لم تهتز ثقة الجمهور السعودي في المدرب هيرفي رينارد على الأرجح رغم توجيه انتقادات له عقب الخروج من دور المجموعات بكأس العالم لكرة القدم في قطر.


وبدأت السعودية مشوارها بمفاجأة تاريخية بالفوز 2-1 على الأرجنتين، لكنها خسرت 0-2 بعد كفاح أمام بولندا، فيما كانت النهاية محبطة بأداء متواضع في الهزيمة 1-2 من المكسيك.

وعانت السعودية من غياب لاعبين أساسيين بسبب الإصابات مثل القائد سلمان الفرج وياسر الشهراني ومحمد البريك بجانب عبد الإله المالكي للإيقاف في المباراة الأخيرة، واعترف الفرنسي رينار بأن الحارس محمد العويس أنقذ الفريق من هزيمة ثقيلة.

وتعلقت الانتقادات بتغيير رينار مراكز بعض اللاعبين وخياراته للتشكيلة، وعدم وجود بدلاء مناسبين نظراً لضمه بعض العناصر غير الجاهزة بدنياً.

وقال الصحافي هاني البشر من صحيفة البلاد السعودية عن أسباب الإخفاق رغم البداية الحالمة: “الغيابات الكثيرة بعد مباراة بولندا، افتقدنا ستة لاعبين أساسيين أمام المكسيك وهذا أثر بشكل كبير على الفريق”.

وتابع: “كما أحمل رينار جزءاً من المسؤولية بسبب تشكيلته الخاطئة التي تحمل علامات استفهام عديدة”.

وأوضح: “نقل سعود عبد الحميد من مركز الظهير إلى محور ارتكاز، كان يوجد لاعبون أكثر جاهزية لسد هذا الفراغ مثل عبد الله عطيف، إن لم يكن جاهزاً فلماذا ضمه للقائمة من الأساس؟ وإن كان جاهزاً لماذا لم يلعب؟”.

وأضاف المشجع السعودي فيصل يحيى: “رينارد مدرب ممتاز، لكنه أخطأ في التشكيلة، وضع علي البليهي كظهير ولم يقدم مستواه المعهود، كما استدعى لاعبين عائدين من إصابات، وكان يعتمد بشكل رئيسي على العناصر الأساسية التي أصيبت، كان من الأفضل ضم لاعبين جاهزين بدنياً”.

تعلم الدروس

لم تتعال أصوات بالاستغناء عن رينارد، الذي يحظى بعلاقة قوية مع اللاعبين، بل وجد دعماً للاستمرار في تطوير المنتخب مع ضرورة التعلم من الدروس في قطر.

وتابع البشر: “المستوى بشكل عام كان مشرفاً، أمام الأرجنتين أظهرنا للعالم مدى تطور الكرة السعودية، لكن في كأس العالم قد تخسر بتفاصيل بسيطة، استقبلنا هدفين من ضربتين ثابتتين أمام المكسيك في غضون خمس دقائق”.

وأضاف: “لم تهتز الثقة في المنتخب أو رينارد، هذه أفضل مشاركة لنا بعد أربع نسخ لكأس العالم، المشاركات السابقة كانت سيئة جداً، هذا أفضل مستوى منذ 1994” حين تأهلت السعودية لدور الـ16.

وواصل: “أمامنا كأس الخليج بعد أسابيع قليلة ثم كأس آسيا، وبغض النظر عن النتائج نحن فخورون بالمنتخب ونتمنى أن يبني على هذا المستوى”.