كتابات

رقية الزاكي تكتب نداء عاجل

مصدر الخبر / الحراك السياسي

صور مأساوية تحكي عن حجم معاناة المواطنين في نهر النيل والجزيرة وولاياتٍ أخرى، لحق بها الضرر منذ وقت مبكر من عمر خريف هذا العام.

الناس في العراء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء وينتظرون استجابة لنداء عاجل، تحدث به لسان حالهم وإن صمتوا عن بث شكواهم.

الأرقام تزايدتْ خلال يومين فقط والانهيار الكلي طال مايقارب الألف منزل في مناطق محدودة، في قرىً بنهر النيل وأخرى في الجزيرة.

مايقارب الـ(400) منزل دُمرت تماماً في غرب مدينة برير بولاية نهر النيل ومايقارب الـ(500) دُمرت جزئياً، ومايقارب الــ(28) منزلاً تعرضت للانهيار التام بقرى بولاية الجزيرة، ونحو (111) انهارت جزئياً.

حجم الخسائر في القرى المتضررة في ولاية نهر النيل وفي محلية واحدة فقط بمثابة جرس إنذار لمخاطر لاحقة، تتطلب تدخلاً عاجلاً وتحسباً لأيام قادمات ربما يواجه فيها المواطنون هناك أخطاراً أشد عنوة.

أمطار غزيرة وسيول داهمت قرى كدباس المسيد الغبش الخور الفحلاب السيوكتاب ودمرت المنازل وجرفت المحاصيل، وآبار مياه الشرب والمخابز والمحال التجارية وغيرها وتركت المواطنين في حيرة من أمرهم.

وخلفت مأساة إنسانية رسم مسؤول الخدمات بالضفة الغربية بمحلية برر مجتبى إبراهيم كشة بعضاً من ملامحها، وهو ينقل مأساة أسر بلا مأوى يواجهون معاناة قاسية ويحتاجون للخيام والغذاء والأدوية.

والصورة التي نقلها كشة صورة مؤلمة لمواطنين وهم يتحلقون بركام بيوتهم.

المؤسف أنَّ قوات الدفاع المدني وعلى مدى يومين لم تصل للمناطق المتضررة، وهذا حديث مسؤول الخدمات هناك.

معلومات خسائر قرى محلية برر حكى عنها المواطنون أنفسهم، ونتمنى أن يكون حديث حكومة الولاية بياناً بالعمل، والإسراع في تقديم العون والسند وإنقاذ مايمكن إنقاذه.

أما الأضرار التي لحقت بقرى ولاية الجزيرة كشف عنها وزير البنى التحتية أبوبكر عبدالله، والخسائر في الجزيرة وصلت حد الموت.

هناك حالات وفاة، (3) وفيات بمحلية الحصاحيصا أم وطفلتيها، وحالة وفاة جنوب الجزيرة وأضرار لحقت بمئات الأسر في الجزيرة، هذه أوضاع تتطلب تدخلاً عاجلاً وتحركاً عبر غرف مختصة.

معاناة خسائر السيول والأمطار جاءت في ظروف (أصلاً) المواطن يعاني فيها مايعاني، البقاء في العراء سيعرض حياة المواطنين لأخطار ليس في مقدورهم تحمل تبعاتها.

 

عن مصدر الخبر

الحراك السياسي