السودان الان

إزالة الشريط الخدمي بسوق ليبيا.. أين الحقيقة؟

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

 

قضية يستعرضها: محمد جمال قندول

صباح الخميس الماضي وصلنا منطقة سوق ليبيا للوقوف على تداعيات ازالة الشريط الخدمي للسوق، الذي تمخض عنه القضاء على عدد ضخم من المحلات التجارية، وخلف صراعاً بين الولاية والمتضررين امتد للاعلام، حتى تشكل كقضية رأي ينتظر ان يفصل فيها القضاء، وذلك بعد توجه المتضررين للقضاء كنقطة حاسمة لاسترداد حقوقهم جراء الخسائر التي لحقت بهم، فيما تتمسك السلطات بصحة قرارها الذي قضى بازالة التشوهات.. وما بين هذا وذاك استعرضت (الانتباهة) ابعاد وتداعيات القضية ومواقف الاطراف، فالى مضابطها.

(1)

قبيل شهر انتقل الصراع بين سلطات الولاية وتجار بسوق ليبيا من السر الى العلن، وبدت واضحة حدة الخلاف من واقع التحقيقات الصحفية التي اجريت حول معرض الطرح والتصريحات المتبادلة بين الطرفين.. (الانتباهة) أثرت الوقوف على القضية عن قرب ووصلت الى مكان الازالة، وبدا واضحاً ان ثمة بنايات ضخمة ازيلت، ويبدو ذلك من خلال كم الانقاض الموجودة، وهناك قصص تروى عن ارتباط المكان بأناس من ذوي المهن البسيطة والعاملة، وكل من يلتقي بنا يصر على ربط المأساة بمن يعرفه، فمنهم من يروي عن بائعات شاي واصحاب دخل محدود كانت الصروح التي ازيلت على بساطتها مكاناً يسترزقون فيه، وهنا طفل كان يتجول بالمياه الباردة وآخر بالمشروبات الساخنة.. وكل هذا تلاشى في لمح البصر وصار المكان انقاضاً.

والتقت الصحيفة كذلك التجار المتضررين الذين تحدث بالانابة عنهم محمد إبراهيم آدم مستهجناً خطوة السلطات بازالة الدكاكين رغم عقود مبرمة بينهم وبين الولاية، واشار الى انهم لم يتلقوا اي اخطار بالازالة، متوعداً بالمضي قدماً في الاجراءات القانونية لاستعادة حقوقهم التي اهدرت.

وبتاريخ الحادي عشر من سبتمبر الماضي اصدر والي ولاية الخرطوم قراراً حمل الرقم (٦١) لسنة ٢٠١٩م، احتوى على مقترح بتكوين لجنة معالجة الشريط الخدمي بسوق ليبيا، وقضى قرار المدير التنفيذي لمحلية امبدة بتشكيل لجنة لمعالجة الشريط الخدمي بسوق ليبيا برئاسة مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية والخدمة المدنية. ويعود محمد ابراهيم للحديث ويقول إن السلطات نفذت الازالة بالرغم من سريان عقودات موثقة مع محلية امبدة يرجع تاريخها الى عام 2004 وتستمر لفترة (25) عاماً من ذلك العام، مؤكداً سدادهم كل الرسوم المطلوبة منهم إضافة لقيمة الأرض وقتها، ثم استصلاح الاراضي عبر عطاء رسمي منشور بالصحف اليومية.

(2)

وبين يدي الصحيفة عقودات موثقة من السلطات بايجارات موقف وخدمات سيارات بمربع (٣) سوق ليبيا الشريط الخدمي، حيث يمثل المتحدث باسم المتضررين محمد ابراهيم طرفاً بينما الطرف الآخر الموقع على العقد المدير التنفيذي لمحلية امبدة حينها ومؤرخ بتاريخ بتاريخ ٥/سبتمبر/ ٢٠٠٤م، وأقر الطرف الثاني وهو المستأجر محمد إبراهيم في البند الأول من العقد بأن الطرف الأول هو المالك للمساحة المقامة عليها الإنشاءات الموقف الشرقي رقم (١) بمساحة (٢٦٩٩) متراً مربعاً، واتفق الطرفان على أن الإنشاءات تشمل موقفاً وخدمات للسيارات، وأن يتم التنفيذ حسب الخطة المرفقة والمجازة بموجب العقد، واتفق الطرفان على أن فترة سريان العقد من تاريخ التوقيع عليه ولفترة (٢٥) سنة، كما اتفقا على قيمة الإيجار الشهري وهي (٢٠٠٠) جنيه شهرياً ويخصم منها مبلغ ٥٠٪ شهرياً.

واتصلت الصحيفة بالمدير التنفيذي لمحلية امبدة الحالي مستور أحمد، غير انها لم تجد رداً، ومع ذلك استندت الى تصريحات سابقة في ذات الاطار تحدث فيها وقال: (ان الشريط الخدمي به (6) مواقع وكل موقع تحول إلى (١٨٠) دكاناً دون علم المحلية وموافقتها). واشار الى أن جهاز حماية الأراضي الحكومية قام بانذار الاطراف المعنية عدة مرات، وبعدها قام بتنفيذ الازالات وعبر وكيل النيابة المختص.

ولكن المتحدث باسم المتضررين محمد ابراهيم اكد لـ (الانتباهة) عدم تلقيهم اي اشعار او انذار للازالات، وحينما ذهبوا للمحلية والجهات المختصة لم يجدوا مكتوباً يقر القرار الذي كبدهم خسائر فادحة. واشار محدثي الى انهم ماضون في الاجراءات القانونية حتى اعادة حقوقهم، خاصة ان سلطات ولاية الخرطوم قد ازالتهم متجاهلة العقود والايصالات المالية وكل المستندات الأخرى دون إنذار أو التزام ببنود العقد. وحمل ابراهيم والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة والمدير التنفيذي لمحلية امبدة مستور أحمد عبد الماجد مسؤولية ما حدث.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة