كتابات

الطاهر ساتي يكتب مرحلة التشليع ..!!

مرحلة التشليع ..!!
______________
:: جبريل إبراهيم يمضي (مُكرهاً) على ذات الخطى التي مشاها إبراهيم البدوي (جهلاً).. لقد أعلنت لجنة الهيكل الراتبي بالكهرباء عن تعليق إضراب العاملين بعد التوصُّل إلى (حلول مُرضية).. لم تفصح اللجنة عن الحلول المرضية، ولكن كان شرط استئناف هو تنفيذ مقترح الهيكل الراتبي، وبلغ فيه الحد الأدنى إلى ما يزيد عن خمسمائة ألف جنيه، والحد الأعلى إلى ما يقارب مليوني جنيه، وهي تقريباً (3.500 دولار)..!!

:: لم تفصح اللجنة عن الحلول المرضية، ولكن يبدو أن جبريل مضى على خطى البدوي، مكرهاً وليس جهلاً كما فعل البدوي.. فالبدوي من الكفاءات المُختارة – بمعايير قوى الحرية – لإدارة اقتصاد البلد.. وبعد أن استلم الوزارة، زاد مرتبات العاملين بدون معايير مهنية بنسبة (569%)، وكان ذلك في مايو 2020.. وبعد أشهر من الزيادة (غير المنطقية)، طالب حكومته ببيع شركة جياد لسداد رواتب (ثلاثة أشهر)..!!

:: لم يُفكِّر البدوي في تطوير جياد و مُضاعفة عائدها، بل فكّر في بيعها لصالح رواتب زادها سيادته دون تخطيط أو تفكير.. فالتضخم الراهن قادنا إليه البدوي، و كان مُتوقعاً، لأنه راهن في ميزانية الدولة على (المنح والهبات)، ثم تفاجأ بعودة حكومته من مؤتمر المانحين بألمانيا – 25 يونيو 2020- بالوعود و الكلام المعسول والدعوات الطيبات ثم (1.8 مليار دولار)، هي محض أرقام قيلت في قاعة المؤتمر، ولم تدفع منها الدول المانحة دولاراً..!!

:: نعم، كأن ما عليه حال الاقتصاد لا يكفي تضخماً، قادت سياسة البدوي البلد إلى (الفخ الأكبر)، وهو زيادة الأجور بنسبة (569%).. وإلى يومنا هذا، لا يعلم أحد ما هي معايير تلك الزيادة؟، و أين و متى وكيف تمّت الدراسة؟، وما هي موارد هذه الأجور؟.. والإجابة هي أن البدوي قرّر الزيادة وحده، مُتكئاً على مورد الفاتح عز الدين في عهد الفلُول (رب رب رب)، أي طباعة العُملة..!!

:: ومع طباعة العُملة، راهن البدوي على بيع ما تبقى من أُصول البلاد، لسداد رواتبه (الفلكية)، وما كانت جياد إلا أول البيع.. أي إن كانت قيمة جياد تكفي لسداد رواتب (3 أشهر)، فإنّ قيمة التصنيع الحربي تكفي لسداد (6 أشهر)، و ما تتبقى من الفترة الانتقالية يُمكن سداد رواتبها ببيع طائرات الجيش ودبّاباته كـ(إسكراب)..ربما كان هكذا تفكير الكفاءة – بمعايير النشطاء – البدوي..!!

:: وعليه، لو أن الحلول المرضية التي توصلت إليها لجنة الكهرباء هي موافقة الحكومة على مقترح الهيكل الراتبين غير المنطقي، فإن الشعب على موعد مع إضرابات قطاعات أخرى؛ ثم المزيد من التضخم.. نعم، طالما الحد الأدنى في أجور العاملين بالكهرباء (ألف دولار)، فليس هناك ما يمنع العاملين بالتعليم والصحة وغيرهم المطالبة برفع الحد الأدنى لأجورهم إلى (1.500 دولار).. !!
:: و هناك حلول لتغطية العجز في المرتبات، و ذلك وفق نظريتي ( التشليع) و (رزق اليوم باليوم) ..بمعنى، إن كان وزير مالية حكومة النشطاء اقترح بيع شركة جياد لسداد مرتبات (3 أشهر)، فعلى وزير مالية حكومة الفوضى أن يقترح بيع جامعة الخرطوم لسداد مرتبات الثلاثة أشهر القادمة..!!

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي

عن مصدر الخبر

كتب : الطاهر ساتي

تعليقات

  • والله انت واحد من مصائب هذه البلد
    Reduction of the ablities and qualifications of Mr Albadwi to your
    . humble knowkedge of the facts
    When you present your views you should rely on factual approach analysis not on l habitual
    Impressions

  • الوقوع في الشبكات هين شبكة الكهربة شبكة الموية وهلم و بقينا نفسر بس بانتماءات ما في حل اكيد الموظف الكهربجي عليه التزاماته و واجباته لاتسمح بدوامين عشان يغطي – اعمله مرتب متحرك حسب العرض و الطلب في السوق اسبوعي وكان الحال يصلح بعد دا ((ذي اطباء بلا حدود))

  • الطاهر ساتي .. للأسف انحدر قلمك الى الحطيط و هذا طبيعي في زمن الفوضى.. ربنا يكون في عونك و عون السودان

  • للخروج من هذا المأزق، يمكن تحويل شركه الكهرباء الى شركه مساهمه عامه، ويتم طرح أسهم للجميع، يتم الإدراج في البورصة، وكذلك الاشراف بشفافيه من جهات عليا لضمان حسن التوظيف وحفظ الحقوق.

  • منطق غريب. تحميل إخفاقات السلطة الانقلابية لرجل كان وزيرا قبل ثلاث سنوات. لماذا لا تكون شجاعا وتتحدث عن اخفقات وفشل ما سماه البرهان تصحيحا للمسار وانت من أحد الذين ايدوا بشدة انقلاب البرهان العسكرى الذي سميتوه تصحيح المسار

  • فى العالم المتطور عندما ينتقد الصحفى خطة او سياسة ما , غالبا ما يطرح حلول , اما فى السودان الصحفى يشرح المشكلة المعروفة وظاهرة حتى لعامة الناس . يعنى مهمة الصحفى فى السودان هو السرد فقط دون اجتهاد.