كتابات

رقية الزاكي تكتب أرباح وأنقاض

مصدر الخبر / الحراك السياسي

شركة اكسس رود شركة غير معلومة للكثيرين ولمن تتبع ومع ذلك تردد اسم هذه الشركة وتم تداوله بكثافة وسط المواطنين المتضررين من السيول والفيضانات بغرب بربر بولاية نهر النيل، فالشركة كانت بصدد بناء منازل للمتضررين وخصصت ملايين الجنيهات من أموال المسؤولية المجتمعية لإيواء المتضررين، إلا أن العرض الذي قدمته للقيام بعمليات البناء منح المواطنين إحساساً عميقاً بأن الشركة ترغب في تحقيق أرباح، من تحت أنقاض وركام منازلهم ومأساتهم فجاء قرارهم برفض أي عمل يمكن أن تنفذه هناك كترجمة لإحساسهم هذا .

الرفض كان مشفوعاً بمبررات منها أن العرض المقدم من اكسس رود ببناء غرفة وسور في مساحة 300 متر فقط وبمبالغ خرافية، أمر لا يتناسب مع واقع الحال ومبدأ الربح كان واضحاً كوضوح الشمس، في حين أن المبالغ المخصصة من أموال المسؤولية المجتمعية مليارات الجنيهات وهي أموال معلومة للمواطنين، وأفصح عنها رئيس مجلس السيادة فلم يتردد المواطنون في إخطار الشركة والجهات التنفيذية برفض العرض. وليس ذلك فحسب بل أبلغوا تلك الجهات أن العرض لأجل تحقيق الأرباح غض الطرف عن كيفية اختيار هذه الشركة، وكيف تم العطاء وهل أشرك فيه المواطنون أو الوحدة الإدارية للمحلية.

من حق المواطنين رفض مثل هذه الممارسات أياً كان السبب من وراء هذا الفعل، خاصة وأن عرض الشركة أوقف عملاً تضامنياً كان أن بدأ بتوفير مواد بناء مجاناً بالاستفادة من المواد المحلية المتوفرة.

هذا الموقف قاد مجدداً لإثارة قضية أموال المسؤولية المجتمعية التي تورد للخزينة مليارات الجنيهات، الأسوأ أن حسن حمد السيد المدير التنفيذي لمحلية بربر وبعد أن استمع للمتضررين وشكواهم، تسلم قرار إنهاء تكليفه من منصبه والسبب الراجح والرائج أن إنهاء تكليفه، جاء بسبب الحوار الذي دار بينه والمتضررين ومقابلتهم، وهذا أمر إن صح سيكون مؤشراً لوجود ملابسات في هذه القضية.

التعامل مع ملف ترميم الأضرار التي تعرض لها المواطنون في أية بقعة إن لم يكن صادقاً في تخفيف الأزمة، سيترك آثاراً سلبية والثقة لن تتوفر في ظروف مشوبة بالمحاذير .

أموال المسؤولية المجتمعية إن كانت هناك رغبة في تحويلها لصالح المتضررين هناك أكثر من وسيلة للاستفادة من المبالغ المخصصة، بالاتفاق مع المواطنين مثلاً، يمكن الاتفاق مع شركات الأسمنت بتوفير الاحتياجات اللازمة ويمكن الاستفادة من المواد الخام المحلية وهكذا.

الشاهد في هذا الموقف أن المواطنين لا يمكن إخماد أصواتهم ولا يمكن تجاهل مواقفهم، فهم أصحاب المصلحة وينبغي التعامل مع قضاياهم على هذا الأساس.

عن مصدر الخبر

الحراك السياسي

تعليقات

  • انا قريت في مقال ما انو الشركه بتعمل سور و غرفه في مساحه 300 متر ب 13 مليون جنيه، مايعادل اكتر من 20 الف دولار تقريبا