السودان الان

إثر خلافات جوهرية .. انشقاق ودي في الحركة الشعبية شمال السودان

مصدر الخبر / المشهد السوداني

خطوة فراق القياديين مالك عقار وياسر عرمان إثر خلافات جوهرية بينهما بسبب مواقفهما من إجراءات قائد الجيش السوداني في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي.

العرب اللندنية – توصل القياديان بالحركة الشعبية شمال في السودان مالك عقار وياسر عرمان مساء الخميس إلى اتفاق قضى بانشقاق ودي، بعد خلافات جوهرية بينهما بسبب مواقفهما من إجراءات قائد الجيش السوداني في الخامس والعشرين من شهر أكتوبر الماضي.

وتأتي خطوة فراق القياديين بالحركة الشعبية شمال، بعد خلافات حادة داخل الحركة، التي يرأسها عقار عضو مجلس السيادة الانتقالي وينوب عنه عرمان القيادي بائتلاف الحرية والتغيير مجموعة المجلس المركزي.

ووفقا لبيان مشترك من القياديين، فإن اجتماعا جمع بينهما بوساطة الهادي إدريس عضو مجلس السيادة رئيس الجبهة الثورية، الخميس توصل خلاله الطرفان إلى أن القضايا مكان الخلاف جوهرية وعميقه ومن الصعب التوافق حولها.

وقال البيان “اتفق الطرفان على أن تياري الحركة عليهما عدم استهلاك طاقتهما في خلافات غير منتجة، لاسيما التي تتسم بالإساءة وعدم احترام الرفقة في الحركة لسنوات طويلة”.

وأكد البيان أن مالك وياسر اتفقا على “الافتراق على نحو ودي يؤسس لإرث محترم في أدب الاختلاف داخل المؤسسات السياسية في بلادنا”.

وخلال الأسبوع الماضي، تبرأ عقار من وجود تمثيل يخص الحركة داخل ائتلاف قوى الحرية والتغيير، بينما ردت مجموعة المجلس المركزي التي ينتمي إليها ياسر عرمان ببيان تأسفت فيه لمواقف عقار، وتلاه بيان آخر باسم سكرتارية الحركة أدانت فيه بيان عقار، ودعت فيه إلى مؤتمر استثنائي لحسم الخلافات.

ونشبت الأزمة بين الجناحين على خلفية الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش عبدالفتاح البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر 2021 الماضي، وحل بموجبها حكومة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، وعزل أعضاء مجلس السيادة المدنيين، فيما أبقى على قادة الحركات المسلحة، ومن بينهم مالك عقار، إلى جانب العسكريين في مناصبهم بالمجلس، في الوقت الذي ألقى فيه القبض على رئيس الوزراء، وعدد من وزرائه وكبار مساعديه، وبينهم مستشاره السياسي ياسر عرمان.

وبينما احتفظ عقار بمنصبه في مجلس السيادة، اختار عرمان أن يحتفظ بمنصبه في “تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير”، المطالب بإسقاط الحكومة التي يشارك فيها رئيسه، ويعدّها انقلابا عسكريا.

وتفاقمت الأزمة إثر إعلان رئيس الحركة أن حركته ليست ضمن “تحالف الحرية والتغيير”، الذي يجلس نائبه في “مجلسه المركزي”، وقوله إن حركته غير ممثلة في التحالف المعارض، وإن من يشاركون فيه لا يمثلون إلا أنفسهم.

وإثر ذلك، استقالت وزيرة الحكم المحلي بثينة دينار من منصبها الوزاري، دعما للتيار المساند لعرمان، فيما تضامن العديد من تنظيمات الحركة في ولايات البلاد مع التيار المساند للحراك الجماهيري، المطالب بإسقاط انقلاب البرهان، واستعادة المدنية والانتقال الديمقراطي.

وتكونت “الحركة الشعبية لتحرير السودان – الشمال” بادئ الأمر من سودانيين اختاروا الانحياز إلى جنوب السودان في الحرب الأهلية، التي كان يقودها الراحل جون قرنق ديمبيور، وبعد انفصال جنوب السودان وتكوين دولته المستقلة عام 2011، احتفظت بالاسم ذاته، وأضافت له صفة “الشمال”، ثم خاضت حروبا ضد حكومة الرئيس المعزول عمر البشير في منطقتي جبال النوبة والنيل الأزرق، وكان يقودها عبدالعزيز الحلو، وينوب عنه مالك عقار، وفي الأمانة العامة كان يجلس ياسر عرمان.

لكن في سنة 2017 انقسمت “الحركة الشعبية – الشمال” رأسيا إلى جناحين، ترأس أحدهما عبدالعزيز آدم الحلو، وتركز ثقله العسكري والسياسي في جبال النوبة بكردفان، فيما ترأس الجناح الثاني مالك عقار، وتركز ثقله في منطقة النيل الأزرق.

وما بعد ثورة 2019 التي أطاحت بنظام عمر البشير، وقّعت حركة عقار وعرمان اتفاقا مع الحكومة الانتقالية في عاصمة دولة جنوب السودان جوبا، عادت بموجبه الحركة وقياداتها إلى الخرطوم، فيما رفضت الحركة التي يتزعمها الحلو التوقيع على الاتفاق ورهنت ذلك بتنفيذ عدد من المطالب.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

المشهد السوداني