كتابات

أشرف عبدالعزيز يكتب : شكراً ..ابراهيم الشيخ !!

مصدر الخبر / الراكوبة نيوز

بالأمس إطلعت على رسالة للقيادي بقوى الحرية والتغيير ابراهيم الشيخ قال فيها: (أعود بعد تأمل عميق للحال والمآل .. اليوم أنا أدرك جيداً أن لا مناص لنا كسودانيين من قبول بعضنا البعض وفتح أفق جديد ..صحيح الاقصاء المتبادل ترك الكثير في النفوس من أحقاد وغبائن.. وصحيح أننا لم نستطع ان نتجاوز محطة الجامعات التي اورثتنا كل هذا الصراع المميت منذ أن كنا طلاباً ونقلنا تلكم العدوي الى احزابنا التي إنتمينا إليها …الكل يريد أن يهزم الآخر المغاير.. لن أقول انه متاح لنا أن نقفز على الكثير من الجراحات هكذا بكل يسر وفجأة.. مع انني اتمني ان اصحو ذات يوم وقد اغتسلنا من كل ما ران في النفوس وتطهرنا من ادران الماضي.. نحن نحب بلادنا كل على طريقته .. ونريد لها الخير ويتلبسنا الخوف والقلق العميق من مآلات الحال وتعدد الجبهات والمناورات والمبادرات.. فهل نكتفي بحب لا ينتج قمحاً ووعداً وتمني.. فش الغبائن لن تجني منه بلادنا الا الشوك والعدم الناس قد اضناها طول الانتظار والرهق من الحال آن للشعب الصابر والصامد ان يستريح من طول الطريق الذي استغرق كل سنيين الاستقلال ..وثلاث ثورات قتلناها مع سبق الاصرار والتعمد ..الحل ليس مهمة مستحيلة كل المطلوب تنازلات من هنا وهناك ترأب الصدع وتبرئ الجراحات وتقيم عدالة انتقالية تفتح الطريق للحرية والسلام والعدالة والانتخابات وممارسة الديمقراطية ، تحياتي للجميع في زمن سابق وعبر هذا القروب كنا صنعنا أملاً اننا يمكن ان نعمل معا رغم تبايننا ونلتقي في منازل بعضنا نتحاور ونتفاهم و نخطو للامام تعثرت الخطي ولم ينقطع العشم رغم ما كان ورغم الثورة أحس اليوم انني اتحرر من اسري ومن قيودي كلها ولا أرغب في هزيمة احد فقط الانتصار لوطننا وشعبنا الذي يستحق الأفضل والاجمل)..انتهت
هذه هي الرسالة التي دفع بها ابراهيم الشيخ القيادي بقوى الحرية والتغيير إلى أعضاء (قروب- صحافسيون) بـ(الواتساب) معلناً فيها عودته للتعاطي مع العمل السياسي انطلاقاً رؤية جديدة قوامها التسامح وقبول الرأي والرأي الآخر والبعد عن الاقصاء ويرى أن الحل ليس مهمة مستحيلة.
يا لها من كلمات ترد الروح وتعبر عن الوطنية الخالصة (وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني إليه بالخلد نفسي) ..ذهب الشيخ ليتعافى من آثار التعذيب وسوء المعاملة التي تلقاها في سجون النهود والأبيض وفي معتقلات جهاز الأمن في عهد المخلوع فباتت عيناه لا تدمع معبرة عن جفاف الرؤية وقتامة تلك الأيام (الله لا عادها) ، ومع ذلك يهديه التأمل العميق للحديث عن ضرورة تعايش أبناء الوطن ومحاسبة المجرمين وفقاً للعدالة الانتقالية.
بالأمس جميعهم كانوا يتمشدقون ويكيلون الاتهامات لقوى الحرية والتغيير بأنها اقصائية وتريد أن تحكم وحدها واليوم يلقنهم ابراهيم الشيخ درساً في حب الوطن والسمو فوق الصغائر ولوأدركوا بُعد هذه الرسالة لتلقفوها كمبادرة ناجعة لازماتنا التي صنعوها فتشعبت وتأقلمت وتدولت حتى تفسخت جلودنا وإمتلأت بدم البعوض.
كما كانت نضالاته تتحدث عنه وآخرها تصريحاته النارية في أعقاب الانقلاب وكشفه لحقيقة استثمارات الأجهزة النظامية ، هاهي بسالاته تتمدد ليقول للجميع (الحصة وطن والسودان في مفترق طرق نكون أو لا نكون)!!
الجريدة

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

الراكوبة نيوز