كتابات

رقية الزاكي تكتب الحرب على الاقتصاد

مصدر الخبر / الحراك السياسي

واقع الحال يقول إنَّ ماتم من تخفيض لأسعار الوقود هو رفع سعر الجازولين وخفض البنزين، هكذا بمعادلة سهلة ولغة أرقام.

ومعلوم أنَّ البنزين أعلى سعراً من الجازولين، واستهلاك البنزين يختلف كماً وكيفاً عن استهلاك الجازولين، والاختلاف أن البنزين تستهلكه العربات الخاصة، أما الوسائل الإنتاجية وحتى المركبات العامة والشاحنات والآليات الزراعية، ووابورات الكهرباء وآليات تنقيب الذهب والمصانع وغيرها كلها تستهلك الجازلين.

والفارق هنا بوضوح في أن البنزين سلعة لفئة معينة وفي الغالب هي فئة مقتدرة على الأقل مقارنة بغيرها،

أما الجازولين فهو سلعة للكل وهنا مساحة للوقوف والتأمل والقراءة بلغة الأرقام.

وزارة الطاقة أصدرت تسعيرة جديدة خفضت سعر البنزين من 700 جنيه إلى 522 جنيهاً للتر أي خفضت سعر اللتر لـ(178) جنيهاً يعني خفضت 800 جنيه من سعر الجالون الواحد.

كذلك خفضت سعر الجازولين من 685 إلى 670 جنيهاً وأصبح سعر الجالون 3 آلاف جنيه أي خفضت 100 جنيه في سعر الجازولين و800 في سعر البنزين، وعلى الرغم من أن سعر الجازولين عالمياً هو الأرخص.

فإذا افترضنا أن سعر الاثنين متواز هذا يعني أن الحكومة كانت تضع 800 جنيه على الأقل على كل جالون جازولين كضرائب، رغم أن استهلاك البلد من الجازولين وفق آخر إحصائية 10 آلاف طن من الجازولين يومياً، حسب آخر إحصائية أوردتها وزارة النفط في مايو 2020م.

وبحساب قيمة الطن يعني أن هناك 10 ملايين لتر واللتر يوفر 800 على الأقل أي 8 مليارات جنيه ترليون (بالقديم)، هذه مبالغ تضعها الحكومة على الجازولين يومياً على الأقل.

الزراعة تعتمد على الجازولين والإنتاج يعتمد عليه وهذا يعني، أن التأثير سيكون على قطاعات إنتاجية وعلى تكاليف الإنتاج وعلى الإنتاج نفسه.

وبالفعل تأثرت محاصيل زراعية من ارتفاع تكاليف الإنتاج والترحيل والمصير كان خسائر وهكذا يمضي الاقتصاد وتمضي الحرب على الاقتصاد، والأضرار تلحق بالشرائح الإنتاجية التي وجدت نفسها في مأزق.

الوسائل الإنتاجية التي توقفت ليست هناك جهة تملك إحصائية لرصدها أو معرفة الأسباب التي قادتها للتوقف، ولا تبدو أن هناك رغبة لجهة في معرفة هذه الآثار وتبعاتها.

والزراعة التي كان ينبغي أن تنشل الاقتصاد الآن مواجهة بحرب شعواء، والعرض مستمر.

 

عن مصدر الخبر

الحراك السياسي