كتابات

رقية الزاكي تكتب صراع البندقية

مصدر الخبر / الحراك السياسي

من قبل كان الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة يقول، إنَّ الأزمة في القوى السياسية وإن عليها أن تتفق حتى يستقيم عود الفترة الانتقالية.

والأحزاب ترصد للبرهان مواقفَ وتصريحاتٍ من تلك التي يلقي فيها باللوم على القوى السياسية ويصفها بالتشاكس والمناكفة، وربما عدم المسؤولية إن لم يقلها صراحة. وخلاصة القول فإنَّ البرهان لا ينفك عن التلويح والتلميح بالصراع السياسي السياسي وتأثيره السالب على المشهد والآن انقلب الحال، فالقوى السياسية تنظر بريبة للصراع العسكري العسكري الذي طفا على السطح عطفاً على مواقف مرصودة، من قبل القوى السياسية تماماً كما فعل البرهان برصد صراعات السياسيين.

ملامح الصراع العسكري العسكري في التراشق الإعلامي وفي حديث نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، عن اتفاقه مع البرهان في الخروج من العملية السياسية وفي حديث مغاير للدكتور أبو هاجة المستشار وهكذا.

وما أثير من حديث عن تفويض البرهان للفريق أول شمس الدين كباشي بمهام مجلس السيادة وقيادة الجيش أثناء مهمة له بالخارج، أيضاً كان بعضاً من ملامح الصراع، بجانب تصريحات هنا وهناك بعضها صدر عن وزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم وأخرى من قيادات من الحركات، لا تخلو من تهديد ووعيد بإشعال الحرب داخل المدن.

وإن كان البرهان يتحدث عن عرقلة القوى السياسية لحلول الأزمة السياسية، فإنَّ القوى السياسية الآن تتحدث جهراً عن عرقلة الصراع العسكري العسكري لأي جهود مبذولة لحل الأزمة.

وألقى الصراع بظلال قاتمة على مبادرات ومقترحات الحلول، ومع ذلك لا ترغب القوى السياسية في وقوع صراع بالبندقية، فسيقود ذلك إلى حرب أهلية لا تحمد عواقبها.

الصراع عطل مجهودات الحلول لأكثر من سبب فالمكون العسكري طرف أصيل في العملية السياسية الجارية، والمبنية على مطالب القوى السياسية بعودة العسكر للثكنات، وهذا يحتاج إلى علاقة خاصة مع القوى المدنية والأذرع المتعلقة بوزارات الدفاع والداخلية، وجهاز المخابرات والشرطة وكل ما يتعلق بالترتيبات الأمنية، وكل ما هو مطلوب من تعاون بين المكون العسكري وأية سلطة مدنية، لكن أن يكون خروجاً بغضب ومغادرة (حردان) فلن يفضي هذا الحال إلى حل.

والسلطة المدنية بلا بندقية لن تستطيع حماية الحدود والدستور والأمن، ولن يكون في مقدورها إكمال الترتيبات الأمنية.

أخيراً السياسيون يقولون إنَّ فترة الحكومة الانتقالية الأولى اندلع فيها صراع أطراف البندقية، وإنهم كقوى مدنية نزعوا فتيل الأزمة مراراً وتكراراً، والآن يتخوفون من صراع مرتقب.

عن مصدر الخبر

الحراك السياسي