كتابات

الطاهر ساتي يكتب مبروك للمريخ..!!

مبروك للمريخ..!!
____________
:: لو كان نيل المطالب بالتمني، لكان الأخ أيمن مبارك الخضر رئيساً للهلال، أو كما تنميت ذلك كثيراً، و لكن الرجل يختلف عني، حيث أنه مريخي الهوى، فأصبح رئيساً للمريخ، لحين الانتخابات.. مبروك للمريخ، لقد كسب إدارياً واعياً، وليس مجرد (جلابي).. فالوعي الإداري هو المفقود في المريخ وليس المال.. والشاهد، لقد تيتّم المريخ بعد الأخ جمال الوالي، وكل الذين تعاقبوا على إدارته بعد الوالي (جلابة ساكت)..!!
:: سوداكال، حازم، جاكومي و..و.. يملكون المال، ولكن ليس بالمال وحده تُدار الأشياء، بل بالوعي، وهذا ما لم يتوفر لهم، وكان طبيعياً أن يتدهور المريخ و يتسوّل الملاعب، فيعطوه أو يمنعوه.. ويكفي الوالي إنجازاً (القلعة الحمراء)، وكانت قبلة المنافسات المحلية و المحافل الأفريقية.. ومن جاءوا بعده لم يحافظوا عليها بالصيانة، فتحولت إلى (أرض جرداء)..!!
:: نعم، غادر الوالي المريخ تاركاً جماهيره تفاخر بقلعة حمراء كانت تُزيّن جيد أمدرمان.. و قد جار عليها زمان سوداكال وحازم، وحولها إلى مرتفعات ومنخفضات ومستنقعات بلا نجيل، ثم كراسي تصيب الجالسين عليها بالتيتانوس، وغُرف لاعبين لم تعد تختلف عن زنازين كوبر إلا بمقدار روائح الصرف الصحي الصادرة عنها.. !!
:: ومن الطبيعي أن يصدر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قراراً بحظره من استضافة المنافسات، حرصاً على حياة اللاعبين والجماهير..وعندما عجزوا عن إستنفار طاقات المريخ في تأهيل القلعة الحمراء، استنجدوا بنائب رئيس المجلس السيادي الفريق أول محمد حمدان دقلو، وناشدوه بالدعم السريع، فدعمهم سريعاً.. !!
:: وقرأت للجاكومي يكتب فرحاً قبل أسابيع : (حميدتي يوجه بدفع مبلغ النجيل فوراً).. مليون دولار فقط، هي قيمة النجيل التي تتسولها إدارة زمن الغفلة بعد عجزها عن تفعيل جماهير المريخ القادرة عن تشييد (مدينة رياضية)، وليس محض نجيل ملعب، ولكن هذا في حال أن تجد الإدارة الملهمة..!!
:: على كل، مبروك لأيمن والمريخ، فكلاهما قيمة إضافية للآخر.. أعرف أيمن جيّداً، وأكتب عنه بثقة، لأنها كتابة عن تجارب عمل و تفكير مشترك، وليست محض صداقة.. لقد تزاملنا في إنتاج أعمال ناجحة لعدد من الفضائيات عبر المركز الأفريقي السوداني للإنتاج الإعلامي، ثم تزاملنا في تأسيس (اليوم التالي) في صدورها الثاني، وهذا يكفي لمعرفة الخصائص و الصفات التي تهم جماهير المريخ..!!
:: ما يُميز أيمن ليس المال كما يتوهم البعض، وقد لا يكون أوفر مالاً من الذين سبقوه في إدارة المريخ، ولكنه يتميّز بالقدرة على التفكير خارج الصندوق، وعلى التخطيط للنجاح، ثم متابعة (الخطط)، وهذا أهم مداخل المؤسسية.. والمؤكد لن يكون عشوائياً في إدارته ولا مُهرجاَ في خطابه، فالرجل مهذب و يؤمن بالمؤسسية.. ثم له قدرة على إنتاج الأفكار الخلاقة، ولن يختزل المريخ في نجيل الدعم السريع، فمؤسسة بحجم المريخ أسمى من أن تُختزل في (غلبناكم، غلبتونا)..!!
:: ولو دفع مال قارون، لن يعمل أيمن وحده، فهو لا يؤمن بمسرح الرجل الواحد، ولن يكون ديكتاتورياً، وسيُرهق الذين يعلمون معه، وسيُعيد للمريخ أقطابه الذين هجروه بعد ذهاب الوالي.. ونأمل أن ينجح مع أركان حربه في المهمة الصعبة.. فالمريخ يتنفس الصعداء بهذا التغيير، بحيث كان – كالمافيا الصينية – يتصارع على رئاسته سجين بالداخل و هارب بالخارج..!!

عن مصدر الخبر

كتب : الطاهر ساتي

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

تعليقات

  • وهذا ماكان ينتظره المريخ ربانا ماهرا يقود الدفه ليبحر به قبل الغرق فنبارك له الرئيس الجديد الأخ أيمن مبارك الذي عرفته الان من المقال وأتمني أن يخدم المريخ . فقد عانا مريخ الجماهير كثيرا من تخبط الادارات التي لم تخدمه لا اداريا ولا كرويا فأصبح المريخ لاجئا لاوطن له بالرغم من أنه يمك أستادا كان من أجمل الاستادات في السودان وأفريقيا .فأصبح يتسول الملاعب أعطوه أو منعوه وكرويا أيضا نرجو الكثير من الادارة بقيادة الأخ أيمن .

  • دعه يعمل والبيان بالعمل كما يقولون. بدلا من هذه الدعاية والتطبيل له والحط من قدر الاخرين ووصفهم بالمهرجين والعشوائين. وليتك قللت من نصح الجميع وكأن ما تقوله وتراه هو الصحيح دائما. تتحدث عن المؤسسية وانت من اشد المدافعين عن الانقلاب العسكري الذي سميتوه تصحيح المسار وهو الذي ومنذ عام كامل يتخبط من فشل الي فشل اخر جاعلا حياة الناس عذاب لا يطاق.