السودان الان

تدشين حملة لإطلاق سراح القيادي الإسلامي د. نافع علي نافع

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

 

تقرير: محمد جمال قندول

حشد غفير مثل مكونات شعبية وطرقاً صوفية وزعماء ادارات اهلية وقيادات التيار الاسلامي، دشن امس (الاربعاء) حملة اطلاق سراح القيادي بالنظام السابق واحد ابرز رموز الانقاذ د. نافع علي نافع، وذلك بقاعة المؤتمرات الدولية بجامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا، الذي مازال حبسه مستمراً لاكثر من ثلاث سنوات، الامر الذي اثار تساؤلات عن مغزى الاعتقال، وهل سياسي ام قانوني، خاصة ان الرجل قضى فترة طويلة في حبسه قبل ان توجه له اتهامات المشاركة في انقلاب ٨٩م، بعد مضي ثلاث سنوات وستة اشهر.

(1)

وبعد التغييرات التي اطاحت بالنائب العام السابق د. الحبر الذي يعتقد توظيفه كثيراً من اجراءات النائب العام لاطالة أمد اعتقال د. نافع وبقية معتقلي الانقاذ، فضلاً عن التغييرات التي طالت المشهد السياسي منذ اجراءات الخامس والعشرين من اكتوبر الماضي التي ازالت ــ بحسب مراقبين ــ حالة الاستبداد القانوني والاقصاء واعطت مرونة للتوافق الوطني العام واعادت مسار الاحتكام القانوني، بعد ان اثارت تجربة لجنة ازالة التمكين جدلاً واسعاً، وأخيرأ بدا واضحاً ان القضاء احكم زمام الامور في كثير من القضايا الجدلية، حيث اعادت غالبية المفصولين بقرارات التمكين واعادت عقارات واموال لمتضررين، كما شهدت الفترة الماضية اطلاق سراح العديد من المتهمين الموقوفين دون تقييد بلاغات، كما عاد عدد من رموز التيار الاسلامي للبلاد، وابرزهم رئيس الوزراء الاسبق محمد طاهر ايلا الذي استقبل بحشود كبيرة في الشرق.

 

ومنذ صباح امس احتشد عدد كبير بقاعة المؤتمرات للتدشين في مقدمتهم عضو المجلس العسكري السابق الفريق جلال الدين الشيخ الذي اثار حضوره جدلاً، لجهة انه كان ضمن اللجنة الامنية التي تسلمت زمام الحكم بعد سقوط البشير، واعتقل قيادات الانقاذ على إثرها. والحضور من قيادات الاسلاميين كان كبيراً، حيث حضر وزير الخارجية الاسبق البروفيسور ابراهيم غندور ورئيس البرلمان الاسبق مولانا احمد ابراهيم الطاهر، وجمع كبير من قيادات الصف الاول والثاني والثالث للانقاذ، فضلاً عن رموز دينية وقيادات اهلية واسرة المعتقل نافع علي نافع.

(2)

وقال رئيس اللجنة العليا لاطلاق سراح د. نافع د. محمد الشيخ إنهم سوف يقومون في مؤتمر صحفي بتقديم الجوانب القانونية لقضية الدكتور نافع، مع وقفة لتقييم كل هذه الخطوات لتقييمها والمضي قدماً، واعتبر ان الحشد الكبير يعبر عن مكانة الدكتور نافع لدى كل من حضر في هذه الأيام العطرة بذكرى ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.

وازجى محمد الشيخ الشكر للقيادات الأهلية والطرق الصوفية، مؤكداً سماحة الشعب السوداني الذي لم تستطع قوى الشر زرع روح الفرقة فيه.

وأضاف أن الحرية واحدة من أساسيات الحياة، وان بقاء الدكتور نافع في الحبس مازال دون مسوغ قانوني.

ويذهب خبراء قانونيون الى انه رغم الجهود المبذولة لاطلاق سراح د. نافع الا ان ظروف اعتقالهم مع آخرين سياسية، ويتوقف الامر على تقديرات اجهزة الدولة، واعتبروا ان بلاغ انقلاب ٨٩م لن يستمر كثيراً وسيتم شطبه لعدم توافر الاركان القانونية، واشاروا الى انه بلاغ كيد سياسي، غير انهم اكدوا ان اطلاق سراح معتقلي الانقاذ يتوقف على المشهد او بقرارات سياسية، فيما ذهب آخرون الى ان استمرار اعتقال رموز النظام طبيعي لجهة انه يحدث في كل الظروف المشابهة لسقوط اي نظام دولة، وحال حدوث توافق شامل يتم اطلاق سراحهم.

(3)

عضو هيئة الدفاع عن معتقلي النظام السابق د. عبد الله درف، أشار الى ان فتح بلاغ تقويض النظام الدستوري المتهم فيه د. نافع علي نافع كان مخالفاً للقانون، باعتبار ان الفعل المدعى بأنه جريمة سنة ٨٩م مرت عليه اكثر من عشر سنوات، وبالتالي يندرج تحت المادة (٣٨) من قانون الاجراءات الجنائية التي تنص على سقوط الدعوى بالتقادم في الجرائم التعزيرية اذا مرت على الفعل اكثر من عشر سنوات وكانت عقوبته الاعدام.

ويرى درف ان استمرار اعتقال د. نافع دوافعه سياسية في المقام الأول، وخالف قانون الاجراءات الجنائية في ما يتعلق بسقوط الدعوى بالتقادم وعدم تطبيق القانون بأثر رجعي.

وكشف درف عن مناهضة الاجراءات قانونياً وهي منظورة امام المحكمة، وهنالك طلب مراجعة لدى رئيس القضاء في ما يتعلق بمخالفات في الاجراءات، مشيراً الى انهم سيطرقون كل الطرق القانونية التي تكفل للدكتور نافع وبقية المعتقلين محاكمات عادلة، لا سيما ان حبسهم تجاوز أمداً لا يتسق مع مطلوبات العدالة.

وفي ذات الاثناء تحدث ايضاً في التدشين القيادي الاسلامي ووزير الخارجية الاسبق بروفيسور إبراهيم غندور، وقال ان العدالة ذبحت حين تم تجاوز كل القوانين. وحيا غندور د. نافع علي نافع وصبره مع إخوته في السجون، موجهاً رسالة واحدة وهي إقامة العدل، لان الظلم الذي يجري الآن يمكن أن يتكرر، وتابع قائلاً انهم قدموا طرح المعارضة المساندة، وإنهم ليسوا ضد محاكمة كل من اجرم، والحفاظ على البلاد من خلال معارضة راشدة والارتضاء بحكم الشعب، غير انه لم يتم الاستماع لكل هذه الرسائل، وأضاف قائلاً: (نؤكد اننا مازلنا في قلوب هذا الشعب).

 

 

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة

تعليقات

  • الأمر لا يحتاج لحملة ، ما باقي غير نافع واللمبي والبشير وغدا سيفرج عنهم.!

    السودان الآن يحكمه الكيزان قاتلهم الله أينما كانوا وحيثما حلوا وكل اللاعبون باسم الدين.,