شهد الدوري الإندونيسي لكرة القدم كارثة غير مسبوق في الدولة الآسيوية بعدما لقي 174 شخصاً مصرعهم عقب مباراة بين أريما وبيرسيبايا سورابايا السبت إلى جانب إصابة 180 آخرين.


لم تكن هناك أي بوادر لحدوث أي أزمة قبل المباراة، التي أقيمت على ملعب كانغوروهان في مدينة مالانغ في جزيرة جاوة الشرقية بإندونيسيا، ولكن فوز الفريق الضيف بيرسيبايا سورابايا على أريما 3-2، وهو الفوز الأول له على منافسه منذ 20 عاماً، أسهم في اندلاع أحداث شغب من جمهور الفريقين وسقوط عدد كبير من الضحايا.

واقتحم مشجعو الفريق الخاسر أرض الملعب تعبيراً عن غضبهم من النتيجة، واندلعت مشاجرات على الفور، وتحركت السلطات الأمنية وأطلقت قنابل غاز واستخدمت الهراوات لتفريق المقتحمين، ما تسبب في التدافع وحالات اختناق، بحسب ما أفادت شرطة جاوة الشرقية، حيث وقعت المأساة.

واتخذت السلطات الإندونيسية قراراً فورياً بإيقاف الدوري المحلي لمدة أسبوع بشكل مبدئي.

وتندرج هذه الكارثة ضمن أسوأ الكوارث التي شهدتها ملاعب كرة القدم في القرن الحالي، وأبرزها كارثة إستاد بورسعيد المصري في فبراير (شباط) 2012، عندما أثارت الجماهير شغب في نهاية مباراة بين المصري والأهلي في مدينة بورسعيد، وقُتل على إثرها ما لا يقل عن 74 شخصاً وأصيب أكثر من 1000، وتم إيقاف الدوري المصري لمدة عامين.

وتكرر المشهد نفسه في مصر في مباراة الزمالك وإنبي في الدوري المحلي بمقتل 22 مشجعاً لـ “الأبيض” أمام بوابات إستاد دار الدفاع الجوي بالقاهرة في فبراير (شباط) 2015.

في المقابل شهد الدوري الغاني في سبتمبر (آيلول) 2001 حادثاً مأساوياً داخل أحد ملاعب أكرا عاصمة غانا، حين قٌتل 120 شخصاً، وتعرّض المئات إلى الإصابة، نتيجة أعمال شغب في المباراة التي جمعت هارتس أوف أوك وكوتوكو.

وفي مارس (آذار) 2009 في ساحل العاج قُتل ما لا يقل عن 19 شخصاً خلال تدافع في ملعب فيليكس هوفويت بوانيي بأبيدجان قبل مباراة في تصفيات كأس العالم ضد مالاوي.

وشهدت بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة في الكاميرون في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي حادثاً مأساوياً، بعدما لقى ما لا يقل عن ثمانية أشخاص مصرعهم وأصيب 38 آخرون في تدافع في ملعب ياوندي أوليمبي قبل مباراة الدولة المضيفة في دور الـ16 لكأس أفريقيا للأمم ضد جزر القمر.