطائس).

وبالمقابل قال عرمان إن حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة مرحب بهما رغم كل ما جرى، لأن الموقف من السلام قضية استراتيجية (هكذا قالت ثورة ديسمبر بلسان فصيح مبين في هذه القضايا، سعينا للالتقاء بهم وسنسعى، والعملية السياسية يجب ألا تقود إلى إغراق شعارات ومطالب ثورة ديسمبر، والثورة يجب أن تظل مثل الطود الشامخ في السودان الآن وفي المستقبل).

خطاب سياسي

وقال أستاذ العلوم السياسية بروفيسور عبده مختار إن حديث مناوي عن (تبجح) عرمان يعكس الخطاب السياسي بين النخب السياسية السودانية، مضيفاً أن حديث مناوي مشين وغير مقبول، داعياً الى أن ترتفع النخب السياسية إلى مستوى المسؤولية الوطنية، وألا ينحدروا لمثل هذه المهاترات، في حين ينظر إليهم الشعب كقيادات سياسية يُعول عليها كثيراً في بناء الدولة. وأكمل قائلاً: (إذا كان هذا خطابهم ونظرتهم لبعضهم البعض فهو شيء محزن)، فيما طالب السياسيين بالالتزام بالانضباط السلوكي الذي يناسب مسؤولياتهم، فإما أن يلتزموا بالمسؤولية أخلاقياً أو يبتعدون عن ممارسة السياسة. ولم يستبعد مختار وجود الغيرة والحسد، واعتبرها واحدة من العلل التي نعاني منها في السودان، مما يتطلب إعادة النظر في الجانب التربوي والتعليمي بشأن قبول الآخر بالنسبة لأجيال المستقبل، لأن الجيل الكبير لا خير فيه، حسب قوله.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

تعليقات

  • الاخ مناوي ينبقي ان ترتقي لقدر المسؤلية وانت رجل تحت المجهر الكل يراقب عن كثب يسمع ويري. ليست الزعامة كمانراها فيك

  • حسي مناوي قائد و العرمان قائد و الله العرمان ده كان طلع الشارع غير الجزم و البصق ما بيلقى حاجة