السودان الان

الطبيب النفسي المثير للجدل د.علي بلدو لــ (الإنتباهة): 

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

   الكثير من  السياسيين السودانيين الآن  مكانهم الصحيح هو المصحات النفسية
أصبح مختلو العقل ومنحرفو السلوك في السودان يحتلون المنابر ويلقون الخطب
لو أجريت اختبارات نفسية لكل من ارتاد العمل العام ستختفي أسماء ووجوه كثيرة
لدينا 22 مليون شخص “مكتئب” ولدينا نسب عالية من الانتحار والمحاولات الانتحارية
بين كل ثلاثة مواطنين سودانيين هنالك واحد يعاني من الاضطرابات النفسية
أكثر ما يؤرقني  الانحرافات السلوكية الخطيرة والمياعة وسط الشباب والتشبه بالنساء
حراك ديسمبر  هو “ربع” ثورة لم تكتمل بعد اختطافها من عصابة من اللصوص المتأنقين
لدينا سبع حالات طلاق بكل ساعة وهي مرشحة للزيادة أكثر
حوار :محمد جمال قندول

اشتهر بـآرائه المثيرة للجدل في القضايا ذات الصبغة المجتمعية حتى بات من الشخصيات التي تحتل مساحات (الترند) بتصريحات  تحظى بمساحات واسعة من النقاش والرواج  ، يرى أن  السياسيين هم اكبر (مشاكل) البلاد ، مشيرا الى انه يسعى لنفض الغبار عن أشياء يتم تجاهلها بالمجتمع.
د.علي بلدو الطبيب النفسي والمثير للجدل وضعته (الإنتباهة) على كرسي ساخن كان حاضرا بـإجابات اتسمت بـ (الصراحة) حيث طاف معنا على قضايا عديدة فالى مضابط إفاداته:

 *د.علي بلدو شخصية مثيرة للجدل ؟
= هذا الحديث غير صحيح كل ما أفعله نفض الغبار عن اشياء المجتمع يتجاهلها البعض لا يفهم ما أقوله وهنالك آخرون يكتمون الحق وهم يعلمون والبعض وهم الأخطر في هذه الفئة من يريدون ان يكون المجتمع في غيبوبته وان يعم الفساد البلاد والعباد.

 *بأي صفة تريد أن تنفض الغبار كما ذكرت عن أشياء وأنت لست بداعية إسلامي او ناشط مجتمعي بل أنت طبيب نفسي ؟
=هذه الصفات التي ذكرتها كل تنطبق على شخصي الضعيف باعتبار حصولي على بكالريوس الشريعة والقانون والدبلوم العالي في أصول الدين والفقه الإسلامي الى جانب الطب والقانون والاقتصاد وكلها أشياء تخولني بكل هدوء ان أطرح آرائي الخاصة في بلاد نامت نواطيرها عن ثعالبها وأصبح مختلو العقل ومنحرفو السلوك يحتلون المنابر ويلقون الخطب وهم من الآفات التي ننوي علاجها بالمجتمع وما نهدف اليه هو مجتمع سليم ومتعافي ويخلو من الأمراض والإدمان والاضطرابات السلوكية.

 *هنالك اتهامات لك أنك تبحث عن الشهرة والترند ؟
=على العكس من ذلك فأنا لا اطرأ للحديث إلا مضطرا وكما انني أعاني من الخجل الإعلامي وفوبيا الظهور ولكن كل ما في الأمر هو القبول لدى الآخرين والصدق في تناول القضايا وكذلك الاختلاف بالطرح في ظل موجة الكذب والنفاق والدغمسة والجغمسة التي عمت البلاد في الثلاث سنوات الأخيرة وهي سنوات عجاف لا أدري متى يغاث فيها الناس أو يحصرون.

 *تصريحاتك اتسمت بالجرأة في الحديث بنواحي يرى كثيرون أنها لا تتناسب مع قيم المجتمع السوداني فأنت مثلا تتحدث بلا قيود عن الجنس وكذلك اتهامات للمجتمع بظهور عادات سالبة ما تعليقك ؟
= يا سيدي العزيز أنا الشخص الوحيد في هذه البلاد الذي يتحدث في إطار تخصصه ولم أذكر أي شيء خارج عن تخصصي ولكني نتيجة للجهل بالثقافة الطبية النفسية وللهشاشة بالتكوين النفسي لدى المواطن السوداني وحالة الغيبوبة المتعمدة وانعدام الوعي لدى الكثيرين تؤدي الى هذا الإنكار وعدم القبول علي الرغم من ان معظم الذين ينتقدوننا جهرا يأتون للعلاج سرا والكثير منهم نراهم ونسمعهم يتحدثون ويكتبون في الوسائط ونصرف عنهم صفحا لأنهم ببساطة ليسوا أكثر من مرضى لدينا حفظ أسرارهم ونتمنى لهم الشفاء وأن يعافيهم الله مما ابتلاهم به وهم كثر وان أكثروا السباب واللعاب على حد سواء.

 *وضح أكثر من تقصد ؟
= الكثير من الأشخاص الذين تنطبق عليهم هذه الأوصاف هم حولنا ويحتاجون الى تأهيل والى إشراف نفسي وانا على ثقة انه لو تم عمل اختبارات وكشوفات نفسية لكل من يود ان يرتاد العمل العام في هذه البلاد لاختفت أسماء ووجوه كثيرة نراها الآن حيث لا يوجد الآن حسب مواصفاتنا ومعاييرنا شخص مؤهل من الناحية النفسية والاجتماعية ليقود التغيير بهذه البلاد ومعظم من نراهم حولنا هم في واقع الأمر سبب بالمشاكل أكثر منهم حلا لها.

* تغيير ثورة ديسمبر هل نجح بالشكل المطلوب ؟
=  في تقديري الخاص ان ما حدث في حراك ديسمبر المجيدة هو ربع ثورة لم تكتمل بعد ان تم اختطافها على أيدى عصابة من اللصوص المتأنقين وهم الأكثر لؤما على مر التاريخ السوداني وما شهدناه من لصوص الثورة هو أكبر عملية سطو تاريخي وما أفرزته ربع التغيير هذا من أشخاص غير مؤهلين ويفتقدون للكاريزما وأي مهارة قيادية يكفي لسقوط الإمبراطورية الرومانية في مجدها بمرات كثيرة ناهيك عن دولة كالسودان.

 *عبد الله حمدوك حظي بشعبية واسعة هل أيضا تنطبق عليه معايير ما ذكرته ؟
= السيد الدكتور رئيس الوزراء السابق هو شخص دمث الأخلاق وحسن المعشر وعفيف اليد واللسان ولا يمتلك أكثر من ذلك وهذا لا يكفي ان تقود دولة رغم حسن النية وسلامة الطوية وبالتالي فان الشعور بالإحباط واليأس دفع المواطن للتعلق باي شيء ولو كان قشة في خضم بحر متلاطم وما لبث الأمر ان انجلى ودقت ساعة الحقيقة والتي نعاني منها حتى الآن في ظل عدم قبول الآخر وارتفاع وتيرة خطاب الكراهية والعنصرية وعدم وجود شخص مؤهل في بلاد حيث لا يوجد بالبلاد الآن سياسي راشد.

 *على ضوء تخصصك هل فعلا هنالك تزايد في أعداد المرضى النفسيين ؟
=  نعم من بين كل ثلاثة مواطنين سودانيين هنالك واحد أو واحدة يعاني بشكل او بآخر من احد أنواع الاضطرابات النفسية لدينا 22 مليون شخص مكتئب كما لدينا نسب عالية من الانتحار والمحاولات الانتحارية بجانب تمدد المرضى المشردين بالشوارع وما يسببونه من جرائم كالقتل والاغتصاب وغيره في ظل إهمال متعمد بالصحة النفسية ونقص في الكوادر العاملة حيث يعمل طبيب استشاري نفسي واحد في مقابل 2 مليون مواطن سوداني وقريبا لن يجد أحد صينية للوقوف عليها بعد ان أصبح حال المواطن السوداني النفسي يمشي على عجل الحديد في ظل اسوأ فترة نفسية وضغط عصبي يعيشه المواطن منذ انهيار ملك الملك النوبي تالود آمون والى هذه اللحظة.

* الى أي شيء استندت فيما ذكرت من أرقام ؟
= هذه كلها إحصائيات صادرة من الجهات الرسمية والمنظمات الدولية ولكن يتم التكتم عليها ونشرها على حياء حفاظا على المناصب والكراسي والعروش وما أدراك ما العروش في بلاد الكروش.

*ظاهرة اجتماعية تؤرقك بالمجتمع السوداني ؟
= ما يؤرقني الآن الانحرافات السلوكية الخطيرة وحالة من المياعة وسط الشباب والتشبه بالنساء في الملبس والمظهر والكلام وهذا أصبح ملاحظا بالحياة العامة ومهددا للأسرة السودانية ويحتاج الى تدخل عاجل حتى نحافظ على شبابنا وأسفارنا من الوقوع ببراكين الحضيض وايضا الانحلال الأخلاقي وتساوي حواء السودانية مع الرجل بالإدمان والتعاطي مما يجعل مجتمعنا في خطر حقيقي ونحتاج الى معالجته بقوة ومن هنا أطالب ان يقوم الحادبون على المصلحة العامة لمساعدتنا في ذلك رافعا شعار أعيونني بقوة اجعل بينكم وبينهم ردمة ماذا وإلا فان المخنثين والسحاقيات سيقتحمونكم في بيوتكم.

 *ما لا يعرفه الناس عن الطبيب المثير للجدل د.علي بلدو ؟
= ما لا يعرفه هو انني حتى الآن لم أقل شيئا مما أود قوله وكل ما جرى سابقا هو مناظر لفيلم لم يبدأ بعد (انتو لسا ما شفتو حاجة).

* الأزمة السياسية كيف تقرأها ؟
= الأزمة هي مشكلة حكم وسياسة بالسودان ذات جذور اجتماعية ونفسية لم تتم حتى الآن مخاطبتها وكل ما يحدث الآن من السياسيين والمدنيين والعسكريين هو عرضة خارج الزفة وبالتالي لن تحل الأزمة إلا بحلول تطوف على جذورها الأصلية الاجتماعية والنفسية وفك شفرة الشخصية السودانية التي استعصت على جميع الأنظمة وكانت سببا في انهيار الحكومات المختلفة وبالتالي فان المواطن والدولة السودانية هما أشبه ما يكون بالكنز والذي لا يعرف مفتاحه أحد وفي تقديري الخاص فان المجموعة السياسية الحالية لا تمتلك مفاتيح الحل ولا الرؤى للتغيير وكما ان الكثير من القادة والزعماء الذين يطرحون أنفسهم الآن مكانهم الصحيح هو المصحات النفسية وليس المؤتمرات والمواكب والمظاهرات.

* كيف تقيم تعامل المجتمع مع منصات التواصل الاجتماعي والتي تمددت وباتت من أهم وسائل صناعة الرأي العام ؟
= المغصة جعلت الفضاء الاسفيري منبر من لا منبر له وسيلة من وسائل التنفيس النفسي وأصبح ادمان الهاتف والولوج لهذه المواقع المختلفة مثله مثل إدمان المخدرات وهذا ما جعلنا أقول ان هنالك مدمنا او مدمنة بكل بيت سوداني وأن الفيس بوك وغيرها من الوسائط دخل علينا بالساحق والماحق.

* ارتفعت نسب الطلاق بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة بحسب الإحصائيات الى ماذا تعزو ذلك ؟
= معظم الزيجات بالسودان تتم قضاء  وقدرا وكما تندرج في إطار ما ملكت أيمانكم حيث تغيب المعايير المنطقية وينعدم الفحص والكشف ما قبل الزواج ويقل دور الإرشاد النفسي والاجتماعي وبالتالي أصبح لدينا سبع حالات طلاق بكل ساعة وهي مرشحة للزيادة أكثر والخطير بالامر ان هذه الطلاقات تتم في جو كشف الحال والمحاكم والأذى وغيرها من المشاكل المجتمعية.

 *الخلل في الرجل السوداني أم المرأة ؟
= في واقع الأمر فان (البورة) الكثير من الفتيات للارتباط الخاطئ وانا هنا أقول لكل شابة (بورة مضمونة) ولا (عرس مجهجة).

 *الفن السوداني ؟
=عليه الرحمة والمغفرة.

 *ظاهرة تزعجك بالوسط الفني ؟
= الغناء الفاضح مثل ما يعرف بـ (القونات) والرقص المبتذل.

 *الرياضة ؟
= من الأفضل إغلاق الأندية والتفكير بشيء آخر.

 *السياسي السوداني ؟
=هو من أكبر مشاكل البلد ويتوجب عليه الاعتذار ثم المغادرة.

 *الرجل السوداني ؟
= يفتقد للرومانسية ويحتاج الى الدعم والمناصرة.

 *والمرأة ؟
= حواء السودانية مظلومة ظلم الحسن والحسين ونحتاج الى تقويتها حتى تعود جناحا قويا يحل مع الرجل في فضاءات التقدم والإبداع.

 *الإعلام السوداني ؟
= يحتاج الى وقفة بعد ان ولج إليه الكثير من الأشخاص غير المؤهلين أخلاقيا ولا مهنيا وتزايدت فيه الإشاعات والفبركة واغتيال الشخصيات والانتحال والأقلام المأجورة والصحافيون الزبالون وصحفيات الديكور وغيرهم من الآفات الإعلامية ويجب على الإعلاميين الشرفاء فلترة وتنقية هذا المجال العظيم حتى لا يدمروا ما بقي من سمعة طيبة وحتى لا يكون إعلامنا هو مطية لكل باحث عن سلطة او كرسي او غرض دنيء ، على مستوى التلفزيون فانه في تقديري الخاص لا يوجد بالسودان سوى أربع  مذيعات فقط والباقي تمومة جرتق ويحتاجون الى تأهيل وتدريب وأن يتعلموا كيف يتحدثون أولا.

 *كلمة أخيرة ؟
= أود ان أقول إن الأمراض النفسية والعصبية أصبحت السبب الأول للوفيات بالعالم وبالتالي نحتاج الى التخلص من الوصمة واللجوء لـ الطب النفسي بدلا من أن يكون 99 في المائة من مرضانا في أياد غير طبية ويتعرضون لانتهاك حقوقهم ويحدث ما نراه الآن من صراخ وهستيريا وبكاء هستيري ولو استمر الحال فإن الجميع سوف يصرخو

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة