كتابات

رقية الزاكي تكتب سفير واشنطن ومحامو دارفور

مصدر الخبر / الحراك السياسي

قبل يومين عقد لقاء بين السفير الأمريكي جون غودفري وهيئة محامي دارفور بضاحية العمارات بالخرطوم، واضح أن السفير على علم مسبق بتأثير الهيئة القانونية، ربما تأتى له ذلك من خلال اهتمام الكثير من المؤسسات الدولية بها، فكان قراره وضع لقاء الهيئة ضمن لقاءات شملت جهاتٍ أخرى من بينها لجان المقاومة وأسر الشهداء كأوليات.

المتأثرون جراء الحرب في دارفور والانتهكات التي تحدث لهم من المحاور التي ظلت واشنطن تراقبها عن بعد، وهذا ما جعل الهيئة ترحب بالسفير وباهتمام بلاده ودعمها للمتأثرين وتبلغ هذا الموقف شفاهة.

لقاء السفير بمحامي دارفور الراجح أن يترك تساؤلاتٍ لدى السفير قد يتطلب وقتاً حتى يصل إلى ردود لها، فالمحامون لهم وجهة نظر حول اتفاقيات أبرمت باسم دارفور، ولهم موقف والتعبير عن هذا الموقف يعد ضرباً من المصداقية، وقد تجاوزوا انتماء الجهات الموقعة على الاتفاقيات إلى جغرافية وأرض تجمعهم جميعاً.

حتى الحديث الذي استمع له جون غودفري حول عدم سلامة الوضع الدستوري الحالي ككل قد لا يثير دهشته، مثلما الإشارة صراحة إلى الاتفاقيات الموقعة وحديث المحامين عنها وعن أنها اتفاقيات لم توقف انتهاكات حقوق الإنسان، غض الطرف عن الملفات الأخرى. حديث المحامين على ما يبدو سيضع السفير في موقف المسؤول عن إعادة النظر في الاتفاقيات، على الأقل من باب العلم وما وراء عدم استيعابها لمشكلات الإقليم.

وأياً كان موقفه فما الذي سيفعله السفير وهل سيسارع لمناقشة الأطراف الموقعة على تلك الاتفاقيات لمناقشتها، والاستماع إلى وجهة نظرها أم سيعيد قراءة المشهد بكل ملابساته.

من الواضح كذلك أن محامي دارفور مدوا السفير بالكثير من الأدلة والشواهد على موقفهم، حيث تحدثوا عن تزايد في معدلات انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور، بعد اتفاق السلام الذي أبرم في دولة جنوب السودان، بمعدل يفوق كثيراً الحال السابق للاتفاق.

حتى أن العبارات التي استخدموها لا تخلو من حالة نقد لازعة وهم يتحدثون عن اتفاق جوبا على شاكلة (تواضع قدرات الذين انضموا للسلطة بموجب اتفاق سلام جوبا)، وكذلك عبارات على نحو(صار الاتفاق بالنسبة لهم عبارة عن مغانم وأهملوا الشعارات التي رفعت في الكفاح المسلح).

هذا الحديث الذي استمع له سفير واشنطن من محامي دارفور وتزامنه مع اقتراب موعد تقرير ينوي فولكر بيرتس، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عرضه على مجلس الأمن الدولي، وتحديداً في غضون أسبوع وهو تقرير يتحدث عن تدهور كبير في الأوضاع في دارفور، يشير بوضوح إلى أنَّ رسالة محامي دارفور (وصلت).

عن مصدر الخبر

الحراك السياسي

تعليق

  • عجبا.. هل تعتقدين أن محامي دارفور يعرفون عن دارفور اكتر من السفير الامريكي.. انت لا تعرفي عن أمريكا واجهذة استخباراتها شيئا.