السودان الان

توقيع الاتفاق السياسي الإطاري بين مجلس السيادة السوداني وقوى مدنية

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

تم اليوم الاثنين في العاصمة السودانية الخرطوم التوقيع على اتفاق “إطاري” بين العسكريين وقوى سياسية متعددة، ينص على تدشين مرحلة انتقال سياسي يقودها مدنيون لمدة عامين وتنتهي بإجراء انتخابات.

وحضر مراسم التوقيع -التي جرت في القصر الرئاسي- رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وسياسيون ودبلوماسيون من دول عربية وأوروبية.
بنود الاتفاق

يتكون الاتفاق الجديد من 5 بنود رئيسية هي: المبادئ العامة، قضايا ومهام الانتقال، هياكل السلطة الانتقالية، الأجهزة النظامية، وقضايا الاتفاق النهائي.

ويَحُد الاتفاق المبدئي من الدور الرسمي للجيش، وسيضعه في إطار مجلس للأمن والدفاع برئاسة رئيس الوزراء، لكنه يترك قضايا حساسة -بما في ذلك العدالة الانتقالية وإصلاح قطاع الأمن- لمزيد من المحادثات.

ونص الاتفاق السياسي الإطاري في السودان على أن الفترة الانتقالية ستكون مدتها 24 شهرا تبدأ من تاريخ تعيين رئيس للوزراء، على أن يكون رأس الدولة قائدا أعلى للقوات المسلحة.

كما ينص أيضا على تنقية الجيش من أي وجود سياسي حزبي، وعلى أن القوات المسلحة تتخذ عقيدة تلتزم بالقانون والدستور وتقر بالنظام الديمقراطي.

ونص الاتفاق السياسي الإطاري كذلك على ترسيخ مبدأ العدالة والمحاسبة، بما فيه آليات العدالة الانتقالية، وعلى تعزيز حق جميع المواطنين بالمشاركة المدنية وتقويم مستويات الحكم الانتقالي.

وأكد الاتفاق على حظر تكوين مليشيات عسكرية أو شبه عسكرية وحظر مزاولة القوات المسلحة الأعمال الاستثمارية والتجارية ما عدا تلك التي تتعلق بالتصنيع الحربي والمهمات العسكرية وفقا للسياسة التي تضعها الحكومة الانتقالية.

وحول أزمة الشرق نص الاتفاق على الالتزام بحل أزمة شرق السودان ضمن الحقوق الدستورية لمواطني الإقليم ومشاركة جميع أصحاب المصلحة ضمن العملية السياسية الجارية.

وقال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان خلال كلمة له إنهم ملتزمون بإجراء الانتخابات بنهاية الفترة الانتقالية وبخروج المؤسسة العسكرية من العملية السياسية بصورة نهائية.

وأكد التزام المؤسسة العسكرية بإنفاذ الاتفاق الإطار، وعزمها على تحويل الجيش لمؤسسة تخضع للمؤسسات الدستورية ومنع تسييسها وتحيزها إلى جماعة أو أيدلوجيا.

وبدوره قال الفريق محمد حمدان حميدتي نائب رئيس مجلس السيادة السوداني إن الاتفاق الإطاري يؤسس لفترة انتقالية تتجنب الأخطاء التي صاحبت الفترة الماضية.
المسكوت عنه

والاتفاق الموقع اليوم هو الشق الأول من عملية سياسية على مرحلتين ترتكز على مسودة الدستور التي أعدتها نقابة المحامين السودانيين أخيرا، بحسب بيان قوى الحرية والتغيير.

أما الشق الثاني من الاتفاق فسيتم النظر فيه لاحقا؛ حيث نص اتفقت الأطراف السودانية على أن يتم تطوير الاتفاق الإطاري بمشاركة جماهيرية واسعة من أصحاب المصلحة والقوى الموقعة على الإعلان السياسي وقوى الثورة في 4 قضايا رئيسية تحتاج لمزيد من التفصيل للوصول لاتفاق نهائي.

وهذه القضايا هي أولا العدالة والعدالة الانتقالية، ثانيا الإصلاح الأمني والعسكري، وثالثا اتفاق جوبا للسلام وإكمال السلام (وقع في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020)، ورابعا تفكيك نظام 30 يونيو (نظام الرئيس المعزول عمر البشير).

وقالت قوى الحرية والتغيير، وهي فصيل مدني رئيسي كان انقلاب البرهان أطاح به، إن الاتفاق الإطاري يمهد الطريق لتشكيل سلطة مدنية انتقالية.

وكان مجلس السيادة السوداني أعلن أمس أن الاتفاق السياسي الإطاري يظل مفتوحا للنقاش والمشاركة من الأطراف الأخرى المتفق عليها لتطويره في المرحلة الثانية لاتفاق نهائي وترتيبات دستورية انتقالية، في غضون أسابيع محدودة، تمهيدا لتشكيل سلطة مدنية تقود المرحلة الانتقالية؛ وصولا لانتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب السوداني من يحكمه.

رفض ومعارضة

وواجه الاتفاق بالفعل معارضة من جماعات مناهضة للجيش وفصائل إسلامية موالية لنظام الرئيس السابق عمر البشير الذي أطيح به عام 2019. كما دعا ناشطون منادون بالديمقراطية ويرفضون “أي تفاوض وأي شراكة” مع الجيش إلى مظاهرات احتجاجا على الاتفاق.

واعترض على الاتفاق كذلك قادة حركات التمرد السابقون الذين وقعوا في 2020 اتفاقا مع الجيش ودعموه عقب انقلاب العام الماضي.

وقال محمد زكريا الناطق باسم حركة العدالة والمساواة (متمردون سابقون في دارفور) إن “هذا اتفاق ثنائي وإقصائي” يستبعد أطرافا عدة.

وأضاف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية “أن توقيع هذا الاتفاق ستترتب عليه نتائج سيئة” و”سيؤدي إلى مزيد من التعقيد في الساحة السياسية”.

وانتقد الاتفاق كذلك مني مناوي أحد قادة حركات التمرد السابقة في دارفور، واصفا إياه بأنه “أسوأ نموذج لسرقة الإرادة الوطنية”.

وقال شاهد عيان لرويترز إن احتجاجات اندلعت في منطقتين على الأقل بالعاصمة الخرطوم قبل مراسم التوقيع في القصر الرئاسي.
موقعون ومقاطعون ووسطاء

ومن أبرز الموقعين على الاتفاق الإطاري وفق ما أوردته المصادر: حزب الأمة القومي، والمؤتمر السوداني، والتجمع الاتحادي، والمؤتمر الشعبي، وأنصار السنة، والاتحادي الحسن الميرغني، والتحالف الوطني السوداني، والجبهة الثورية الهادي إدريس، وحزب البعث القومي بقيادة كمال بولاد، وتجمع المهنيين “ب”.

أما أبرز المقاطعين للاتفاق الإطاري فهم: الكتلة الديمقراطية بقيادة مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم، والاتحادي الأصل بقيادة جعفر الميرغني، ورئيس تنسيقيات شرق السودان الناظر ترك، ونداء أهل السودان، والتيار الإسلامي العريض، والحزب الشيوعي، ولجان المقاومة بالخرطوم، والبعث العربي الاشتراكي، وقوى الحراك الوطني بقيادة التجاني السيسي، وحزب الأمة عبد الله مسار.

وجاء هذا الاتفاق نتيجة مسار تفاوضي كان أبرز من شارك فيه من المكون العسكري رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، ومدير التصنيع الحربي الفريق أول ميرغني إدريس، وعبد الرحيم دقلو.

ومن أبرز المشاركين في التفاوض من المدنيين الواثق البرير، وخالد سلك، وطه عثمان إسحاق، وياسر عرمان.

أما الوسطاء في هذا الاتفاق فمن أبرزهم: الآلية الثلاثية المسهلة للحوار المكونة من “إيغاد”، والاتحاد الأفريقي، وبعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال، والآلية الرباعية المكونة من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والإمارات والسعودية.

ومنهم أيضا وزير العدل السابق نصر الدين عبد الباري وسيطا، وبرمة ناصر وسيطا ومفاوضا.
المصدر : الجزيرة

توقيع الاتفاق السياسي الإطاري بين مجلس السيادة السوداني وقوى مدنية

تم اليوم الاثنين في العاصمة السودانية الخرطوم التوقيع على اتفاق “إطاري” بين العسكريين وقوى سياسية متعددة، ينص على تدشين مرحلة انتقال سياسي يقودها مدنيون لمدة عامين وتنتهي بإجراء انتخابات.

وحضر مراسم التوقيع -التي جرت في القصر الرئاسي- رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وسياسيون ودبلوماسيون من دول عربية وأوروبية.
بنود الاتفاق

يتكون الاتفاق الجديد من 5 بنود رئيسية هي: المبادئ العامة، قضايا ومهام الانتقال، هياكل السلطة الانتقالية، الأجهزة النظامية، وقضايا الاتفاق النهائي.

ويَحُد الاتفاق المبدئي من الدور الرسمي للجيش، وسيضعه في إطار مجلس للأمن والدفاع برئاسة رئيس الوزراء، لكنه يترك قضايا حساسة -بما في ذلك العدالة الانتقالية وإصلاح قطاع الأمن- لمزيد من المحادثات.

ونص الاتفاق السياسي الإطاري في السودان على أن الفترة الانتقالية ستكون مدتها 24 شهرا تبدأ من تاريخ تعيين رئيس للوزراء، على أن يكون رأس الدولة قائدا أعلى للقوات المسلحة.

كما ينص أيضا على تنقية الجيش من أي وجود سياسي حزبي، وعلى أن القوات المسلحة تتخذ عقيدة تلتزم بالقانون والدستور وتقر بالنظام الديمقراطي.

ونص الاتفاق السياسي الإطاري كذلك على ترسيخ مبدأ العدالة والمحاسبة، بما فيه آليات العدالة الانتقالية، وعلى تعزيز حق جميع المواطنين بالمشاركة المدنية وتقويم مستويات الحكم الانتقالي.

وأكد الاتفاق على حظر تكوين مليشيات عسكرية أو شبه عسكرية وحظر مزاولة القوات المسلحة الأعمال الاستثمارية والتجارية ما عدا تلك التي تتعلق بالتصنيع الحربي والمهمات العسكرية وفقا للسياسة التي تضعها الحكومة الانتقالية.

وحول أزمة الشرق نص الاتفاق على الالتزام بحل أزمة شرق السودان ضمن الحقوق الدستورية لمواطني الإقليم ومشاركة جميع أصحاب المصلحة ضمن العملية السياسية الجارية.

وقال رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان خلال كلمة له إنهم ملتزمون بإجراء الانتخابات بنهاية الفترة الانتقالية وبخروج المؤسسة العسكرية من العملية السياسية بصورة نهائية.

وأكد التزام المؤسسة العسكرية بإنفاذ الاتفاق الإطار، وعزمها على تحويل الجيش لمؤسسة تخضع للمؤسسات الدستورية ومنع تسييسها وتحيزها إلى جماعة أو أيدلوجيا.

وبدوره قال الفريق محمد حمدان حميدتي نائب رئيس مجلس السيادة السوداني إن الاتفاق الإطاري يؤسس لفترة انتقالية تتجنب الأخطاء التي صاحبت الفترة الماضية.
المسكوت عنه

والاتفاق الموقع اليوم هو الشق الأول من عملية سياسية على مرحلتين ترتكز على مسودة الدستور التي أعدتها نقابة المحامين السودانيين أخيرا، بحسب بيان قوى الحرية والتغيير.

أما الشق الثاني من الاتفاق فسيتم النظر فيه لاحقا؛ حيث نص اتفقت الأطراف السودانية على أن يتم تطوير الاتفاق الإطاري بمشاركة جماهيرية واسعة من أصحاب المصلحة والقوى الموقعة على الإعلان السياسي وقوى الثورة في 4 قضايا رئيسية تحتاج لمزيد من التفصيل للوصول لاتفاق نهائي.

وهذه القضايا هي أولا العدالة والعدالة الانتقالية، ثانيا الإصلاح الأمني والعسكري، وثالثا اتفاق جوبا للسلام وإكمال السلام (وقع في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020)، ورابعا تفكيك نظام 30 يونيو (نظام الرئيس المعزول عمر البشير).

وقالت قوى الحرية والتغيير، وهي فصيل مدني رئيسي كان انقلاب البرهان أطاح به، إن الاتفاق الإطاري يمهد الطريق لتشكيل سلطة مدنية انتقالية.

وكان مجلس السيادة السوداني أعلن أمس أن الاتفاق السياسي الإطاري يظل مفتوحا للنقاش والمشاركة من الأطراف الأخرى المتفق عليها لتطويره في المرحلة الثانية لاتفاق نهائي وترتيبات دستورية انتقالية، في غضون أسابيع محدودة، تمهيدا لتشكيل سلطة مدنية تقود المرحلة الانتقالية؛ وصولا لانتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب السوداني من يحكمه.

رفض ومعارضة

وواجه الاتفاق بالفعل معارضة من جماعات مناهضة للجيش وفصائل إسلامية موالية لنظام الرئيس السابق عمر البشير الذي أطيح به عام 2019. كما دعا ناشطون منادون بالديمقراطية ويرفضون “أي تفاوض وأي شراكة” مع الجيش إلى مظاهرات احتجاجا على الاتفاق.

واعترض على الاتفاق كذلك قادة حركات التمرد السابقون الذين وقعوا في 2020 اتفاقا مع الجيش ودعموه عقب انقلاب العام الماضي.

وقال محمد زكريا الناطق باسم حركة العدالة والمساواة (متمردون سابقون في دارفور) إن “هذا اتفاق ثنائي وإقصائي” يستبعد أطرافا عدة.

وأضاف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية “أن توقيع هذا الاتفاق ستترتب عليه نتائج سيئة” و”سيؤدي إلى مزيد من التعقيد في الساحة السياسية”.

وانتقد الاتفاق كذلك مني مناوي أحد قادة حركات التمرد السابقة في دارفور، واصفا إياه بأنه “أسوأ نموذج لسرقة الإرادة الوطنية”.

وقال شاهد عيان لرويترز إن احتجاجات اندلعت في منطقتين على الأقل بالعاصمة الخرطوم قبل مراسم التوقيع في القصر الرئاسي.
موقعون ومقاطعون ووسطاء

ومن أبرز الموقعين على الاتفاق الإطاري وفق ما أوردته المصادر: حزب الأمة القومي، والمؤتمر السوداني، والتجمع الاتحادي، والمؤتمر الشعبي، وأنصار السنة، والاتحادي الحسن الميرغني، والتحالف الوطني السوداني، والجبهة الثورية الهادي إدريس، وحزب البعث القومي بقيادة كمال بولاد، وتجمع المهنيين “ب”.

أما أبرز المقاطعين للاتفاق الإطاري فهم: الكتلة الديمقراطية بقيادة مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم، والاتحادي الأصل بقيادة جعفر الميرغني، ورئيس تنسيقيات شرق السودان الناظر ترك، ونداء أهل السودان، والتيار الإسلامي العريض، والحزب الشيوعي، ولجان المقاومة بالخرطوم، والبعث العربي الاشتراكي، وقوى الحراك الوطني بقيادة التجاني السيسي، وحزب الأمة عبد الله مسار.

وجاء هذا الاتفاق نتيجة مسار تفاوضي كان أبرز من شارك فيه من المكون العسكري رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، ومدير التصنيع الحربي الفريق أول ميرغني إدريس، وعبد الرحيم دقلو.

ومن أبرز المشاركين في التفاوض من المدنيين الواثق البرير، وخالد سلك، وطه عثمان إسحاق، وياسر عرمان.

أما الوسطاء في هذا الاتفاق فمن أبرزهم: الآلية الثلاثية المسهلة للحوار المكونة من “إيغاد”، والاتحاد الأفريقي، وبعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال، والآلية الرباعية المكونة من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والإمارات والسعودية.

ومنهم أيضا وزير العدل السابق نصر الدين عبد الباري وسيطا، وبرمة ناصر وسيطا ومفاوضا.
المصدر : الجزيرة

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة