كتابات

رقية الزاكي تكتب تجاهل إعلامي لـ(إيقاد)

مصدر الخبر / الحراك السياسي

لاحظتُ تجاهلاً إعلامياً لاجتماع وزراء دول الإيقاد بالخرطوم، وربما ساهمت الخارجية السودانية نفسها، في ضعف الاهتمام بالاجتماع، على الرغم من غيابه لـ(3) سنوات بسبب جائحة كورونا.

صحيفتان أو ثلاث صحف فقط تناولت الاجتماع بشئ من التفصيل، وصحف أخرى اكتفت بأخبار قصيرة عن الاجتماع، ولا يبدو أن إعلام الخارجية بذل جهداً في الإبلاغ عن الاجتماعات، أو ربما اكتفى بقلة، والاحتمال هنا أن التجاهل غير متعمد عطفاً على ضعف الإعلام عن الاجتماع نفسه.

الملفات المطروحة أمام طاولة وزراء الإيقاد كل منها يحتاج إلى تشريح إعلامي وتفنيد ومتابعة وملاحقة، إن كانت ملفات الأمن الغذائي أو السلام والتنمية والبنية التحتية، وكل ما يتعلق بأهداف منظمة الإيقاد منذ ميلادها في العام 1996م.

اجتماع الخرطوم يستحق أن تسلط عليه الأضواء فالأوضاع في السودان وفي إثيوبيا وفي دول أخرى معقدة، والنزاعات والصراعات والاقتتال المتمدد في دول القارة مثار جدل ومخاوف، بخلاف قضايا الغذاء وشبح المجاعة الذي يهدِّد كثيراً من دول الإيقاد. والشاهد لا يغفل الكثير من التقارير التي نشرتها الأمم المتحدة، عن نقص الغذاء والمجاعة في كثير من دول الإيقاد.

ومن جانب آخر كانت اجتماعات الإيقاد في الخرطوم تستحق الاهتمام والتركيز الإعلامي وتسليط الضوء عطفاً على تساؤلات كثيرة مطروحة، عن إمكانية لعب الخرطوم في هذا التوقيت لأدوار مطلوبة في مصلحة الدول المجتمعة، في ظل واقع مـتأزم سياسياً وأمنياً واقتصادياً سيما والدور المطلوب يشمل مبادرات في قضايا الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة. كما أن العناوين الموضوعة لاجتماع وزراء خارجية الإيقاد بالخرطوم، تشمل كذلك قضايا الأمن والسلم على وجه الخصوص.

ومما يجدر الاهتمام به كذلك في هذا المحفل صاحب الصوت الخافت خلفية تجميد عضوية السودان بالاتحاد الأفريقي، وعرقلة أدواره التي يمكن أن يقوم بها من واقع أهميته، وبالفعل خرجت أصوات المجتمعين من الوزراء بالمطالبة بإلغاء تجميد عضوية السودان.

فالاجتماع كان يحتاج لاهتمام إعلامي كبير بدلاً من إضافة توصيف جديد للمهمة المتعثرة، فهناك من يرى إخفاق المنظمة في تحقيق أهدافها وعدم قدرتها حتى الآن على تلبية الكثير مما هو مطلوب منها.

عن مصدر الخبر

الحراك السياسي