كتابات

رقية الزاكي تكتب في قضية مقتل الشاب العشريني

مصدر الخبر / الحراك السياسي

محمد مجدي محمد عبدالله شاب عشريني يمتلئ بالنشاط والحيوية تحمل ملامحه ابتسامة ووسامة، وهو وحيد والده المدير التنفيذي لشركة (سوداني) يتلقى تعليمه في أشهر الجامعات الامريكية وفي تخصص متميز كتميزه المعروف عنه.

وكونه الابن الوحيد يبدو أن والده يعده وهو يفتح له فضاءات التعليم بالخارج ليكون رجلاً يوازي عشرات الرجال.

وجدت نفسي وأنا اطالع صورة الشاب محمد مجدي الذي قتل برصاص حي لا اقوى على سماع ماهو أشبه بالتبرير لمقتله على شاكلة اقتحامه بعربته غرفة حراسة نادي النيل أو الحديث عن مشاجرة منتصف الليل!

ولا أظن أن هناك خطورة يمكن أن تترتب على مشاجرة شاب في العشرين من عمره..

وأيا كانت الملابسات فلا مبرر لتفريغ الرصاص الحي على شاب في مثل هذا العمر وتدمير قلب أسرته بلا رحمة .

ايمان هذه الأسرة بالقضاء والقدر يمكن أن يكون ترياقاً في التحلي بالصبر و الدعوات لان يعوض شبابه جنة عرضها السموات والأرض..

لكن مرور حادثة كهذه مروراً روتينياً أو الابطاء في سير العدالة هو ما يعمق الحزن وربما الغبن لهذه الأسرة ولكل السودانيين الذين حزنوا كثيراً على رحيله هكذا..

وكان محزنا أن الشاب القتيل وحيد والديه

ولاشئ يمكن أن يجبر كسرهم إلا عدالة ناجزة وسريعة.

الخطوة الاولى الصحيحة أن الجهة التي يتبع لها القاتل سلمته على الفور للشرطة.

مثل هذه الاحداث تزيد من تأزيم الاوضاع وتزيد مساحة الهوة وحجم التباعد بين المواطن والأجهزة النظامية،

ربما ادركت الجهة التي ينتمي إليها القاتل حساسية موقفها وسارعت باتخاذ الاجراءات القانونية على الفور وتسليم المتهم للشرطة، لكن ماهو مطلوب منها لن يقف هنا بل متابعة هذه القضية التي مست مشاعر كل السودانيين وحزنوا مثلما حزنوا على موت شباب كثر من قبله.

متابعة جهاز الأمن أمر يخص الجهاز أيضا والدليل ان خطوة الاسراع بتسليم المتهم قوبلت بارتياح، ومع ذلك تظل الاعين على مجريات سير القضية والتعاطي معها من قبل الجهة التي يتبع لها القاتل.

القتل تم على يد فرد حراسة النادي التابع للمخابرات ،ومرافقو القتيل في حالة حرجة وحياة الشاب وحيد والديه حرر لها القاتل شهادة وفاة على وجه السرعة في الايام التي كان يقضي فيها اجازته مع أسرته قادماً من مقر دراسته بالولايات المتحدة الامريكية..

وبذات السرعة ينبغي أن تحسم هذه القضية حتى لايتحول الشجار إلى ساحات قتال بالسلاح الناري

و القتل لاتفه الأسباب

اصبحت قضية الشاب مجدي قضية رأي عام و ننتظر ماستسفر عنه الأيام .

عن مصدر الخبر

الحراك السياسي