السودان الان

من قاعدة (المرخيات) العسكرية البرهان.. رسائل تحذيرية متعددة الاتجاهات

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

 

المرخيات: سفيان نورين

لم تمض ايام على خطاب رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق اول عبد الفتاح البرهان في قاعدة حطاب العملياتية، حتى دفع الجنرال بخطاب آخر في القاعدة العسكرية بمنطقة المرخيات، تضمن العديد من الرسائل التحذيرية لجميع القوى السياسية، لاسيما المؤتمر الوطني المنحل وائتلاف الحرية والتغيير.
تحريض ضباط
البرهان اثناء كلمته اطلق تحذيرات شديدة اللهجة للمكونات السياسية من التدخل في شؤون القوات المسلحة، وعد كل من يتكلم عن الجيش عدواً سواء من الاسلاميين او البعثيين او الحزب الشيوعي، وجزم بأنهم لن يسمحوا بذلك تماماً.
واشار الى انهم متابعون وينظرون لبعض الاشخاص ــ لم يسمهم ــ وهم يحرضون الضباط والعساكر على القيام بما سماه العمل الهدام، وأضاف قائلاً: (نحن نقول ليهم احسن ترعوا بي قيدكم، وابعدوا من الجيش وما تحرضوا الضباط).
وتوعد كل من يريد ادخال يده او (خشمه) في القوات المسلحة بقطع لسانه ويده معاً، واكد ان الجيش لن يحني ظهره لاي شخص لاتخاذه مطية، وفق تعبيره، واكمل قائلاً: (جيشنا ده اذا ما دخله سوس من بعض السياسيين ومستقل وموحد وقوي، البلد ما بتجيها عوجة).
ملاحظات الجيش
وبشأن ما يثار عن تسوية ثنائية بين المكون العسكري والحرية والتغيير (المجلس المركزي)، جزم قائد الجيش بأن ليست هناك اية تسوية ثنائية، لكنه عاد واستدرك قائلاً: (صحيح في ورقة قدمت عملنا عليها ملاحظات الجيش التي تحفظ له كرامته ووحدته واستقلاليته).
وارجع البرهان فض الشراكة بين المكون العسكري وائتلاف الحرية والتغيير في الخامس والعشرين من اكتوبر 2021م الى تدخل الاخير في الجيش وتحريضه.
واكد اثناء كلمته انهم في القوات المسلحة سيكونون قائمين على العملية السياسية والحكومة المدنية وحراستها، وتعهد بحماية ودعم الحكومة القادمة حال مضت بما وصفه بالدغري، كما توقع أن تشكل الحكومة المرتقبة من المستقلين غير المنتمين الى احزاب، واضاف قائلاً: (ما ندخل في نفس المحاصصات الدخلنا فيها زمان).
نزاع غير محدود
قائد الجيش عاد وافصح عن ان بعض قيادات ائتلاف الحرية والتغيير اكدوا امامهم كقادة عسكريين التزامهم بالا يعملوا لحزب وانما للسودان، وانهم غير راغبين في العودة لما كان في السابق، واسترسل قائلاً: (ما في حرية وتغيير عايزة ترجع، ده كلامهم لينا).
وجدد الجنرال دعوته للقوى السياسية بالجلوس جميعاً لطرح الاوراق والافكار وعدم تضييع البلاد في نزاع غير محدود، لجهة ان بهذه الطريقة ان السودان لن يمضي الى الامام.
وذهب الى ان البلاد تسعى للتوافق مع كل دول الجوار والاقليم بصورة متزنة لا يشوبها اي توتر، لاسيما مع دولة جنوب السودان لحل مشكلة ابيي المتنازع حولها بين البلدين، كما اكد السعي لتسوية الصراع مع دولة اثيوبيا بالطرق السلمية حول مسألة الحدود وسد النهضة.
تفكيك الجيش
وكان البرهان في مفتتح خطابه قد باهى بالقوات المسلحة، ورأى ان السودانيين فخورون بأن لديهم جيشاً هو جزء منه، ولفت الى ان هناك عملاً خلال السنوات الثلاث الماضية في تطوير القوات المسلحة وعملية التحول التي هب من اجلها الشعب السوداني، وأضاف قائلاً: (بدأنا التنظيم من المؤسسة العسكرية الى آخر جندي والتقديم للكلية الحرية).
ووعد الشعب بأن تظل القوات المسلحة بجانبه وسنده، وان اي شيء لا يحقق تطلعات ذات الشعب لن يقف معه، كما بعث برسالة تطمينية بأن يتم اصلاح الجيش بالطريقة التي تجعله جيشاً سودانياً حقيقياً لحماية البلاد ووحدتها.
واكمل قائلاً: (شايفين الشائعات والكلام اللافي بأنهم عايزين يفككوا الجيش ويدخله فلان ويمرق علان، ونقول للشعب ديل اولادك ما بخونوك، ونحن وانتم قضيتنا الوطن وحمايته، ودي قضيتنا ما بنزايد ونكابر فيها).

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة